القصر
الاقتصاد

المغرب يطلق الموسم الفلاحي الجديد برهانات التشغيل والإنتاج الوفير

محرر الاقتصاد 3 3 دقائق قراءة

أعطى خالد حاتيمي، وزير الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، اليوم السبت، الانطلاقة الرسمية للموسم الفلاحي 2026-2027 من جهة بني ملال خنيفرة، خلال زيارة ميدانية شملت عددا من المشاريع والتجهيزات الفلاحية بإقليمي بني ملال والفقيه بن صالح، وسط تطلعات إلى تحقيق إنتاج وفير وخلق فرص شغل جديدة وتعزيز السيادة الغذائية للمملكة.

وجرت هذه الزيارة بحضور والي جهة بني ملال خنيفرة ورئيس مجلس الجهة وعدد من مسؤولي القطاع الفلاحي، عقب موسم 2025-2026 الذي سجل محصولا من الحبوب قدر بنحو 90 مليون قنطار، بفضل التساقطات المطرية الملائمة، فيما وضعت الوزارة مجموعة من التدابير لمواكبة الموسم الجديد، تشمل تأمين عوامل الإنتاج وتطوير السلاسل الفلاحية وعصرنة أنظمة الري وتوسيع التأمين الفلاحي، إلى جانب تشجيع الاستثمار ومواكبة المزارعين.

رهانات الإنتاج والتشغيل

وقال حاتيمي، في تصريح لجريدة هسبريس على هامش الزيارة الميدانية: “من قلب سهل تادلة نعطي الانطلاقة للموسم الفلاحي الجديد 2026-2027، وننتظر من هذا الموسم إنتاجية كبيرة وإنتاجا وفيرا وقيمة مضافة عالية تصب في مصلحة الفلاح والمستهلك على حد سواء”.

وأضاف الوزير: “نطمح كذلك إلى خلق فرص شغل جديدة ومستدامة، بما يساهم مباشرة في ترسيخ السيادة الغذائية وتأمين الأمن الغذائي للمملكة”، مشيرا إلى أن تحقيق هذه الأهداف يستدعي اعتماد مقاربات جديدة في تدبير القطاع الفلاحي.

وأوضح المسؤول الحكومي أن التغيرات المناخية والاضطرابات الجيوسياسية وارتفاع أسعار المدخلات الفلاحية تفرض مراجعة أساليب العمل والتخطيط، مؤكدا أنه “لا يمكن الاستمرار بنفس الأسلوب” في التعامل مع التحديات التي تواجه الفلاحة المغربية، وأن المرحلة الحالية تستوجب تحديث طرق التخطيط والبرمجة.

وشدد حاتيمي على أن الاستراتيجية المعتمدة ترتكز على رفع الإنتاجية وحجم الإنتاج وخلق قيمة مضافة لفائدة الفلاح والمستهلك، مع إحداث مناصب شغل جديدة، في إطار مواصلة تنفيذ استراتيجية “الجيل الأخضر” وتعبئة المؤسسات المتدخلة في القطاع.

دعم التعاونيات وتأمين البذور

واستهل الوفد الرسمي جولته بزيارة التعاونية النسوية “سند” بجماعة أولاد امبارك في إقليم بني ملال، حيث اطلع على فضاء عرض المنتوجات المحلية والأنشطة التي تنجزها التعاونية في مجال تثمين وتسويق التوابل والحبوب والمعجنات والكسكس، ضمن مشاريع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني الموجهة إلى تحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية للنساء في الوسط القروي.

وفي جماعة سيدي حمادي بإقليم الفقيه بن صالح، تفقد وزير الفلاحة المركز الجهوي لبيع البذور المعتمدة التابع للشركة الوطنية لتسويق البذور “سوناكوس”، واطلع على الإجراءات المتخذة لتأمين تموين الفلاحين بالبذور المعتمدة والمدعمة، وتنظيم عمليات توزيعها وتيسير حصول المزارعين عليها خلال الموسم الفلاحي الجديد.

كما احتضنت جماعة سيدي حمادي لقاء موسعا لتقديم الاستعدادات الخاصة بالموسم 2026-2027، بمشاركة ممثلين عن مديرية تطوير سلاسل الإنتاج والمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية والمعهد الوطني للبحث الزراعي، إلى جانب مجموعة “كوسومار” والتعاضدية الفلاحية المغربية للتأمين ومجموعة القرض الفلاحي للمغرب والغرفة الفلاحية.

وشهد اللقاء عرض التدابير المتعلقة بتأمين مستلزمات الإنتاج ومواكبة الفلاحين من طرف المؤسسات المهنية والمالية، قبل أن يعطي حاتيمي الانطلاقة الرسمية لعملية البذر، إيذانا ببدء الأنشطة الزراعية للموسم الجديد.

مشاريع لتحديث شبكات الري

وشملت الجولة الميدانية تفقد محطة التصفية بالقطاع “G9″، الواقعة بالدائرة السقوية لبني موسى الغربية في إقليم الفقيه بن صالح، والمنجزة في إطار مشروع “REDI”، بكلفة مالية بلغت 15 مليون درهم، حيث قدمت للوزير شروحات حول تجهيزات المحطة وطريقة اشتغالها.

وتغطي هذه المحطة مساحة فلاحية تقدر بـ3243 هكتارا، يستفيد منها حوالي 900 فلاح، فيما تشمل التدخلات المرتبطة بالمشروع التحويل إلى الري الموضعي وتجديد نظام ضبط القنوات الرئيسية وعصرنته داخل مدار بني موسى، ضمن المحيط السقوي لتادلة.

واختتم حاتيمي جولته بزيارة مشروع عصرنة قناة الزيدانية بمدينة قصبة تادلة التابعة لإقليم بني ملال، حيث اطلع على تقدم الأشغال الخاصة بتحديث هذه المنشأة المائية، التي تنجز ضمن مشروع “REDI” بغلاف مالي يبلغ 395,22 مليون درهم.

ويهدف مشروع عصرنة قناة الزيدانية إلى تحسين الأداء الهيدروليكي للقناة والحد من ضياع المياه، وتأمين تزويد الضيعات الفلاحية بمياه الري، إلى جانب تعزيز استدامة البنيات التحتية للسقي بالمنطقة، في إطار البرامج المخصصة لتحديث تجهيزات الري بمحيط تادلة.

اقرأ النسخة الكاملة