القصر
العالم العربي

انتخابات فرعية في دائرة البقاع الغربي: نائب أم نائبة؟

محرر العالم العربي 4 دقيقتان قراءة

ايلي شحادة

ما إن بدأ الحديث عن انطلاق العد العكسي لإجراء الانتخابات الفرعية في دائرة البقاع الثانية- البقاع الغربي وراشيا، لشغل المقعد الأرثوذكسي الذي شغر بوفاة النائب الدكتور غسان سكاف، حتى انطلقت التكهنات حول اسماء المرشحين وبدأت الأحزاب بتحضيراتها لخوض هذا الاستحقاق.

اللافت في هذه الانتخابات كثرة المرشحين رغم أن المقعد واحد! وما خفي أعظم، فيما ينتظر الجميع الساعة الصفر لإعلان المواقف والتحرك على أرض الواقع.

ويبقى السؤال الذي يختصر المشهد: هل يخلف سكاف نائب أم نائبة؟

هل تأتي النائبة بمعنى المرأة التي تحمل معها الخير ويزهر بوجودها الربيع وتقتلع الشوك وتفتح صفحة جديدة في الحياة السياسية والإنمائية في البقاع الغربي وراشيا؟

إن حصول هذه الانتخابات لن يكشف الخاسر من بين المرشحين فحسب، بل سيكشف أيضاً أحجام الأحزاب الداعمة لهم، وهو الاحراج الكبير الذي يضع أصحاب القرار أمام اختبار حقيقي تتضح من خلاله الاوزان السياسية ومن يشكل الأكثرية ومن يقف في موقع الأقلية؟

وفي الوقت نفسه سيكون الفوز مريحاً لمن يحظى بدعم صاحب القرار فيما ستكون الخسارة محرجة، إذ إن هذه الانتخابات قد تتحول إلى مواجهة تتجاوز المقعد النيابي نفسه لتصبح أشبه بمعركة قانون الستين، وهي معركة كسر عظم تتداخل فيها الحسابات الانتخابية مع التوازنات السياسية والتحالفات الحزبية.

وعلى كل حال، إن إجراء هذه الانتخابات الفرعية يفتح الباب أمام تساؤل مشروع يطرح نفسه على الدولة ومجلسها الكريم: ما دمتم تستطيعون إجراء انتخابات نيابية فرعية، فلماذا لا يلغى التمديد الحاصل وتجرى الانتخابات النيابية على مستوى لبنان ليقول الشعب كلمته ويختار ممثليه؟

أم أننا بتنا في زمن يشبه حال ذلك الشخص الذي لا يريد أن يرى الأمور إلا من منظاره الخاص وبما يتناسب مع رؤيته ومصالحه؟

وللحديث تتمة... والسلام.

اقرأ النسخة الكاملة