القومي لحقوق الإنسان يصدر ورقة سياسات لتقييم قانون الكشف عن تعاطي المخدرات
أصدر المجلس القومي لحقوق الإنسان، من خلال لجنة الحقوق الاقتصادية، ورقة سياسات بعنوان «تقييم الأثر التشريعي للقانون رقم 73 لسنة 2021 من منظور حقوق الإنسان: النتائج وخيارات التطوير والتوصيات»، لتقييم تطبيق القانون الخاص بشروط شغل الوظائف أو الاستمرار فيها، والمرتبط بالكشف عن تعاطي المواد المخدرة، ورصد آثاره وتحديد مجالات تطويره.
واستندت الورقة إلى جلسة موسعة شارك فيها ممثلون عن الجهات الحكومية والسلطة التشريعية والنقابات والمجتمع المدني، إلى جانب خبراء، فضلًا عن استمارة بشأن الخبرة التطبيقية للقانون بلغ عدد الاستجابات فيها 121 استجابة، وجلسة استماع لأشخاص طُبّق عليهم القانون أو تأثروا به.
وأكدت الورقة مشروعية الهدف الذي يسعى القانون إلى تحقيقه، والمتمثل في حماية بيئة العمل والمرافق العامة وسلامة المواطنين.
كما أشارت إلى وجود مؤشرات على انخفاض معدلات التعاطي قدمتها الجهات المعنية، مع التنبيه إلى أن البيانات المتاحة حاليًا لا تسمح بعزل أثر القانون وحده في تحقيق هذا الانخفاض.
ورصدت الورقة عددًا من المجالات التي تتطلب التطوير، في مقدمتها وضوح الإجراءات، إذ وصف 83.3% من المشاركين في الاستمارة الإجراءات بأنها غير واضحة، فيما أفاد 81.7% بعدم حصولهم على معلومات كافية بشأن حقوقهم.
الأثر التشريعي للقانون رقم 73
وفيما يتعلق بحق التظلم، أفاد 65.8% من المشاركين بعدم تمكنهم من ممارسة التظلم أو الطعن، كما تناولت الورقة الضمانات الفنية المرتبطة بأخذ العينات وحفظها وإجراء التحليل التوكيدي، باعتبارها من الجوانب التي تستدعي تعزيز الضمانات والإجراءات المنظمة لها.
وتطرقت الورقة كذلك إلى ضرورة دراسة التناسب والتدرج في الاستجابة، وتعزيز موقع العلاج والتعافي وإعادة الاندماج، إلى جانب الآثار الاجتماعية والاقتصادية المترتبة على تطبيق القانون، حيث أفاد 85.1% من المشاركين بوجود آثار اجتماعية أو أسرية، بينما أشار 76% إلى فقدان مصدر الدخل.
وشددت الورقة على أن النسب الواردة في الاستمارة لا تمثل عينة وطنية، ولا يجوز تعميم نتائجها على المجتمع بأكمله، موضحة أن هذه النتائج تعكس خبرات المشاركين واستجاباتهم في إطار عملية التقييم.
وقدمت الورقة 12 توصية موزعة على ست حزم تنفيذية، تشمل وضوح الإجراءات، والضمانات الفنية، والتظلم، والتناسب والعلاج، والوقاية والحد من الآثار غير المقصودة، والحوكمة والبيانات.
ودعت إلى اتباع مسار متدرج لتطوير القانون يبدأ بإدخال التحسينات التنفيذية والفنية، ثم التطوير المؤسسي واللائحي، على ألا يتم اللجوء إلى التعديل التشريعي إلا في الحالات التي تثبت فيها الحاجة إليه.
كما أوصت بأن يعتمد المجلس القومي لحقوق الإنسان خطة متابعة مستقلة لتنفيذ التوصيات، تتضمن إجراء مراجعات بعد 6 أشهر و12 شهرًا، إلى جانب تقييم أثر التطويرات بعد 24 شهرًا.