الهدوء بين الولايات المتحدة والصين مُضلّل - مقال في الغارديان
في جولة الصحف اليوم، نستعرض ثلاثة ملفات تتقاطع فيها السياسة والاقتصاد والصحة، من احتمالات عودة المواجهة التجارية بين الولايات المتحدة والصين، مروراً باستعدادات البيت الأبيض لمرحلة قد يفقد فيها دونالد ترامب السيطرة على الكونغرس، وصولاً إلى تحذيرات طبية من مرض يصيب الغدة الدرقية لدى النساء، وقد تمر أعراضه دون تشخيص لسنوات.
نبدأ من صحيفة الغارديان، وتحليل لإدواردو بورتر بعنوان "الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين قد تتصاعد مجدداً" يلقي الضوء على التنافس التجاري بين الولايات المتحدة والصين.
ويرى الكاتب أن الإحساس بأن بكين وواشنطن يتجهان نحو مواجهة اقتصادية مفتوحة تراجع أمام مخاوف أخرى.
لكنّ هذا الإحساس بالهدوء "مضلّل".
- هل يسعى ترامب إلى جعل الولايات المتحدة أكثر شبهاً بالصين؟ – مقال في الغارديان
ويعتقد الكاتب أنه بعيداً عن الأضواء، يتجه العالم نحو حرب اقتصادية، تشير التجارب التاريخية إلى أنها قد تمتد بسهولة إلى مواجهة حقيقية.
ويقول إنه رغم التوصل إلى هدنة في النزاع التجاري بين البلدين، ما أدى إلى تدني حدة التوتر بينهما، لكن لا الصين ولا الولايات المتحدة فعلتا شيئاً يُذكر لإرساء ضمانات متبادلة يمكن أن تحد من اندلاع جولة جديدة من المواجهة.
بل على العكس، يرى الكاتب أنّ تركيز واشنطن وبكين، مسلّط على تحقيق التفوق في ما يبدو أنه جولة أخرى لا مفر منها، وضمن مواجهة يعتبرها الطرفان أولوية تتعلق بالأمن القومي، وضرورية لضمان التفوق الاقتصادي والتكنولوجي والعسكري.
والفرق هذه المرة بالنسبة للكاتب، هو عدم السباق على تصنيع الأسلحة لتدمير كل منهما الآخر، ويوضح أن كلاهما يركز على ضمان استمرار سلاسل الإمداد الدولية التي يعتمدان عليها، وعلى تقييد سلاسل إمداد الخصم الضرورية للتقدم الاقتصادي والتكنولوجي.
- ما الذي يجب معرفته عن انتخابات التجديد النصفي الأمريكية؟
- إيران تقول إنها قد تفتح مضيق هرمز خلال يومين إذا قُبلت مطالبها، وترامب يلّوح بـ "ضربة قاصمة"
- عرب في ولاية ميشيغان: "صوّتنا لكم، فهل هذا ما نحصل عليه؟"
- الحكومة الإسرائيلية: نتنياهو يحاول الحفاظ على تماسك معسكره، وآيزنكوت يسعى لتوسيع دائرة شركائه
الأكثر قراءة نهاية
ماذا يعني ذلك؟
يقول الكاتب إنّ إدارة ترامب تضخ مئات الملايين من الدولارات في مشاريع استخراج ومعالجة المعادن الأرضية النادرة وغيرها من المعادن الحيوية، أملاً في تقليص الفجوة مع الصين. وتضاعف جهودها للحد من وصول الصين إلى أشباه الموصلات المتطورة، ومنعها من شراء المعدات اللازمة لتصنيعها.
وبدورها أعلنت الصين عن مجموعة قيود على صادرات التكنولوجيا المتقدمة، تشمل مجالات مثل رقائق الذكاء الاصطناعي وتقنيات الطاقة الشمسية. وهددت بمعاقبة الدول التي تعمل على تقليل اعتمادها على مدخلاتها المعدنية.
ويقول الكاتب إن هذا الوضع قد يكون مؤلماً لبروكسل وواشنطن، لكنه لا يستحق خوض حرب من أجله، فيما ينبه من جهة أخرى، أنه سيتعين على الصين أن تقبل بأن استراتيجيتها الاقتصادية القائمة على النزعة التجارية الحمائية ليست قابلة للاستمرار بالنسبة إلى بقية العالم.
ويختتم لإدواردو بورتر قائلاً: "الجمع بين نمو هائل في الصادرات وانعدام النمو في الواردات ليس وضعاً قابلاً للاستدامة".
"هزيمة ترامب قد تدخل واشنطن في جمود السياسي"
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
الحلقات
البودكاست نهاية
وإلى صحيفة "ديلي تلغراف"، ومقال كتبه كبير مراسلي الصحيفة في واشنطن، كونور سترينغر بعنوان "ترامب سيتجاوز برلماناً يسيطر عليه الديمقراطيون"، قائلاً إن محامي البيت الأبيض يضعون خططاً لاختبار حدود صلاحيات الرئيس إذا خسر الجمهوريون انتخابات التجديد النصفي.
وقال سترينغر إنّ كبار مسؤولي البيت الأبيض، أمضوا شهوراً في إعداد خطة تتيح لترامب مواصلة إقرار القوانين دون موافقة الكونغرس.
