حددت منظمة اليونسكو الأولويات الرئيسية لمستقبل نظم وسياسات التعليم العالي في الدول العربية والتي تشمل: توسيع نطاق الوصول إلى التعليم من خلال مسارات تعلم أكثر تنوعا. تعزيز دعم الطلاب وتحسين آفاق توظيف الخريجين. الاستثمار في القدرات الأكاديمية والبحثية. المضي قدما نحو تحول رقمي مسؤول.تعميق التعاون الإقليمي.

وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، كشف تقرير اللجنة المعنية باتفاقية اليونسكو المحدثة الخاصة بالاعتراف بدراسات التعليم العالي وشهاداته ودرجاته العلمية في الدول العربية، عن ارتفاع عدد الطلاب المسجلين إلى نحو 15 مليون طالب، أي ما يقرب من ثلاثة أضعاف عددهم قبل 25 عاما، وحذر من أن فرص الوصول إلى التعليم لا تزال متفاوتة، وأن الخريجين يواجهون صعوبات مستمرة في العثور على عمل.

وأظهر التقرير أن معدلات التحاق النساء بالتعليم العالي وتخرجهن منه تفوق معدلات الرجال منذ عام 2007، كما شكلت النساء قرابة نصف إجمالي الخريجين في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، مقارنة بنحو ثلث الخريجين فقط على المستوى العالمي.

وأشارت اليونسكو إلى أن الدول العربية بات تجذب عددا أكبر من الطلاب، حيث تستضيف ما يقرب من 600 ألف طالب من أصل 7.3 مليون طالب دولي حول العالم. وأضافت أن الطلاب العرب أصبحوا يميلون بشكل متزايد إلى البقاء داخل المنطقة، مع بروز كل من دولة الإمارات العربية المتحدة ومصر كمركزين إقليميين رئيسيين للتعليم.

ورغم النمو الذي وثقه التقرير، لفتت اليونسكو إلى أن معدلات الالتحاق لا تزال دون المتوسط العالمي، مع وجود تفاوتات كبيرة بين الدول. كما نوهت بأن معدل البطالة بين الشباب في المنطقة يبلغ 26%، وهو ما يعادل تقريبا ضعف المتوسط ​​العالمي.

وأكدت اليونسكو التزامها المستمر بدعم الدول العربية في بناء نظم تعليم عال شاملة، وعالية الجودة، ومستعدة للمستقبل، مشيرة إلى أن التطورات الواردة في التقرير تمنح زخما جديدا للتعاون الإقليمي.

وشددت المنظمة على أن دخول الاتفاقية المحدثة بشأن التعليم العالي في الدول العربية حيز التنفيذ في شهر أبريل من هذا العام، يفتح آفاقا لتسهيل الاعتراف بالمؤهلات عبر الحدود، وتعزيز التنقل الأكاديمي، ودعم روابط أقوى بين نظم التعليم العالي في جميع أنحاء المنطقة.