أعلن البنك المركزي العراقي -الأربعاء- أن الموافقات النهائية لإنشاء المصارف الرقمية في البلاد ستصدر مع استكمال برنامج الإصلاح المصرفي، المتوقع انتهاء مرحلته الحالية بنهاية عام 2027 وبداية عام 2028، في خطوة تستهدف تنظيم عمل المؤسسات المصرفية الإلكترونية وتطوير القطاع المالي.

وقال محمود داغر مستشار محافظ البنك المركزي العراقي والمتحدث باسم البنك لوكالة الأنباء العراقية "واع"، إن إصدار التراخيص النهائية للمصارف الرقمية مرتبط باستكمال عملية الإصلاح المصرفي التي ينفذها البنك بالتعاون مع شركة الاستشارات الإدارية العالمية "أوليفر وايمان".

قصص مقترحة

  • list 1 of 3هل يغير رفع القيود الأمريكية عن شركات الصرافة سعر الدولار بالعراق؟
  • list 2 of 360 مليار دولار خسائر العراق منذ بداية الحرب الأمريكية على إيران
  • list 3 of 3بعد خفض الدينار العراقي.. مخاوف الغلاء تخيم على الأسواق

وأوضح أن الجهات التي تقدمت بطلبات لتأسيس مصارف رقمية وحصلت على موافقات مبدئية على علم بالجدول الزمني المحدد لإصدار التراخيص النهائية، مؤكدا خضوع هذه الموافقات لمتطلبات برنامج الإصلاح المصرفي.

التحول الرقمي

يأتي الإعلان استكمالا لخطوات بدأها البنك المركزي العراقي خلال السنوات الماضية لتعزيز التحول الرقمي في القطاع المصرفي، وتوسيع نطاق الخدمات المالية الإلكترونية.

وكان محافظ البنك المركزي العراقي السابق علي العلاق قد أعلن في عام 2024 إطلاق مجموعة من المشاريع الإستراتيجية لدعم التحول الرقمي، شملت أنظمة المدفوعات الفورية والبطاقات المحلية وبوابات الدفع الموحد، إلى جانب إصدار ضوابط لترخيص المصارف الرقمية.

وأكد العلاق آنذاك أن البنك قطع خطوات مهمة في إصدار اللوائح والتعليمات اللازمة لتعزيز الشمول المالي، مع مراعاة متطلبات الأمن السيبراني عند تنظيم عمل المصارف الرقمية.

وتهدف هذه الخطوات إلى توسيع إمكانية الوصول إلى الخدمات المصرفية، وتطوير وسائل الدفع والتحويل الإلكتروني، وتقليل الاعتماد على المعاملات النقدية التقليدية.

إصلاح القطاع المصرفي

وتختلف المصارف الرقمية عن البنوك التقليدية في اعتمادها على المنصات الإلكترونية لتقديم الخدمات للعملاء، بما يشمل فتح الحسابات وإجراء التحويلات والمدفوعات وطلب التمويل، دون الحاجة إلى شبكة فروع مصرفية تقليدية.

ويمثل ربط إصدار التراخيص النهائية باستكمال الإصلاح المصرفي توجها نحو إخضاع المؤسسات الجديدة للإطار التنظيمي والرقابي الذي يجري تطويره في القطاع.

وكان العراق قد واجه خلال السنوات الماضية تحديات في توسيع الخدمات المالية الرقمية، نتيجة الاضطرابات الأمنية وضعف انتشار البنية التحتية المصرفية الإلكترونية، إلى جانب تحديات الرقابة على التحويلات المالية.

ويعول البنك المركزي على مشروعات تحديث أنظمة الدفع والإصلاح المصرفي في تهيئة البيئة التنظيمية اللازمة لعمل المصارف الرقمية، بما يتيح توسيع الخدمات المالية وتعزيز الشمول المالي في البلاد.

وبحسب الجدول الزمني الذي أعلنه البنك، فإن الجهات الحاصلة على موافقات مبدئية ستنتظر استكمال الإصلاحات المقررة قبل الانتقال إلى مرحلة الحصول على التراخيص النهائية، والمتوقعة بين نهاية 2027 وبداية 2028.