- ما الذي يجب معرفته عن انتخابات التجديد النصفي الأمريكية؟
ورأى الكاتب أن هزيمة ترامب في الانتخابات قد تدخل واشنطن في حالة من الجمود السياسي، لأن ترامب سيجد نفسه في مواجهة أغلبية ديمقراطية وصعوبة في تمرير التشريعات.
وأشار سترينغر إلى أن ترامب ينوي الاعتماد على صلاحياته التنفيذية في حال اكتسح الديمقراطيون انتخابات التجديد النصفي.
ونقلت الصحيفة عن أحد المطلعين قوله إن وكالات اتحادية قدمت مقترحات ومراجعات قانونية بشأن الخطوات التي يمكن للإدارة اتخاذها من جانب واحد.
وذكر سترينغر أن البيت الأبيض رفض الحديث عن احتمال خسارة الجمهوريين، واتهم وسائل الإعلام بالترويج لسردية زائفة، وأن ترامب أحيا تجمعات انتخابية في أنحاء البلاد في محاولة للحفاظ على سيطرة الجمهوريين على الكونغرس، حتى في الوقت الذي كان مساعدوه "يستعدون فيه سراً لمشهد سياسي مختلف تماماً في عام 2027"، على حد قول الكاتب.
وتابع قائلاً إن الديمقراطيين قد يرفضون أيضاً تمرير تشريعات يدعمها ترامب. لكن الأخير يستطيع استخدام حق النقض ضد التشريعات الديمقراطية التي لا تعجبه، ومن غير المرجح - بحسب سترينغر- أن يمتلك الديمقراطيون عدداً كافياً من الأصوات في مجلس النواب لتجاوز الفيتو الرئاسي.
آلاف النساء قد تعاني من مشاكل في الغدة الدرقية
وإلى صحيفة "ذا ميل أون صانداي" وتقرير عن مشاكل الغدة الدرقية لدى النساء، بتوقيع الطبيبة إيلي كانون.
وتقول الكاتبة إن مشاكل الغدة الدراقية وتحديداً مرض "غريفز"، يصيب مئات آلاف النساء في بريطانيا، وإن بعض أطباء الأسرة ليس لديهم دراية كافية حول هذه الحالة.
وتعتقد الطبيبة إيلي أن هناك عدداً لا يُحصى من النساء في جميع أنحاء بريطانيا، يتلقين العلاج الخاطئ لأشهرأو لسنوات.
وتوضح أن الغدة الدرقية تنتج هرموناً يُدعى "الثايروكسين"، وهو الذي يحدد سرعة كل ما يفعله الجسم تقريباً: بدءاً من معدل ضربات القلب والهضم، وصولاً إلى الدورة الشهرية والخصوبة.
- كيف تعرف أنك تعاني من مشكلة في الغدة الدرقية؟
وتشير إلى أنه إذا قلّ هذا الهرمون، يتباطأ كل شيء في الجسم، وتُعرف هذه الحالة بـ "خمول الغدة الدرقية". وإذا زاد، يتسارع كل شيء، وهذا ما يعرف بـ "فرط نشاط الغدة الدرقية".
وتقول إن إن خمول أو قصور الغدة الدرقية شائع جداً، ويقضي أطباء الأسرة وقتاً أطول بكثير في علاجه. وتتضمن أعراضه: الإجهاد، والشعور بالبرد، وزيادة الوزن، والضبابية الذهنية، وانخفاض المزاج، وجفاف البشرة.
وتضيف أن علاجه بسيط نسبياً، بالاعتماد على أقراص تحتوي على الثايروكسين المصنع.
أما فرط نشاط الغدة الدرقية فيُناقش بنسبة أقل بكثير، بحسب الكاتبة.
وتتابع قائلة إنّ مرض "غريفز" هو السبب الأكثر شيوعاً لفرط نشاط الغدة، ويحدث ذلك عندما يهاجم الجهاز المناعي الغدة عن طريق الخطأ. وهو أكثر شيوعاً بين النساء مقارنة بالرجال بنسبة تتراوح بين 5 إلى 10 أضعاف، ويصيب عادةً النساء اللاتي تقل أعمارهن عن 50 عاماً.
وتشير إلى أنّ أكثر الأعراض شيوعاً هو فقدان الوزن، وهو أمر - على عكس زيادة الوزن - لا ينزعج منه معظم المرضى في البداية. وهناك العديد من الأعراض الأخرى، مثل التوتر والقلق وخفقان القلب، التي يسهل خلطها مع أعراض الضغوط الناجمة عن حياة امرأة مشغولة ومتوترة، على حد قول الكاتبة.
وتقول إنّ الإشارات الأخرى، مثل الهبّات الساخنة والأرق وانقطاع الدورة الشهرية، غالباً ما ينظر إليها على أنها بداية مرحلة ما قبل سن انقطاع الطمث.
والتقت الكاتبة بمريضات "غريفز" قالت إنهن تلقين العلاج الهرموني البديل دون جدوى، مضيفة أن النساء في منتصف العمر اعتدن سماع أن كل ما يعانينه يعود إلى الهرمونات أو التوتر أو انقطاع الطمث، وأن ذلك كثيراً ما يكون صحيحاً، ولكنها تنبه أنه ليست كل هبة ساخنة ناتجة عن انقطاع الطمث، وليس كل تسارع في ضربات القلب سببه القلق.
وتختتم قائلة: "إذا شعرت بأن هناك أمراً غير طبيعي، فاطلبي إجراء فحص دم بسيط. فقد يغير ذلك كل شيء".