المحكمة الفيدرالية تستجيب لإدارة ترامب وتعلق قرار فتح "قرعة أمريكا 2027"
قبلت المحكمة الفيدرالية الأمريكية للاستئناف في الدائرة التاسعة، أمس الخميس، طلب الحكومة العاجل بوقف تنفيذ أمر قضائي أولي (حكم ابتدائي) كان يُلزم وزارة الخارجية بفتح التسجيل في برنامج تأشيرات التنوع للسنة المالية 2027 قبل فاتح نونبر. وبذلك، يمكن للحكومة إبقاء برنامج “قرعة أمريكا” الذي يجذب عددا من شباب العالم، منهم آلاف المغاربة، متوقفا أثناء الاستئناف.
وأصدرت القرار هيئة من ثلاثة قضاة هم: م. مارغريت ماكيون، وإن. راندي سميث، وهولي توماس. ولا يحسم القرار الاستئناف الحكومي نفسه، وإنما يضع أمر المحكمة الأدنى قيد التعليق إلى حين البتّ فيه. وأعلنت المحكمة أن كاتبها سيصدر جدولا زمنيا للقضية.
ويتيح البرنامج، وفق وسائل إعلام أمريكية، المعروف بـ”يانصيب البطاقة الخضراء”، ما يصل إلى 55 ألف تأشيرة هجرة سنويا لأشخاص من دول ذات معدلات هجرة منخفضة إلى الولايات المتحدة، وأبرزها المغرب. وأقرّ الكونغرس صيغته الدائمة في قانون الهجرة لعام 1990، ووقّعه الرئيس جورج بوش الأب في 29 نونبر 1990. ويُختار عادة نحو 100 ألف متقدم للمضي في إجراءات التأشيرة.
وسبق أن رفعت الدعوى شركة تحت اسم “Red Eagle Law”، وهي شركة محاماة في كاليفورنيا تمثل المختارين في اليانصيب. وقاضت، في غشت، ماركو روبيو، وزير الخارجية، بسبب عدم فتح التسجيل للسنة المالية 2027. وترى الشركة أن غياب مواعيد التقديم ألغى البرنامج عمليا.
وفي 14 أكتوبر، أصدرت القاضية الفيدرالية جينسوك أوهتا أمرا قضائيا أوليا (حكما ابتدائيا) بثلاثة مواعيد. يُلزم الوزارة إعلان فترة التسجيل بحلول 29 أكتوبر، وبدء استقبال التسجيلات بحلول فاتح نونبر، وإخطار المختارين بأهليتهم للتقديم بحلول 3 دجنبر. فاستأنفت حكومة ترامب الحكم الابتدائي، وطلبت وقفا عاجلا للتنفيذ.
ورأت الهيئة القضائية بالدائرة التاسعة أن الحكومة مرجّحة للفوز في الاستئناف، لأن Red Eagle ليست ضمن نطاق المصالح التي يحميها القانون ولا تملك سببا للدعوى. فمصلحتها المالية في تمثيل المتقدمين لا ترتبط بغرض البرنامج بدرجة كافية. وكتبت المحكمة أن البرنامج سُنّ لتشجيع الهجرة، ولم يُسنّ لتحقيق إيرادات لشركات المحاماة.
وأكدت المحكمة الاستئنافية أنها لا تؤيد تقاعس الوزارة عن فتح التسجيل. وذكرت أن الوزارة لم تفتحه دون تفسير، وأن ذلك “ألغى البرنامج فعليا” للسنة المالية 2027. وأضاف القاضي سميث رأيا موافقا مستقلا يرى فيه أن الشركة تفتقر أيضا إلى الصفة الدستورية للتقاضي.
ويؤثر القرار، حسب الإعلام الأمريكي، خصوصا في المتقدمين الأفارقة، فقد كانت الدول الإفريقية من أكبر المستفيدين تاريخيا. ولم يُفتح اليانصيب لدورة 2027، ولا يوجد موعد تسجيل مؤكد. كما أن الاختيار لا يضمن التأشيرة، إذ يجب استيفاء شروط التعليم أو الخبرة المهنية واجتياز الفحوص الأمنية.
وقال كورتيس موريسون، مالك Red Eagle، لمجلة “Newsweek” ، إن شركته ستمضي سريعا في دعاوى أخرى ضد تقاعس الوزارة. وتبحث الشركة عن مدّعٍ غير مواطن يقيم في الولايات المتحدة بتأشيرة غير مهاجرة (F-1 أو H-1B أو غيرهما) للتقاضي ضد حكومة ترامب.