تفاقمت معاناة النازحين في قطاع غزة مع بدء تأثير المنخفض الجوي، وسط هطول أمطار غزيرة وتسرب المياه إلى الخيام التي تؤوي آلاف الأسر الفلسطينية، في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية وتهالك أماكن الإيواء، لتجد العائلات النازحة نفسها أمام تهديد جديد يضاعف معاناتها مع حلول فصل الشتاء.

 

وبالتزامن مع التطورات الميدانية، أعلنت اللجنة المصرية في قطاع غزة، مساء الجمعة، تفعيل خطة الطوارئ لمواجهة تداعيات المنخفض الجوي، بمشاركة كوادرها الميدانية وآلياتها العاملة، في تحرك يستهدف الحد من الأضرار التي قد تلحق بالأسر النازحة والمتضررة جراء الأمطار والرياح.

 

اللجنة المصرية تفعل خطة الطوارئ في غزة

وأوضحت اللجنة المصرية في قطاع غزة، في بيان صدر مساء الجمعة 6 نوفمبر 2026، أنها بدأت تفعيل خطة الطوارئ استعدادا لمواجهة تداعيات المنخفض الجوي، مشيرة إلى أن الخطة تتضمن فتح الطرق وإزالة العوائق، وتوزيع الخيام على الأسر المتضررة والنازحة.

 

وأضافت اللجنة أن جهودها تشمل تدعيم وتثبيت الخيام القائمة، إلى جانب أعمال التغطية والحماية، للتخفيف من آثار الأمطار والرياح وحماية العائلات، مؤكدة استمرار عمل فرقها الميدانية على مدار الساعة، وتسخير إمكاناتها وآلياتها للاستجابة للاحتياجات الطارئة والوقوف إلى جانب الفلسطينيين في قطاع غزة.

 

المنخفض الجوي يهدد خيام النازحين في غزة

وتأتي هذه التحركات في ظل تحذيرات متصاعدة من مخاطر المنخفض الجوي على النازحين، بعدما حذر الدفاع المدني الفلسطيني في قطاع غزة من أمطار غزيرة ورياح شديدة، قد تهدد الخيام ومراكز الإيواء المؤقتة، وكذلك العائلات التي تقيم في منازل متضررة وآيلة للسقوط.

 

وتتفاقم المخاطر مع تضرر البنية التحتية وشبكات تصريف مياه الأمطار، وتهالك الخيام التي لا توفر الحماية الكافية من الظروف الجوية، بما يرفع احتمالات تسرب المياه إلى أماكن الإيواء وتلف الأمتعة، فضلا عن مخاطر السيول في المناطق المنخفضة.

 

وتعكس تداعيات المنخفض الجوي حجم الأزمة الإنسانية التي يواجهها سكان القطاع، إذ لا تقتصر معاناة النازحين على نقص المأوى والمستلزمات الأساسية، بل تمتد إلى غياب الحماية من الظروف الجوية القاسية، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تدخلات عاجلة لتوفير أماكن إيواء آمنة وتعزيز الاستجابة الإنسانية.