القصر
العالم العربي

القراصنة يطرقون أبواب المنازل.. هل منزلك الذكي آمن؟

محرر العالم العربي 3 3 دقائق قراءة

لم تعد الهجمات السيبرانية مجرد تهديد للمتاجر الكبرى، بل أصبحت قادرة على اختراق أنظمة التبريد وأجهزة التدفئة والكاميرات والأقفال الإلكترونية داخل المنازل. والهجمات التي استهدفت أنظمة التبريد في عدد من متاجر في بعض دول أوروبا، وتسببت في إفساد كميات كبيرة من الأغذية وظهور مخاطر حرائق، طرحت تساؤلات عن مدى استعداد المواطنين لحماية أنفسهم ومنازلهم في حال تعرضت اجهزتهم الذكية للاختراق، أو انقطعت الكهرباء والإنترنت، أو تعطلت سلاسل الإمداد. 

الإجابة لا تتطلب العيش في حالة خوف، وإنما تحتاج إلى وعي رقمي، واستعداد منزلي منظم، وخطة عملية للتعامل مع الطوارئ.



هل يمكن للقراصنة اختراق أجهزتك المنزلية؟


أصبحت المنازل الحديثة أو الذكية تضم عشرات الأجهزة المتصلة بالإنترنت، مثلكاميرات المراقبة، والثلاجات الذكية، وأجهزة التدفئة والتكييف، والأقفال الإلكترونية، وأنظمة الطاقة الشمسية. ورغم ما توفره هذه التقنيات من راحة وسهولة في التحكم، فإنها تبقى هدفا سهلا في مرمى الهجمات الإلكترونية، خصوصا عندما تستخدم كلمات مرور افتراضية أو برامج قديمة أو اتصالات غير محمية.

ويشير المكتب الاتحادي الألماني لأمن المعلومات إلى أهمية تأمين أجهزة الراوتر وحماية واجهات الاتصال وإدارة الشبكة، فيما حذرت وكالة الاتحاد الأوروبي للأمن السيبراني من مخاطر الإعدادات الافتراضية غير الآمنة وكلمات المرور المعروفة في بعض أجهزة الراوتر المنزلية.

من جانبه، يوصي المركز الوطني البريطاني للأمن السيبراني بتغيير كلمات المرور الافتراضية، وتفعيل المصادقة الثنائية، وتثبيت التحديثات الأمنية، وتعطيل الوصول عن بُعد عندما لا تكون هناك حاجة إليه.
وللحد من هذه المخاطر، ينبغي البدء بتأمين جهاز الراوتر، باعتباره البوابة الرئيسية لاتصال الأجهزة المنزلية بالإنترنت، من خلال استخدام كلمات مرور قوية وفريدة، وتفعيل أحدث معايير التشفير، وتحديث برامجه باستمرار، إلى جانب فصلالأجهزة الذكيةعن شبكة أجهزة الكمبيوتر والهواتف الشخصية، بما يقلل احتمالات انتقال الاختراق من جهاز إلى آخر، بحيث لا يؤدي اختراق كاميرا مراقبة أو مصباح ذكي إلى تعريض بقية الأجهزة للخطر.
كما لا ينبغي إغفال الجانب المادي للأمن، فالأقفال الذكية يجب أن تحتفظ بإمكانية الفتح اليدوي، وأنظمة التدفئة والتبريد ينبغي ألا تعتمد كليا على الاتصال بالإنترنت.


مخزون الغذاء والماء.. خط الدفاع الأول عند الطوارئ


كشفت حوادث تعطّل أنظمة التبريد في المتاجر الأوروبية مدى أهمية الاستعداد الغذائي المنزلي، إذا تكررت مثل هذه الأعطال، أو انقطعت الكهرباء عدة أيام. وقد نصح المكتب الاتحادي الألماني للحماية المدنية والكوارث بتجهيز مخزون يكفي الأسرة لمدة تصل إلى عشرة أيام، مع التأكيد أن الاستعداد لثلاثة أيام أفضل من عدم الاستعداد مطلقاً.

ويشمل المخزون المقترح مياه الشرب، والأطعمة المعلبة مثل الفاصولياء والحمص والتونة والخضراوات والفواكه، إضافة إلى الأرز والمعكرونة والشوفان والمكسرات والفواكه المجففة والحليب طويل الأجل. ومن الضروري اختيار الأطعمة التي تستهلكها الأسرة بالفعل، حتى يمكن تدوير المخزون واستخدام الأقدم قبل انتهاء صلاحيته.

أما الماء، فيوصي الدليل الألماني بتوفير نحو لترين للشخص الواحد يوميا لمدة عشرة أيام، أي عشرين لترا للفرد، مع مراعاة الاحتياجات الإضافية للأطفال والظروف الصحية. ويجب تخزين المواد الغذائية في مكان بارد وجاف ومظلم، بعيدا عن الشمس والرطوبة، مع فحص تواريخ الصلاحية وسلامة العبوات دوريا.

ويمكن الاستفادة من المعلبات التجارية والمرطبات المحفوظة بطريقة صحيحة، مع تجنب التعليب المنزلي غير الآمن، خصوصا للحوم والخضراوات قليلة الحموضة، لما قد يسببه من خطر التسمم الوشيقي.
ومن الضروري أيضاً الاحتفاظ بفتاحة علب يدوية، ووسيلة طبخ بديلة آمنة، ومقياس حرارة مستقل للثلاجة والمجمّد. وعند انقطاع الكهرباء، ينبغي إبقاء أبواب أجهزة التبريد مغلقة، وعدم تناول الأطعمة سريعة التلف إذا تعرضت لدرجات حرارة غير آمنة.

اقرأ النسخة الكاملة