القصر
العالم العربي

بعد 100 عام..كيف تحوّل التويد الرجالي إلى بدلة تعشقها النجمات؟

محرر العالم العربي 4 3 دقائق قراءة

(CNN)-- لفتت المغنية البريطانية دوا ليبا الأنظار ببدلة تويد من دار "شانيل" الفرنسية خلال حضورها حفل جوائز WSJ. Magazine Innovator Awards لعام 2026 في مدينة نيويورك الأمريكية.  واختارت تصميمًا من مجموعة الأزياء الراقية لخريف وشتاء 2026، تميّز بتطريزات زهرية بارزة وتفاصيل من الخرز وأهداب سوداء عند الياقة والأكمام. واكتملت الإطلالة بقبعة سوداء ذات تفاصيل لافتة.  تعيد هذه الإطلالة تسليط الضوء على واحدة من أكثر القطع ارتباطًا بهوية "شانيل"، وهي بدلة التويد التي تجاوزت حدود الموضة الموسمية لتصبح جزءاً من إرث دار الأزياء.  منذ إدخال مؤسِّسة دار الأزياء، غابرييل شانيل المعروفة بـ "كوكو شانيل"، هذا القماش  إلى تصاميمها في عشرينيات القرن الماضي، وصولاً إلى ترسيخ الملامح الأيقونية للبدلة في فترة الخمسينيات، تحوّل التصميم إلى رمز للأناقة العملية، محافظًا على حضوره لأكثر من قرن، مع تغيّر أشكاله، وخاماته، وطرق تنسيقه عبر العقود. من خزانة الرجال إلى أيقونة "شانيل".. حكاية بدلة التويد لم تكن بدلة التويد مجرد تصميم أنيق، بل جاءت امتدادًا لرؤية كوكو شانيل في تحرير ملابس المرأة من القيود التي فرضتها الأزياء التقليدية. واستلهمت المصممة هذا القماش من الملابس الرجالية البريطانية، قبل أن تعيد توظيفها في تصاميم نسائية تجمع بين الراحة والعملية والأناقة.  مع الوقت، استقرت ملامح البدلة الكلاسيكية المؤلفة من سترة قصيرة ذات حواف محددة وتنورة متناسقة، والتي غالبًا ما تترافق مع أزرار بارزة وجيوب وتفاصيل متقنة. ويوضّح الموقع الرسمي لدار الأزياء أن التويد أصبح من أبرز رموز أسلوب دار "شانيل"، إذ لم يقتصر حضوره على البدلة، بل امتد إلى قطع متعددة ضمن مجموعاتها، مع تجارب متواصلة في الألوان والأنسجة والتفاصيل. وهكذا، حافظ التصميم على هويته الأساسية، من دون أن يبقى أسير شكل واحد. بدلة التويد في خزانة النجمات.. أناقة لا تعرف العمر على امتداد السنوات، حافظت بدلة التويد على حضورها في إطلالات النجمات والشخصيات العامة، سواء بصيغتها الكلاسيكية المؤلفة من سترة وتنورة متناسقتين أو قطع أكثر تحرراً. ومن بين من اخترن هذا التصميم الممثلة الأسترالية نيكول كيدمان، التي ظهرت به أكثر من مرة، أحدثها خلال حضورها عرض "شانيل" لربيع وصيف 2027 ضمن أسبوع الموضة في باريس. كما تُعدّ العارضة الفرنسية شارلوت كاسيراغي، ابنة كارولين أميرة موناكو، من أكثر المشاهير ارتباطًا بهذا التصميم، إذ اختارته في مناسبات متعددة، منها خلال حضور عرض مجموعة ربيع وصيف 2024  بباريس، في أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث ظهرت ببدلة باللون الأزرق الشبيه بالدينيم، مؤلفة من جاكيت قصيرة وسروال واسع، ما عكس قراءة عصرية للبدلة الكلاسيكية. ولم يقتصر حضور البدلة على النجمات من جيل واحد، بل جذبت أيضًا أسماء شابة أعادت تقديمها بأساليب تتماشى مع أذواق جيلها. ففي مارس/آذار 2025، ظهرت المغنية الجنوب إفريقية تايلا بإطلالة من "شانيل" خلال أسبوع الموضة في باريس، قدّمت فيها قراءة أكثر جرأة لبدلة التويد، من خلال سترة قصيرة وتنورة قصيرة جداً، نسّقتهما مع توب كورسيه مكشوف الكتفين. كيف أعاد ماثيو بلازي ابتكار بدلة التويد؟ مع تولّي ماثيو بلازي الإدارة الإبداعية لدار الأزياء، دخلت بدلة التويد مرحلة جديدة من التطوير، من دون التخلي عن ملامحها الأساسية. ففي مجموعة ربيع وصيف 2027، قدّم المصمم ما أطلق عليه اسم "التويد المكسّر" وهو نسيج أكثر مرونة وقابلية للتمدد، يمنح القطع خفة وحرية في الحركة، على خلاف الصورة التقليدية للتويد بوصفه خامة متماسكة تحافظ على شكلها. كما أعاد بلازي النظر في طريقة ارتداء البدلة نفسها؛ فظهرت بعض السترات من دون قطع تحتها، فيما بدت القصّات أكثر انسيابية وأقل رسمية. تكشف هذه المقاربة عن محاولة للموازنة بين الحفاظ على رموز "شانيل" وتطويرها، بحيث تبقى بدلة التويد وفية لجذورها، من دون أن تفقد قدرتها على مواكبة التحولات في عالم الموضة.

اقرأ النسخة الكاملة