توجه البلغار، اليوم الأحد، إلى صناديق الاقتراع في جولة إعادة للانتخابات الرئاسية التي تشهد منافسة محتدمة بين مرشحين لديهما رؤيتان متعارضتان حول الحرب في أوكرانيا والعلاقات مع روسيا، وسط مخاوف أمنية إقليمية وتحديات اقتصادية داخلية.

وتواجه الرئيسة المنتهية ولايتها إيليانا إيوتوفا -الداعية إلى الحوار مع موسكو لوضع حد للحرب في أوكرانيا- رئيس الوزراء الانتقالي السابق أندري غيوروف المدعوم من المعارضة المؤيدة للغرب.

أخبار مقترحة

  • Presidential candidate and incumbent Bulgarian President Iliana Iotova votes during the presidential election, in Sofia, Bulgaria, October 25, 2026. REUTERS/Spasiyana Sergieva
    رؤيتان بشأن العلاقة مع روسيا.. جولة ثانية من انتخابات الرئاسة البلغارية الأحد المقبل
  • انتخابات رئاسية في بلغاريا على وقع التوتر بالبحر الأسود وتصاعد تداعيات حرب أوكرانيا

واتجهت بلغاريا إلى جولة ثانية من الانتخابات الرئاسية، بعدما أخفق كلا المرشحَين في حسم السباق خلال الجولة الأولى التي انطلقت في 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لعدم حصول أي منهما على الأغلبية المطلوبة المتمثلة بأكثر من 50% من الأصوات، وسط مشاركة انتخابية متدنية عكست حجم الانقسام السياسي في البلاد.

ففي الجولة الأولى التي جرت الأحد الماضي، تصدرت إيوتوفا النتائج بنسبة 34.76% من الأصوات، متقدمة بفارق ضئيل على غيوروف الذي حصل على 31.95%.

وشهدت الجولة الأولى من الانتخابات أدنى نسبة مشاركة على الإطلاق؛ إذ لم يدلِ سوى 23% من الناخبين المؤهلين بأصواتهم، وفقا لمسؤولي الانتخابات.

وتخوض إيوتوفا الانتخابات كمرشحة مستقلة. وبصفتها نائبة للرئيس، تولت تلقائيا مهام الرئاسة في وقت سابق من هذا العام بعد استقالة رئيس الدولة السابق رومين راديف، ليقود حزبه "بلغاريا التقدمية" الذي دعم إيوتوفا نحو الفوز في الانتخابات العامة.

ومن المرجح أن تحسم جولة الإعادة ما إذا كانت صوفيا ستتجه نحو تبني نهج غربي واضح، وهو ما يعكسه ترشيح غيوروف، أم ستستمر إيوتوفا في السير على نهج متحفظ مماثل لمسار راديف في الحفاظ على المسار الأوروبي لبلغاريا، مع السعي في الوقت ذاته إلى تعزيز العلاقات مع روسيا والدفع نحو رفع العقوبات المفروضة عليها.

ظلال حرب أوكرانيا

ويخيم على الانتخابات في الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو)، والواقعة على الجناح الشرقي للتكتلين، ظلال الحرب في أوكرانيا. إذ أصبحت منطقة البحر الأسود، التي تطل عليها بلغاريا، مسرحا للحرب بشكل متزايد بسبب هجمات المسيّرات على السفن التجارية.

وقد دعت إيوتوفا إلى التوصل لحل دبلوماسي لإنهاء الحرب في أوكرانيا، لكنها تجنبت تقديم إجابات واضحة حول احتمالية تورط روسيا في هجمات المسيّرات بمنطقة البحر الأسود.

أما غيوروف فقد أبدى مرارا دعما قويا لأوكرانيا، كما وقّع اتفاقية للتعاون الأمني مع كييف خلال فترة توليه رئاسة الحكومة.

ومن المتوقع صدور النتائج الأولية لاستطلاعات الرأي عند الخروج من مراكز الاقتراع فور إغلاقها في الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي، على أن تُعلن النتائج الرسمية يوم الاثنين.