القصر
العالم العربي

اليونسكو: 7 أخطار تلاحق الصحفيين.. والقتلة بمنأى عن العقاب

محرر العالم العربي 4 3 دقائق قراءة

صحفي يقتل كل أربعة أيام، وست من كل سبع قضايا قتل تبقى بلا مساءلة. وراء هذين الرقمين أسئلة عن الخطر الذي يواجه الصحفي وهو يؤدي عمله، وعن مصير قضيته بعد مقتله: هل تصل التحقيقات إلى نهايتها، وهل يحاسب أحد؟ بين لحظة استهداف الصحفي ومآل الجريمة، تتكشف صورة أوسع لسلامة الصحافة حول العالم.

ويعرض تقرير اليونسكو الدوري الذي يصدر كل عامين بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، نتائج الرصد العالمي لحالات القتل والتحقيقات فيها خلال الفترة من يناير/كانون الثاني 2024 إلى ديسمبر/كانون الأول 2025.

أخبار مقترحة

  • أجساد تأكلها الدمامل.. شهادات جديدة لأسرى بسجن النقب الإسرائيلي
  • قطعة خبز ودماء.. شهادات من "حظيرة الكلاب" الأمريكية

وخلال هذين العامين، قتل 189 صحفيا وعاملا إعلاميا ومنتج محتوى يمارس نشاطا صحفيا، بزيادة 20% على العامين السابقين لهما. وفي تقريرها الأخير الصادر اليوم الاثنين، ترصد اليونسكو سبعة أخطار تواجه الصحفيين.

القتل في ساحات النزاع

وفق التقرير، وقعت 127 جريمة قتل لصحفيين في بلدان تشهد نزاعات مسلحة، مقابل 62 في البلدان غير المتأثرة بالنزاعات، وكان الصحفيون المحليون 90% من القتلى في مناطق النزاع، بينما قتل 15 صحفيا وهم يرتدون سترات صحفية أو في مركبات تحمل علامات واضحة للصحافة.

وسجلت دولة فلسطين أعلى عدد من الصحفيين القتلى في عامي 2024 و2025، بما لا يقل عن 30 صحفيا في العام الأول و32 في الثاني. ولا يقول التقرير إن إسرائيل هي من قتلتهم. ومنذ بدء الرصد عام 2006، أحصى التقرير مقتل 100 صحفي محلي في فلسطين ضمن البلدان المتأثرة بالنزاعات المسلحة.

ونسبت لجنة حماية الصحفيين مقتل 82 صحفيا فلسطينيا في 2024 إلى إسرائيل، ضمن 85 صحفيا قتلهم الجيش الإسرائيلي في حرب غزة ولبنان. وفي 2025، وثق الاتحاد الدولي للصحفيين مقتل 56 صحفيا فلسطينيا في غزة على يد الجيش الإسرائيلي.

المسيّرات فوق جبهات الحرب

ورصد التقرير تهديدا جديدا للتغطية في مناطق النزاع، وهو ضربات المسيّرات. فقد أورد أن 50 صحفيا قتلوا بضرباتها في ست دول، بما يعادل 40% من القتلى في مناطق النزاع و26% من إجمالي القتلى خلال الفترة. ويصف التقرير الاستخدام المتزايد للمسيرات بأنه مصدر قلق جديد لسلامة الصحفيين.

أماكن العمل والمنازل

ولا يقف الخطر عند خطوط المواجهة. فقد قتل 36 صحفيا في أماكن عمل ومراكز إعلامية ميدانية مؤقتة في أربع دول، وقضى تسعة منهم في هجوم واحد. وخارج مناطق النزاع، قتل 17 صحفيا في أماكن عملهم، و20 في منازلهم. وفي بعض الحالات، تعرض أفراد من أسرهم للخطر.

تناول قضايا محددة (موضوع التغطية)

وترتبط بعض جرائم القتل والاستهداف بما يتناوله الصحفيون في عملهم. فقد كان 38 من القتلى يغطون السياسة العامة، و22 الأنشطة الإجرامية، و22 قضايا الفساد. وسجل التقرير أيضا حالات مرتبطة بتغطية الرياضة والترفيه، والانتخابات المحلية، وحماية الأراضي والموارد الطبيعية والبيئة.

العنف الرقمي والجسدي

وتواجه الصحفيات استهدافا يمتد من الإنترنت إلى الواقع. ففي دراسة أجريت عام 2025، أفادت 75% من الصحفيات والعاملات في الإعلام بتعرضهن للعنف الرقمي. وقالت 42% إنهن تعرضن لعنف جسدي نتيجة المضايقات عبر الإنترنت، بينما بلغت نسبة الرقابة الذاتية بينهن 45%.

الاحتجاز والاختفاء

ويعرض التقرير أنماطا أخرى من الاعتداء، تشمل الاحتجاز التعسفي والسجن والاختفاء والخطف واحتجاز الصحفيين رهائن، إلى جانب التهديد والمضايقة وانتهاك الخصوصية. وتحد هذه الانتهاكات من قدرة الصحفيين على مواصلة عملهم، حتى عندما لا تنتهي بالقتل.

النزوح ومناطق الصمت

ومع استمرار الأخطار، يضطر صحفيون إلى النزوح أو العيش في المنفى. كما يشير التقرير إلى مناطق يتعذر على الإعلام المستقل الوصول إليها، فتقل المعلومات المتاحة وتتحول إلى ما يسميه "مناطق صمت".

الإفلات من العقاب

ووسط هذه الأخطار، ارتفع معدل الإفلات من العقاب عالميا إلى 86% في 2026، بعدما بلغ 85% في 2024. ومن القضايا المسجلة منذ 2006، حسمت 223 قضية، وظلت 1013 قيد التحقيق أو بلا حل، ولم تتلق اليونسكو معلومات محدثة عن 321 قضية أخرى.

وفي الدول العربية، سجل التقرير 97 قتيلا خلال عامي 2024 و2025، وبلغ الإفلات من العقاب في قضايا قتل الصحفيين 98%، مع حسم ثماني قضايا فقط. كما لم ترد 30 دولة على طلبات اليونسكو بشأن التحقيقات، وبلغت نسبة استجابة الدول 62%.

اقرأ النسخة الكاملة