افتُتح يوم الخميس مطار دولي جديد في ثالث أكبر مدينة في "غرينلاند"، مدينة "إيلوليسات"، وذلك بعد حصوله على موافقة هيئة الطيران المدني والسكك الحديدية الدنماركية.
أُنشئ المطار بهدف تحسين ربط هذه الجزيرة القطبية الشاسعة ببقية العالم، وهو ثالث مطار جديد يُفتتح في "غرينلاند" منذ 2024. وقالت شركة تشغيل المطارات "غرينلاند إيربورتس" إن هذا التطور يضع "القطعة الأخيرة في مكانها" ضمن "التوسع التاريخي لشبكة المطارات" في البلاد.
يُعد مطار "إيلوليسات" آخر مطار يُفتتح ضمن برنامج التوسع الذي تنفذه الأراضي الدنماركية ذاتية الحكم، بعد "نووك" في نوفمبر 2024 و"كاكورتوك" في أبريل 2026. وأضاف المشغل أن هذه المطارات، مجتمعة، "تشكّل عمودا فقريا جديدا" للبنية التحتية في البلاد.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة "غرينلاند إيربورتس"، ينس لاوريدسن: "يمثّل الافتتاح محطة تاريخية فارقة لمدينة "إيلوليسات"، ولشمال غرينلاند، ولكل غرينلاند".
وأضاف أن "المطارات الثلاثة الجديدة في "إيلوليسات" و"نووك" و"كاكورتوك" تغيّر بشكل جذري طريقة ارتباط البلاد داخليا وطريقة ارتباط غرينلاند ببقية العالم".
يضم المطار الجديد مدرجا بطول 2.200 متر قادرا على استقبال طائرات أكبر، ما يتيح خدمات دولية مباشرة إلى "إيلوليسات"، التي تُعد مركزا لمنطقة "خليج ديسكو" وشمال غرينلاند.
تُسيّر شركة الطيران "إير غرينلاند" رحلات داخلية بين مطار "إيلوليسات" وجهات تشمل "نووك" و"آسياات" و"قارصوت" و"أوبيرنافِك". وفي اليوم نفسه لافتتاح المطار، أطلقت "إير غرينلاند" خطا مباشرا بين "إيلوليسات" وعاصمة الدنمارك "كوبنهاغن".
بعد تدشين الخط، سيبدأ جدول الرحلات الشتوية المنتظم في نوفمبر. وسيُشغَّل الخط بين "كوبنهاغن" و"إيلوليسات" في المرحلة الأولى بواسطة شركة "جِت تايم" باستخدام طائرة "بوينغ 737-800". وستُسَيَّر الرحلات أساسا أيام الأربعاء، مع مغادرات إضافية مختارة أيام الاثنين في فترة عيد الميلاد ورأس السنة، وكذلك في مارس.
وفي الوقت نفسه، ستُشغِّل شركة "آيسلاند إير" خدمة موسمية بين "كيفلافيك" و"إيلوليسات" من ثلاثة يونيو حتى 16 أكتوبر 2027.
وسيتم "تصعيد" العمليات في المطار تدريجيا، مع توسيع ساعات العمل وحجم النشاط على مراحل. وقالت "غرينلاند إيربورتس" إن "الهدف هو أن يكون المطار في حالة تشغيل كاملة بحلول موسم صيف 2027".
تهدف تحسينات البنية التحتية في المطار، الممولة جزئيا من الدنمارك، إلى دعم تطوير الاقتصاد المحلي وقطاع السياحة.
وقال رئيس مجلس إدارة "غرينلاند إيربورتس"، ينس فيترُوب فيلومسن: "البنية التحتية استثمار طويل الأجل، ويُقاس تأثيرها الحقيقي على مدى عقود".
وأضاف: "مع المطارات الثلاثة الجديدة، أصبح لدى غرينلاند أساس يمكن للأجيال القادمة أن تبني عليه".
وتابع: "الآن تتمثل المهمة في ضمان أن تعود هذه المرافق الجديدة بالفائدة على البلاد بأكملها، بما في ذلك المدن والتجمعات السكانية حول المطارات، بوصفها جزءا من التطوير المستقبلي للأعمال والسياحة".
تقع مدينة "إيلوليسات" على الساحل الغربي لـ"غرينلاند"، على بعد نحو 250 كيلومترا شمال الدائرة القطبية، بجوار "خليج ديسكو" المعروف بجبال الجليد الضخمة التي يضمها.
وفي ما يخص السياحة، يعني المطار الجديد أن الزوار الدوليين يمكنهم السفر مباشرة إلى "إيلوليسات" لزيارة مضيقها الجليدي المدرج على قائمة التراث العالمي لـ"اليونسكو". كما يخلق المطار فرصا جديدة للأعمال التجارية ونقل البضائع والتنمية الإقليمية في كامل شمال غرينلاند.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر