القصر
العالم العربي

الصين تواصل رفع مشترياتها من الذهب للعام الثاني رغم تراجعه

محرر العالم العربي 2 3 دقائق قراءة

واصل البنك المركزي الصيني زيادة احتياطياته من الذهب للشهر الـ24 على التوالي خلال أكتوبر/تشرين الأول 2026، مستفيدا من تراجع أسعار المعدن النفيس بنحو 7% خلال الشهر، في وقت سجل فيه الذهب أسوأ أداء لشهر أكتوبر منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008.

وأظهرت بيانات رسمية نشرت السبت أن بنك الشعب الصيني عزز احتياطياته من الذهب بنحو 830 ألف أوقية خلال أكتوبر، بما يعادل 25.8 طنا، لترتفع مشترياته منذ بداية العام إلى نحو 129 طنا.

أخبار مقترحة

  • اتفاقية بين الصين وعُمان لمبادلة العملات بـ 4.5 مليارات دولار
  • النشاط الصناعي في الصين يعود إلى الانكماش وسط ضعف الطلب المحلي
  • هل تتفوق أفريقيا على الصين في نسبة نمو الاقتصاد؟

وبحسب وكالة بلومبيرغ، كثف البنك المركزي الصيني مشترياته خلال الأشهر الأخيرة بالتزامن مع انخفاض أسعار الذهب، التي تراجعت دون مستوى 4 آلاف دولار للأوقية بنهاية أكتوبر، بعدما لامست أدنى مستوياتها في عام.

احتياطيات متزايدة

وأظهرت بيانات بنك الشعب الصيني ارتفاع احتياطيات البلاد من الذهب إلى نحو 78 مليون أوقية بنهاية أكتوبر، مقارنة بمستويات تقل عن 73 مليون أوقية في بداية موجة الشراء الحالية، وفق الرسم البياني الذي نشرته بلومبيرغ.

وتسارعت وتيرة زيادة الاحتياطيات خلال الأشهر الأخيرة، بعدما حافظ البنك المركزي على مشتريات متواصلة منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024.

وأظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي أن بنك الشعب الصيني كان أكبر مشتر معلن للذهب بين البنوك المركزية عالميا خلال الربع الثالث من عام 2026.

وبلغ صافي مشتريات البنوك المركزية المعلنة عالميا نحو 321 طنا خلال الفترة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول الماضيين، وهو أعلى مستوى فصلي منذ الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2024.

وتشير بيانات مجلس الذهب العالمي إلى أن مشتريات البنوك المركزية لا تزال أحد العوامل الرئيسية الداعمة لسوق الذهب.

ضغوط الأسعار

وشهد الذهب تراجعا حادا خلال أكتوبر، إذ انخفضت أسعاره بنحو 7%، مسجلة أكبر خسارة لهذا الشهر منذ عام 2008، مع هبوط المعدن النفيس إلى أدنى مستوياته في عام.

وجاءت هذه الخسائر في ظل استمرار الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، التي بدأت أواخر فبراير/شباط الماضي.

وعزز ارتفاع تكاليف الطاقة التوقعات بتشديد السياسات النقدية ورفع أسعار الفائدة، ما يزيد الضغوط على الذهب، الذي لا يدر عوائد دورية لحائزيه، ويقلل جاذبيته مقارنة بالأصول المدرة للفائدة.

ورغم تعافي الأسعار جزئيا عقب الانتخابات النصفية الأمريكية خلال الأسبوع الجاري، فإن الذهب لا يزال منخفضا بأكثر من 20% مقارنة بمستوياته عند اندلاع الحرب مع إيران.

وحسب بيانات منصة "إنفستنغ"، أنهى الذهب تعاملات 6 نوفمبر/تشرين الثاني عند نحو 4070.31 دولارات للأوقية، بانخفاض 0.46% خلال الجلسة.

طلب الأفراد

وامتد تأثير مشتريات البنك المركزي الصيني إلى سوق الذهب المحلية، إذ شجعت الزيادات المتواصلة في الاحتياطيات الرسمية بعض الأسر الصينية على شراء المعدن النفيس خلال فترات انخفاض الأسعار.

وذكرت بلومبيرغ أن عددا كبيرا من الأسر الصينية أقبلت على شراء الذهب خلال أكتوبر، مع اقتراب سعر الأوقية من 4 آلاف دولار، مراهنة على أن استمرار مشتريات البنك المركزي سيدعم الأسعار مستقبلا.

اقرأ النسخة الكاملة