في أول رد فعل لها على اجتماع مجلس الأمن حول بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، الذي عقد نهار أمس، أعربت جبهة البوليساريو عن ارتياحها لعدم اعتماد مجلس الأمن لمشروع القرار الذي قدمته الولايات المتحدة بعد فيتو روسي.

وأكدت جبهة البوليساريو، في بيان لها، اليوم السبت، أنه "لو تم اعتماد مشروع القرار المذكور، لكان قد قوّض بشدة أسس عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة في الصحراء الغربية، ولشكل سابقة خطيرة ذات تداعيات مزعزعة للاستقرار على السلم والأمن الإقليميين والدوليين على نطاق أوسع".

وعبرت جبهة البوليساريو عن امتنانها العميق للموقف المبدئي الذي اتخذه الاتحاد الروسي في معارضته لمشروع القرار، وأثنت على امتناع الصين والباكستان والصومال عن التصويت.

كما نوهت بمواقف أغلبية الدول الأعضاء التي عبرت عن دعمها لحل عادل ودائم ويكفل لشعب الصحراء الغربية. كما جددت التعبير عن عرفانها وامتنانها العميقين للموقف المبدئي للجزائر ولكل الدول الحليفة والصديقة.

في المقابل أعربت جبهة البوليساريو عن "قلقها إزاء حالة الانسداد الذي ساد جلسة مجلس الأمن، وذلك بسبب مشروع القرار الأمريكي، الذي عكس تماما الموقف الوطني لحكومة الولايات المتحدة وموقف دولة الاحتلال المغربي".

وأضافت أن "ما فاقم من حالة الانسداد هو تلك المواقف الصادرة عن قلة محدودة من الدول الأعضاء في مجلس الأمن، والتي عكست دعما واضحا لسياسات التوسع والاستعمار وتكريسا لنهج ازدواجية المعايير في التعامل مع القضايا الدولية."

وأشارت جبهة البوليساريو إلى "العرض المشوه" الذي قدمته دولة الاحتلال المغربي بشأن نتائج مداولات مجلس الأمن حول بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو). مؤكدة أنه يعكس "التحريفات السابقة للرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية عام 1975 بشأن الصحراء الغربية، والذي يهدف بالدرجة الأولى إلى تضليل الرأي العام المغربي".

وذكرت البوليساريو بأن بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) قد أنشأها مجلس الأمن وفقاً لقراره رقم 690 (1991). وقد نُشرت البعثة في الإقليم بناء على اتفاق متبادل بين الطرفين، جبهة البوليساريو والمغرب، بموجب خطة التسوية المشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الإفريقية. مشددة أن "أي محاولة للخروج من جانب واحد عن هذا الإطار المقبول من الطرفين وتغيير ولاية البعثة لتتوافق مع موقف دولة الاحتلال المغربي هو أمر مرفوض تماما"، محملة دولة الاحتلال المغربي "المسؤولية الكاملة عما قد ينجم عن ذلك من تداعيات خطيرة على السلم والأمن الإقليميين".

وفي الأخير، جددت جبهة البوليساريو التأكيد على التزامها الراسخ بالتعاون مع جهود الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي في إطار البحث عن حل عادل ودائم ونهائي لتصفية الاستعمار في الصحراء الغربية.