القصر
العالم العربي

إيران تتمسك بشروطها السبعة وسط أنباء عن احتمال تجدد الضربات

محرر العالم العربي 1 4 دقائق قراءة

أكد رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، الجمعة، أنه لا يمكن إحراز أي تقدم في مسار المفاوضات مع الولايات المتحدة دون الموافقة الكاملة على الشروط السبعة التي وضعتها طهران، في حين تواصل دراسة الورقة المقترحة التي قدمها جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي بشأن آليات التفاوض بين البلدين.

وكانت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) أفادت -الجمعة- بأن الوفد القطري الذي يترأسه المستشار الأول لرئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، وصل إلى طهران للقاء كبار المسؤولين الإيرانيين ومناقشة "العلاقات الثنائية بين إيران وقطر وكذلك التطورات الإقليمية".

قصص مقترحة

  • list 1 of 2تعهد ثلاثي بتجريد كوريا الشمالية من النووي وبيونغ يانغ تتحدى
  • list 2 of 2لماذا تُجرى انتخابات الكونغرس الأمريكي في منتصف ولاية الرئيس؟

وقال موقع أكسيوس إن المناقشات مع الجانب الإيراني ستتواصل في الدوحة السبت، بعد جولة استمرت أكثر من 12 ساعة في طهران الجمعة.

وأتت الزيارة غداة معلومات نشرتها وسائل إعلام إيرانية بأن طهران تلقّت رسالة من جيه دي فانس موجّهة إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي.

وأفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن الرسالة تناولت إطارا محتملا للمفاوضات، وليس شروطا محدّدة للتوصل إلى اتفاق سلام. وأرسلت عبر الوسطاء القطريين.

وتتضمن شروط طهران السبعة وقف إطلاق النار في أنحاء الشرق الأوسط، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمّدة في الخارج، ورفع العقوبات عن قطاع النفط الإيراني، وإنهاء الحصار البحري الأمريكي، ودفع تعويضات الحرب، وانسحاب القوات الأمريكية، ووقف التهديدات والتدخلات.

"خطوات متبادلة"

وأشار موقع أكسيوس إلى أن الوسطاء القطريين حثوا الولايات المتحدة وإيران على الاتفاق على مجموعة من الخطوات المتبادلة التي ستنفذ على مدى بضعة أيام، وتعيد الطرفين إلى محادثات مباشرة بشأن البرنامج النووي وقضايا أخرى.

وأضاف أن الوسطاء يحاولون إقناع إيران بالسماح لمفتشي الأمم المتحدة بزيارة مواقعها النووية التي تعرضت للقصف كإجراء لبناء الثقة قد تقابله الولايات المتحدة بتخفيف بعض العقوبات

وأوضح أن مطلبين متناقضين عرقلا المحادثات حتى الآن، وهما إصرار إدارة ترمب على أن تقدم إيران تنازلات نووية كجزء من استئناف المفاوضات، واشتراط طهران أن ترفع واشنطن حصارها البحري أولا وتفرج عن الأموال المجمدة وتسمح لها ببيع النفط.

من جانبها، ذكرت شبكة "إم إس ناو" الأمريكية نقلا عن مصدر مطلع أن قطر اقترحت خطة مدتها ٧ أيام لمعالجة مخاوف واشنطن وطهران تتضمن خطوات لبناء الثقة يمكن للطرفين اتخاذها، مؤكدة أن المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يشاركان في هذه الجهود.

"عملية عسكرية محتملة"

وفي حين تتواصل التهديدات الأمريكية بشن هجمات جديدة على إيران، أكد أكسيوس أن ترمب قد يميل لإصدار أمر بتنفيذ عملية عسكرية في إيران إذا خسر الجمهوريون انتخابات التجديد النصفي المرتقبة في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني، وسط ضغط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لشن عملية مشتركة.

غير أن مسؤول في البيت الأبيض أكد أن نتائج الانتخابات لن تكون عاملا في اتخاذ ترمب لقراراته بشأن إيران، وفق ما نقله أكسيوس.

وقال مسؤول أمريكي -لموقع أكسيوس- إنه إذا شعر ترمب بالإحراج أو التهميش، لا سيما إذا خسر الجمهوريون الانتخابات، فسيقدم على "خطوة جريئة"، مضيفا أن "هذا ما يقوله الجميع للإيرانيين وأفضل فرصة لهم للتوصل إلى اتفاق هي الآن".

وبحسب أكسيوس، تحث دول في المنطقة -مثل مصر وتركيا والعراق وباكستان والسعودية- إيران على الموافقة على استئناف المفاوضات قبل انتخابات التجديد النصفي.

وفيما تتواصل المحادثات، يشكك ترمب في أن إيران ستوافق يوما على اتفاق يراه مقبولا، وهو ما يتفق معه وزير الحرب بيت هيغسيث والخارجية ماركو روبيو، في وقت يرغب نائب الرئيس الأمريكي والمبعوثان ويتكوف وكوشنر باستئناف المفاوضات، وفق أكسيوس.

تهديدات إيرانية

بدوره، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إنه "لا خطوط حمراء بعد الآن" للضربات الإيرانية المحتملة، وذلك تعليقا على تصريحات المستشار الألماني فريدريش ميرتس بشأن الكلفة التي تكبدتها أوروبا جراء ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب وبلغت 100 مليار يورو.

وأضاف عراقجي أن 100 مليار يورو لا تُعد شيئا مقارنة بما وصفها بـ"الضربة المزلزلة" التي ستوجهها القوات المسلحة الإيرانية ضد كل من يجرؤ على إلحاق الأذى بالشعب الإيراني، متابعا بالقول: "لا خطوط حمراء بعد الآن"، ومشيرا إلى أن ميرتس أشاد بعمليات القصف الإسرائيلية الأمريكية على إيران عندما بدأت العام الماضي.

وتؤدي قطر وباكستان دور الوساطة في جهود إحياء مفاوضات السلام، عقب اتفاق لوقف إطلاق النار أبرم في أبريل/نيسان الماضي. لكن هذه المساعي لم تفض إلى اتفاق دائم حتى الآن.

اقرأ النسخة الكاملة