علق ضبعٌ مخطّطٌ في جرود بلدة مشمش شمالي لبنان بفخٍّ منصوبٍ للخنازير البرية من دون أن يتمكّن أحد الناشطين الذي عثر عليه من تحريره.
على الإثر، أوفدت وزارة الزراعة فريقاً متخصّصاً فور إبلاغها بالحادثة وعمل على تحريره وإسعافه والتأكد من سلامته، قبل إعادته إلى موطنه الطبيعي.
وأشار بيان وزارة الزراعة إلى أن التدخل جاء بعد تداول صور ومقاطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يوم أمس الخميس، تُظهر الضبع عالقاً في المصيدة، ما استدعى تحركاً ميدانياً من دائرة الثروة الحيوانية في مصلحة زراعة عكار، التي أوفدت فريقاً إلى الموقع لمعاينة الحالة والتعامل معها وفق الأصول، بما يضمن سلامة الحيوان والعاملين على إنقاذه.
وعمل الفريق على تحرير الضبع من المصيدة وتقديم الإسعافات اللازمة له، والتحقق من حالته الصحية وسلامته، قبل إطلاقه مجدداً في البرية. كما بادر إلى إزالة المصائد الموجودة في الموقع، تفادياً لتكرار حوادث مماثلة وحمايةً للحيوانات البرية من المخاطر التي تشكّلها وسائل الصيد غير الانتقائية.
وأكّدت وزارة الزراعة أن حماية الحيوانات البرية ليست مجرّد استجابةٍ لحوادث فردية، بل تشكّل جزءاً أساسياً من الجهود الوطنية لصون التنوع البيولوجي والحفاظ على سلامة النظم البيئية، نظراً إلى الدور الحيوي الذي تؤديه الأنواع البرية، بما فيها الضباع، في التوازن الطبيعي، من خلال مساهمتها في إزالة الجيف والحد من انتشار بعض مسببات الأمراض في البيئة.
وشدّدت الوزارة على أن وجود الحيوانات البرية في موائلها الطبيعية يشكّل مؤشراً مهمّاً إلى غنى البيئة اللبنانية وتنوّعها، وأن حمايتها تستوجب تعزيز الوعي البيئي والحدّ من الممارسات التي تهدّد بقاءها، ولا سيما نصب المصائد التي قد تتسبّب بإصابة أنواع غير مستهدفة أو نفوقها.
وزارة الزراعة: الامتناع عن التعرّض للحيوانات البرية أو إيذائها
وفي هذا السياق، أهابت وزارة الزراعة بالمواطنين الامتناع عن التعرّض للحيوانات البرية أو إيذائها أو محاولة الإمساك بها، وتدعو إلى الإبلاغ الفوري عن أي حيوانٍ عالقٍ أو مصابٍ أو معرّضٍ للخطر، وترك مهمة التدخل والإنقاذ للفرق المختصّة، حفاظاً على السلامة العامة وسلامة الحيوانات على حدّ سواء.
وجدّدت الوزارة التزامها بحماية الثروة الحيوانية البرية والتنوع البيولوجي، وتعزيز التعاون مع الجهات المعنية والمجتمعات المحلية، بما يرسّخ ثقافة احترام الحياة البرية والتعايش المسؤول معها.
وختم البيان، مشيراً إلى أن "الحياة البرية ليست خطراً ينبغي التّخلص منه، بل ثروة طبيعية ينبغي حمايتها، وصونها مسؤولية مشتركة تبدأ بالوعي وتترجم إلى ممارسات تحافظ على حق الأجيال المقبلة في بيئة سليمة ومتوازنة".
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر