انفراد.. تدبير 5 مليارات جنيه لاستكمال مشروعات الغزل والنسيج على رأسها المحلة
- مهندس أحمد بدر: الربع الأول من 2027 موعد اكتمال مشروع التطوير.. وأكبر مصنع غزل في العالم ينتج 30 طنًا يوميًا
- مصنع غزل 4 يعمل بكامل طاقته ومعظم إنتاجه للتصدير.. 2 مليون دولار صادرات شهرية أغلبها غزول
كشفت مصادر بقطاع الأعمال العام لـ" اليوم السابع" إنه تم توفير نحو 5 مليارات جنيه كدفعة أولى لاستكمال مشروعات الغزل والنسيج من بين نحو 10 مليارات جنيه تحتاجها الشركات للانتهاء تماما من المشروعات.
ووفق المصادر من المنتظر توفير 2 مليار جنيه منها لمصانع المحلة، لسرعة انجاز المصبغة ومصنع التفصيل واستيراد الماكينات مع استخدام باقة المبلغ في شركات كفر الدوار ودمياط وبقية الشركات وفق توجيهات الدكتور أحمد شاكر رئيس الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس.
وفى تصريحات خاصة لـ" اليوم السابع" كشف المهندس أحمد بدر، الرئيس التنفيذي العضو المنتدب لشركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى عن قرب الانتهاء من المراحل المتبقية للمشروع، مؤكدًا في تصريحاته الخاصة لـ"اليوم السابع" أن الربع الأول من عام 2027 يمثل الموعد المستهدف لاكتمال المنظومة الإنتاجية الجديدة بنسبة 100%.
إسهامات مصانع المحلة
أضاف أن مصانع غزل المحلة لها إسهامات وطنية كبيرة، سواء من خلال مشاركة العاملين في بناء السد العالي، أو ما ارتبط بتاريخها من مواقف وطنية خلال حرب أكتوبر 1973، ومنها إنتاج الملابس التي ارتداها الأسرى الإسرائيليون، والمعروفة باسم «البيجامة الكستور ، ومن هنا، نوجه الشكر للقيادة السياسية على تبني المشروع القومي لتطوير صناعة الغزل والنسيج، باعتباره مشروعًا وطنيًا يستهدف إعادة هذه الصناعة الاستراتيجية إلى مكانتها المستحقة.
أضاف أن المشروع يضم 3 مصانع للغزل، هي مصنع غزل 4 ومصنع غزل 1 ومصنع غزل 6، ويُعد مصنع غزل 1 أكبر مصنع غزل في العالم من حيث حجم المشروع وطاقة الإنتاج ينتج 30 طن يوميا .
كما يتضمن المشروع مصنعين للتحضيرات، وهما المسؤولان عن المراحل السابقة لعملية النسيج، بالإضافة إلى مصنع للنسيج ومصنع للصباغة، ومحطة كهرباء، ومشروعات البنية التحتية التي تشمل المياه والصرف والبخار وغيرها من المرافق الضرورية للتشغيل.
وبالنسبة للمشروعات المتبقية، فنحن نحتاج إلى استكمال مصنع الصباغة، والانتهاء من أعمال البنية التحتية، إلى جانب توفير ماكينات التفصيل، حتى تكتمل سلسلة الإنتاج بصورة متكاملة، بدءًا من الغزل وصولًا إلى المنتج النهائي.
الانتهاء من المصانع
وأوضح أنه يمكن الانتهاء منها خلال ثلاثة إلى أربعة أشهر، وبحد أقصى خمسة أشهر، بإذن الله. ونستهدف أن يتزامن ذلك مع الاحتفال بمرور مائة عام على تأسيس الشركة في عام 2027، لتكون غزل المحلة أمام مرحلة جديدة من تاريخها الصناعي.
ونستهدف اكتمال منظومة المشروع بالكامل خلال الربع الأول من عام 2027 ، لافتا ان الاستثمارات التي تم ضخها، والتي تقترب من 30 مليار جنيه، تمثل حجمًا كبيرًا من الإنفاق على تحديث المصانع والماكينات والبنية التحتية، بهدف إنشاء منظومة إنتاجية متكاملة قادرة على المنافسة محليًا وعالميًا.
وحول الصادرات كشف مهندس أحمد بدر انه حاليًا، تصل قيمة صادراتنا إلى نحو مليوني دولار شهريًا، أي ما يقرب من 24 مليون دولار سنويًا، لكن يجب الإشارة إلى أن جزءًا كبيرًا من المبيعات يتمثل في الغزول، وليس المنتجات النهائية ، وهناك تنسيق كامل بيننا وبين شركة «إيجيبشن كوتون هب» (ECH) التي تمثل الذراع التسويقية والبيعية للشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج.
كما اشار أن فلسفة المشروع تقوم على الوصول إلى المنتج النهائي، بما يحقق قيمة مضافة أكبر، ويزيد العائد من كل مرحلة إنتاجية. ولذلك فإن استكمال الصباغة والبنية التحتية وماكينات التفصيل يمثل خطوة أساسية لزيادة الصادرات وتحسين قيمتها.
اختيار ماكينات ريتر Rieter الأفضل عالميا
وحول اختيار ماكينات ريتر RIETER ، قال أحمد بدر اننا حرصنا خلال تنفيذ المشروع على اختيار أفضل الماكينات والتكنولوجيات المتاحة عالميًا، ولذلك وقع الاختيار على شركة «ريتر» السويسرية، باعتبارها من الشركات الرائدة عالميًا في صناعة ماكينات الغزل.
كما استعنا بأفضل الشركات العالمية في مختلف مراحل التصنيع، ومنها شركات متخصصة في محطات التحضيرات، مثل «لوفا» و«أيس»، وفقًا لاحتياجات المصانع وطبيعة العمليات الإنتاجية.
ولم يقتصر التعاون مع «ريتر» على توريد الماكينات، بل امتد إلى التدريب والإشراف على التركيب والصيانة. وأنشأنا مركزًا للتدريب داخل الشركة يضم نماذج مصغرة من الماكينات المستخدمة في المشروع، لتدريب العمال والمهندسين عليها.
كما تولت شركة «ريتر» توفير الخبراء والمهندسين للإشراف على تركيب المعدات، وتدريب العاملين على التشغيل والصيانة، بما يضمن
الاستفادة القصوى من التكنولوجيا الجديدة.
أوضح أنه " لدينا نظام تكنولوجي متطور من شركة «ريتر» يُعرف باسم «سبايدر ويب» (Spiderweb)، وهو نظام يجمع البيانات الخاصة بالمصانع والماكينات، ويرصد معدلات الإنتاج والأعطال وفترات التوقف وأداء كل ماكينة خلال الورديات المختلفة.
ومن خلال هذا النظام نستطيع متابعة الأداء بصورة دقيقة، وتحليل أسباب الأعطال والتوقفات، وتحسين كفاءة التشغيل وتقليل الفاقد والخسائر.