المستشارة القضائية الإسرائيلية تعرقل تحقيق الشاباك مع 3 سياسيين عرب بشأن الانتخابات
رفضت المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية غالي بهاراف ميارا طلب جهاز الأمن العام (الشاباك) إجراء تحقيقات مع 3 سياسيين عرب بشأن شبهات التدخل الأجنبي والتزوير في انتخابات الكنيست، مؤكدة غياب الأدلة التي تبرر اتخاذ هذا الإجراء.
وأكدت بهاراف ميارا في بيان وزعه الناطق باسمها أن القانون لا يجيز التحقيق مع مواطنين أو مسؤولين منتخبين دون وجود أسس أو أدلة تبرر ذلك، داعية الشاباك وأي جهة أخرى تمتلك أدلة إلى تقديمها.
أخبار مقترحة
- "الاستبدال العظيم".. حملة تضليل إسرائيلية تستهدف المسلمين في 30 دولة
- 06:39سلاح ومال وحماية.. ماذا تخشى إسرائيل أن تخسره في واشنطن؟ فيديو, 06:39
واتهمت المستشارة الجهاز بعدم تسليم مواد التحقيق إلى الفريق الخاص الذي شُكّل بإشراف النيابة العامة وبمشاركة الشرطة لمتابعة القضية، مما أدى إلى تعطيل الإجراءات.
وكانت هيئة البث الإسرائيلية وصحيفة "يديعوت أحرونوت" قد كشفتا عن طلب تقدم به رئيس جهاز الشاباك ديفيد زيني لإجراء تحقيقات مع كل من رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس، ورئيس حزب الحركة العربية للتغيير أحمد الطيبي، ورئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي سامي أبو شحادة.
وذكرت المصادر أن زيني طالب بتصنيف القضية ضمن المخالفات الأمنية لمنح الجهاز صلاحيات موسعة تشمل منع المشتبه بهم من لقاء محاميهم والتنصت عليهم، وجمع بيانات اتصالاتهم، وهو ما رفضته المستشارة القضائية واصفة الطلب بـ"غير القانوني".
وفي المقابل، هاجم حزب "الليكود" بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المستشارة القضائية، متهما إياها بـ"عرقلة التحقيق والتستر على التلاعب بالعملية الانتخابية".
وكان الليكود قد زعم وجود تدخل قطري عبر تقديم رشى وقسائم وقود للتأثير على نسبة تصويت الناخبين العرب.
من جهتها، رفضت الدوحة هذه الاتهامات ووصفتها في بيان سابق بـ"حملة تضليل جديدة" للزج باسمها في الخلافات السياسية الداخلية لإسرائيل.
وعلى صعيد ردود الفعل السياسية، أصدرت القائمة العربية المشتركة بيانا قالت فيه "زيني فقد صوابه، ولن نسمح بتحويل خيار الجمهور العربي وصوته إلى تهديد أمني"، مضيفة أن "الجمهور العربي ليس بحاجة إلى موافقة من نتنياهو أو رئيس الشاباك كي يؤثر في مستقبله السياسي".
مذبحة بحق الديمقراطية
ومن جهته، كتب زعيم معسكر المعارضة غادي آيزنكوت على منصة "إكس" موجها حديثه لرئيس الشاباك وحزب الليكود: "في ظل ضائقتهم، يحاول حزب الليكود ونتنياهو القيام بمذبحة بحق الديمقراطية وسيادة القانون، يسعون إلى جرّنا جميعا نحو أزمة دستورية خطيرة".
وأضاف: "موظفو المؤسسة الأمنية وأجهزة إنفاذ القانون والخدمة العامة في إسرائيل هم خدم الدولة، وليسوا خدم الملك".
وفي السياق ذاته، أكد رئيس لجنة الانتخابات المركزية القاضي نوعام سولبرغ أن "قانون أساس الكنيست ينص على وجوب نشر نتائج الانتخابات، ولا يملك أي شخص صلاحية عدم نشرها"، تمهيدا لتسليمها للرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ للبدء في المشاورات النيابية لتشكيل الحكومة.
وسجل المجتمع العربي الفلسطيني في الداخل مشاركة قياسية بانتخابات الكنيست الإسرائيلي الـ26، تجاوزت 80%، وحصدت خلالها القائمتان "العربية المشتركة" و"الموحدة" 19 مقعدا.
وتعكس هذه النتيجة -بحسب قراءات سياسية- تصويتا احتجاجيا على سياسات حكومة بنيامين نتنياهو، ورسالة رفض للحرب على قطاع غزة والاعتداءات في الضفة الغربية المحتلة وسياسات التمييز والإقصاء في الداخل، حيث يعيش مليونا فلسطيني تمكّن أجدادهم من البقاء في أرضهم بعد نكبة فلسطين عام 1948، وتسميهم إسرائيل عربا بجنسية إسرائيلية.