سلط برنامج "بين قوسين"، الذي يعرض في موسمه الجديد على شاشة قناة "رؤيا" كل يوم جمعة في تمام الساعة 8:30 مساء، الضوء على قصة شاب أردني يدعى "محمد" (اسم مستعار)، وقع ضحية لعملية احتيال إلكتروني محكمة سلبته مدخراته المالية، بعدما جرى استدراجه عبر منصات التواصل الاجتماعي والتطبيقات الرقمية تحت وهم ما يعرف بـ"الاحتيال عبر المهام المأجورة" وتحقيق الكسب المالي السريع.

وبدأت فصول القضية حين تلقى الشاب عرضا للعمل عن بعد يقتضي تنفيذ مهام رقمية بسيطة كمتابعة الحسابات وتقييم المنتجات مقابل عمولات مالية مغرية، ليبدأ التجربة بإيداع مبلغ ضئيل لم يتجاوز 10 دنانير، حيث أظهرت المنصة الوهمية في بادئ الأمر أرباحا صورية أوهمته بصدق النشاط وسلامته.

وأمام الإغراء بتحقيق عوائد مضاعفة، انخرط الشاب في تحويل مبالغ مالية متتابعة عبر المحافظ الإلكترونية والتحويلات المصرفية بغية الترقي إلى مستويات أعلى تمنحه أرباحا جزيلة وفق ادعاءات المحتالين.

ومع ارتفاع حجم المبالغ المنفقة، حاول الشاب سحب أمواله وعمولاته المسجلة على شاشة التطبيق، ليفاجأ بتعطيل طلبات السحب ومطالبته بسداد أموال إضافية تحت ذريعة رسوم التوثيق وضرائب تحرير الأرباح، قبل أن يتم حظر حسابه بالشكل الكامل وتبخر جميع مبالغه التي حولها.

وكشفت الحلقة خطورة تصاعد نمط "الاحتيال بالمهام" الذي يعتمد على روابط مشبوهة وتطبيقات غير معتمدة تحاكي كبرى الشركات العالمية، مستغلة رغبة الشباب في تحسين دخولهم أو البحث عن الثراء السريع دون بذل جهد فعلي.

وشدد التقرير على تحذيرات خبراء الجرائم الإلكترونية من التجاوب مع إعلانات التوظيف العشوائية التي تبدأ بطلب تحويلات مالية مقابل فتح مهام جديدة، داعين المواطنين إلى التحقق من موثوقية الجهات وعدم تنزيل تطبيقات مجهولة المصدر، والإبلاغ الفوري عن أي نشاط مريب لحماية أموالهم من عصابات النصب العابرة للحدود.