القصر
العالم العربي

باريك: تكاليف التدفئة ترهق ساكنة الجبال

محرر العالم العربي 3 3 دقائق قراءة

أكد عبد العزيز باريك، نائب برلماني عن حزب الوحدة والديمقراطية (رمزه: الصنبور)، أن القدرة الشرائية لا تنحصر فقط في البصل والطماطم والجزر، موضحا أن ساكنة في المناطق الجبلية حاليا تستغيث طلبا لحطب التدفئة.

وقال باريك، خلال المناقشة العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2027، اليوم الجمعة، إن القنطار الواحد من الحطب لم يعد يكفي الأسر سوى لبضعة أيام؛ في حين شهد ثمنه ارتفاعا ملموسا”، مضيفا: “عندما يحل فصل الشتاء، سيرتفع ثمنه مجددا وقد يصل إلى 300 درهم”.

واستغرب النائب البرلماني عن حزب “الروبيني” من “التناقض القائم” بين رفع شعار العدالة المجالية المرفوع وبين الواقع الضريبي المكرس في مشروع القانون سالف الذكر، حيث أكد أن “الاجتهاد انصب كليا على الجوانب الضريبية دون امتلاك الشجاعة السياسية لإقرار عدالة جبائية حقيقية”، موردا: “لا يعقل أبدا أن نكون محرومين من الملاعب والطرق السيارة وخطوط السكك الحديدية.. وحين يتعلق الأمر بالضرائب نؤدي المبلغ ذاته”.

على هذا النحو، سلط ممثل دائرة ميدلت في الغرفة الأولى من المؤسسة التشريعية الضوء على المعاناة اليومية لساكنة الإقليم مع اهتراء المسالك الطرقية المليئة بالحفر، والتي تستنزف جيوبهم في ورشات إصلاح السيارات.

وأشار باريك إلى أن “التنزيل الفعلي للجهوية المتقدمة يقتضي سن تدابير استثنائية وجريئة تخفف من وطأة التهميش، لا سيما أن واقع المعاناة المحلية بات يفوق كل التقديرات”.

وارتباطا بمشروع قانون المالية للسنة المقبلة، نبه المتحدث ذاته إلى وضعية الفئات التي انخرطت بحسن نية في مبادرات حكومية مثل نظام “المقاول الذاتي”، كاشفا أن العديد من هؤلاء الشباب يجدون أنفسهم اليوم عاطلين عن العمل ومطالبين بأداء ضرائب ومتأخرات للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والتغطية الصحية بمجرد حيازتهم للبطاقة، مطالبا بإعفائهم الشامل من هذه الديون غير المستحقة”.

وفي الشق الصحي، انتقد النائب البرلماني غير المنتسب حالة المؤسسات الاستشفائية، حيث أوضح أن المستوصفات تحولت إلى ما يشبه مجرد “محطات لسيارات الإسعاف”، إذ يضطر المواطن إلى دفع تكاليف النقل للتوجيه نحو مستشفى الرشيدية على سبيل المثال، دون تلقي العلاجات محليا، متحملين مشاق السفر وأخطار الطرق المهترئة رغم الطفرة الرقمية التي تفضح حجم هذه الأعطاب.

كما لم تفت عبد العزيز باريك الفرصة دون لفت الانتباه إلى “غياب الجهود الكافية لتثمين المنتجات الفلاحية المحلية”، مبرزا المفارقة الكبيرة في تسويق منتوج التفاح بميدلت، الذي يُباع محليا بثمن بخس لا يتعدى 5 دراهم للكيلوغرام؛ في حين يقفز سعره في المدن الكبرى كالرباط والدار البيضاء إلى 20 درهما، بمعنى فارق سعري يصل إلى 15 درهما، وهو ما يحرم الفلاح البسيط من عائدات إنتاجه ويهدر إمكانات الإقليم.

ولدى تشريحه وضعية الإقليم الذي يمثله، قال المتدخل خلال المناقشة العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2027: “الفساد في إقليمنا قد أنهكنا، وحتى تاشفارتْ بالعلاّلي”، منبها إلى “التلاعب” الذي يتم في بعض المشاريع العمومية الموجهة إلى السكان المحليين، في ظل وجود فارق بين الأغلفة المالية المرصودة لها وبين ما يصرفه عليها إجمالا المقاولون.

اقرأ النسخة الكاملة