القصر
العالم العربي

بعد اختراق بمليارات الدولارات.. بينانس تعوض 90% من الأصول المسروقة

محرر العالم العربي 2 3 دقائق قراءة

أعلنت منصة بينانس (Binance)، إحدى أكبر منصات تداول العملات المشفرة في العالم، ارتفاع نسبة تغطية الخسائر الناجمة عن الهجوم الإلكتروني الذي استهدفها إلى 90%، بعدما كانت النسبة 80% في تحديثها الأمني السابق، في خطوة تهدف إلى إعادة بناء الاحتياطيات الرقمية المتضررة وحماية أرصدة المستخدمين.

وكانت بينانس تعرضت أمس الجمعة لاختراق أمني قدرت آثاره المالية بنحو 6.3 مليارات دولار، في حادثة أثارت اضطرابا في سوق الأصول الرقمية وأعادت المخاوف بشأن قدرة منصات التداول على حماية أموال المستخدمين.

قصص مقترحة

  • list 1 of 2العالم على مقاس ماسك.. هل يريد إنقاذ البشرية أم إعادة تشكيلها وفق رؤيته؟
  • list 2 of 2خلف الشاشة القابلة للطي.. 5 تحديات تواجه مستخدمي آيفون ديو

وقالت المنصة، في تحديثها الأمني الثالث الصادر اليوم السبت، إنها استخدمت مواردها المالية الخاصة لتعويض 90% من الأصول الرقمية التي فقدتها جراء الاختراق، مشيرة إلى استعادة الاحتياطيات بالكامل لعشر عملات رقمية رئيسية، ومنها بتكوين وإيثيريوم و"بي إن بي".

وأكدت بينانس في بيانها السابق أن الشركة ستتحمل الأثر المالي للحادثة، ولن تنقل الخسائر إلى المستخدمين، موضحة أنها ستعتمد على صندوق الأصول الآمنة للمستخدمين (SAFU) وخزينتها المؤسسية لتغطية الأموال المتضررة.

ويُشار إلى أن تعويض الأصول من موارد الشركة لا يعني بالضرورة استرداد العملات التي استولى عليها المهاجمون، إذ يتعلق الأمر بتوفير أصول بديلة لإعادة تغطية الاحتياطيات والأرصدة المتضررة، بينما تستمر جهود تتبع الأموال المسروقة وتجميدها واستعادتها.

اختراق بقيمة 6.3 مليارات دولار

وتعود تفاصيل الحادثة إلى 29 أكتوبر/تشرين الأول الحالي، عندما تعرضت المحافظ الساخنة التابعة لبينانس، وهي المحافظ المتصلة بالإنترنت والمستخدمة في تنفيذ المعاملات اليومية، لاختراق إلكتروني أدى إلى عمليات سحب غير مصرح بها بلغت قيمتها نحو 6.3 مليارات دولار من الأصول الرقمية.

ووفقا لوكالة رويترز، فقد نفذت غالبية عمليات السرقة خلال نحو 20 دقيقة، بعدما تمكن المهاجمون من اختراق البنية التحتية المسؤولة عن معالجة معاملات السحب والتوقيع عليها، وهو ما أتاح لهم تجاوز آليات التحقق المعتادة في المنصة.

وأشارت التحقيقات الأولية التي أعلنتها بينانس إلى احتمال ارتباط الهجوم بحاسوب محمول مخترق يعود إلى أحد مهندسي عمليات التطوير، قبل أن تكشف التحقيقات اللاحقة عن وجود نقاط اختراق إضافية، وأكدت الشركة أنها لم تعثر حتى الآن على أدلة تثبت تسريب المفاتيح الخاصة بالمحافظ الرقمية، فيما لا يزال التحقيق مستمرا لتحديد التسلسل الكامل للهجوم.

تجميد مليارات الدولارات من الأصول

وبالتوازي مع جهود تعويض الخسائر، تعاونت بينانس مع شركات تحليل البلوكشين والجهات المعنية ومصدري العملات الرقمية ومنصات التداول الأخرى لتتبع الأموال المسروقة وتجميدها.

وقالت الشركة في تحديثها الأمني الصادر أمس إن شركاءها تمكنوا من تجميد نحو 3 مليارات دولار من الأصول المرتبطة بالاختراق على الشبكات الرقمية، وهي أموال منفصلة عن الموارد التي خصصتها الشركة لتعويض الخسائر.

وفي هذا السياق، أفادت وكالة فرانس برس بأن شركات إصدار العملات المستقرة، ومنها تيذر وسيركل، شاركت في تجميد أصول مرتبطة بالحادثة، فيما أشارت تحليلات أمنية إلى تشابه بعض أساليب الهجوم مع عمليات سابقة نسبت إلى مجموعات قرصنة مرتبطة بكوريا الشمالية، دون إعلان تأكيد رسمي نهائي لهوية المنفذين.

كما أعلنت بينانس تعليق عمليات السحب مؤقتا لإجراء مراجعات أمنية والتحقق من سلامة الأنظمة المتضررة، مع استمرار الإيداعات والخدمات الأخرى غير المتأثرة، مؤكدة أنها تعمل على إعادة تشغيل عمليات السحب تدريجيا بعد استكمال الفحوص الأمنية.

وتعتزم الشركة أيضا نشر تحديث لبيانات إثبات الاحتياطيات (Proof of Reserves)، بما يتيح للمستخدمين الاطلاع على الأصول التي تحتفظ بها المنصة والتحقق من تغطية أرصدتهم، إلى جانب إعداد تقرير تقني مفصل يشرح ملابسات الاختراق والثغرات التي استغلها المهاجمون والإجراءات المتخذة لمنع تكرار الحادثة.

وتعيد الحادثة تسليط الضوء على التحديات الأمنية التي تواجه منصات تداول العملات المشفرة، خصوصا فيما يتعلق بحماية المحافظ الساخنة وأنظمة معالجة المعاملات، كما تبرز أهمية امتلاك الشركات احتياطيات مالية قادرة على امتصاص الخسائر دون تحميل المستخدمين تبعات الاختراقات الأمنية.

اقرأ النسخة الكاملة