القصر
العالم العربي

"انحياز مفرط للمغرب".. الجزائر ترد على عدم تجديد مهمة بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية

محرر العالم العربي 1 3 دقائق قراءة

(CNN)-- أعربت الحكومة الجزائرية في بيان، السبت، عن "بالغ أسفها" إزاء عدم تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، بعدما رحبت المغرب بالخطوة. وكان مجلس الأمن صوت، الجمعة، على مشروع قرار مقدم من روسيا بشأن الصحراء الغربية، حيث نال تأييد 3 أعضاء، معارضة الولايات المتحدة، وامتناع 11 دولة عن التصويت. وقالت الأمم المتحدة: "لم يُعتمد المشروع بشأن تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (مونورسو) لعدم حصوله على الأغلبية المطلوبة من أعضاء المجلس الـ15." كما قُوبل مشروع قرار قدمته الولايات المتحدة بشأن الصحراء الغربية بفيتو روسي، وامتناع 3 دول عن التصويت وتأييد 11 دولة. وبذلك لم يتم اعتماده. وجددت الجزائر في بيان لوزارة خارجيتها "تمسكها بالتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الطرفين، يكفل للشعب الصحراوي ممارسة حقه في تقرير المصير وفقا لمبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة وقراراتها ذات الصلة."، حسبما أوردت وكالة الأنباء الجزائرية. وقال البيان: "لقد جعل الانحياز المفرط الذي شاب مشروع القرار المعروض على مجلس الأمن من هذه النتيجة أمرا لا مفر منه. ذلك أن المشروع قد مال بصورة مفرطة وفاضحة لصالح طرف دون الآخر، أي لصالح المملكة المغربية على حساب جبهة البوليساريو، إلى درجة لم يعد معها من الممكن اعتباره، بأي حال من الأحوال، أساسا جديا للتوصل إلى حل عادل ودائم للنزاع في الصحراء الغربية". وأشار بيان وزارة الخارجية الجزائرية إلى أنه "وقبل عرض مشروع القرار على التصويت، كان وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، قد وجه رسائل رسمية إلى أعضاء مجلس الأمن، ليلفت انتباههم إلى التداعيات البالغة الخطورة للتطورات التي شهدتها طريقة التعاطي مع النزاع في الصحراء الغربية. وقد حذرهم على وجه الخصوص من المخاطر المترتبة على اعتماد قرار يرمي توجهه إلى تكريس أمر واقع بالإقليم وإضفاء الشرعية على وضع قائم على الاحتلال، على حساب حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير."، طبقا لما أوردت الوكالة الجزائرية. وأكدت الوزارة أنه وعلى الرغم من "التعديلات التي أُدخلت على النص، فإن صيغته النهائية قد أفرغت الحق في تقرير المصير من مضمونه، من خلال اعتماد مخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب، في ظل سيادته المزعومة على الصحراء الغربية، أساسا وحيدا للمفاوضات. نهج يضيق إلى حد كبير نطاق الخيارات المتاحة للطرفين، ويستبق نتائج المسار السياسي، في حين يتعين أن تفضي تسوية النزاع إلى تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير بكل حرية". وذكرت وزارة الخارجية الجزائرية في البيان أن "حذف الحرف (R) الذي يرمز إلى مصطلح الاستفتاء من التسمية المختصرة لبعثة الأمم المتحدة لتنظيم استفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) يشكل إشارة سياسية مثيرة للقلق. إذ ينطوي ذلك، ابتداء، على إقصاء خيار الاستفتاء الذي ارتبط تاريخياً بولاية البعثة وبممارسة الشعب الصحراوي لحقه في تقرير المصير". ومضت الوزارة تقول: "وبالمثل، وعلى خلاف النهج المعتمد في القرار رقم 2797، فإن المشروع المذكور يحرم جبهة البوليساريو، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي، من إمكانية طرح تصوراتها وأفكارها الخاصة بشأن التوصل إلى حل عادل ودائم للنزاع في الصحراء الغربية ضمن مسار المفاوضات". وخلص البيان إلى أن "هذا المشروع قد حرف مسار تصفية الاستعمار عن طبيعته الحقيقية، وشرعن الاستيلاء على الأراضي بالقوة، كما أفرغ حق شعب في تقرير المصير من مضمونه وجرده من الآلية الكفيلة بتجسيده. ولهذه الأسباب مجتمعة، لم يكن بالإمكان اعتباره إطارا صالحا لإجراء مفاوضات مثمرة، مثلما لم يكن مؤهلا لخدمة هدف إرساء الأمن والاستقرار في المنطقة". وأصدر الديوان الملكي المغربي، مساء الجمعة، بيانا رحب فيه بعدم قيام مجلس الأمن الدولي بتمديد مهمة بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية "المينورسو"، موضحا أن "هذه البعثة الموروثة عن سياق عفا عليه الزمن، شكلت أداة لتدويل النزاع".

اقرأ النسخة الكاملة