الشرع يزور السعودية مجدداً.. هل تُطرح مسألة انضمام سوريا إلى "اتفاقية مكة"؟
أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" بأن الوفد المرافق للشرع يضم وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، ووزير الدفاع اللواء مرهف أبو قصرة، ووزير المالية محمد يسر برنية، ووزير الصناعة والتجارة الداخلية وحماية المستهلك باسل عبد العزيز عبد الحنان، إلى جانب رئيس جهاز الاستخبارات العامة اللواء عبد القادر طحان.
وبحسب وكالة الأنباء السعودية "واس"، كان في استقبال الرئيس السوري لدى وصوله إلى مطار الملك خالد الدولي، نائب أمير منطقة الرياض الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، وأمين المنطقة الأمير فيصل بن عبد العزيز بن عياف، ووزير النقل والخدمات اللوجستية صالح الجاسر، إلى جانب عدد من المسؤولين السعوديين وممثلين عن البعثة الدبلوماسية السورية.
وتأتي الزيارة في إطار جهود البلدين لتعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون، إذ تشمل المباحثات قضايا ذات اهتمام مشترك، إلى جانب بحث فرص الاستثمار والتبادل التجاري، والتنسيق بشأن التطورات الإقليمية، في ظل حراك دبلوماسي متسارع تشهده المنطقة.
تعاون واتفاقيات مرتقبة
تتجه الأنظار إلى النتائج المحتملة للمحادثات بين الشرع ومحمد بن سلمان، بعدما أشارت "سانا"، إلى أن الزيارة تتضمن بحث عدد من القضايا الثنائية وتوقيع اتفاقيات في قطاعات مختلفة.
وتكتسب هذه التفاهمات أهمية خاصة بعد أن برزت المملكة بوصفها أحد أبرز المستثمرين في سوريا منذ وصول الشرع إلى السلطة عام 2024، عقب الهجوم الذي أطاح بنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.
وكان الشرع قد زار الرياض في السادس من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، حيث التقى ولي العهد السعودي وبحث معه سبل تطوير العلاقات الثنائية، والفرص المتاحة لتعزيز التعاون في مختلف المجالات، ولا سيما إعادة إعمار سوريا واستقطاب الاستثمارات السعودية، فضلاً عن مناقشة المستجدات الإقليمية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
وسبق ذلك لقاء جمع الطرفين في مدينة جدة خلال نيسان/أبريل الماضي، تناول التطورات الإقليمية وسبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية، إلى جانب مشاريع الربط الإقليمي، في إطار توجه البلدين نحو توسيع الشراكة وفتح آفاق جديدة للتعاون.
هل تُبحث مسألة الانضمام إلى "اتفاق مكة"؟
لا تقتصر أهمية الزيارة على الملفات الاقتصادية، إذ تتزامن مع تحركات سورية باتجاه توسيع التعاون الأمني والدفاعي مع دول المنطقة، ولا سيما الخليج، في ظل تصاعد التحديات الأمنية وتزايد المساعي لتعزيز التنسيق الإقليمي.
وكان وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني قد أعلن، خلال مشاركته في منتدى "حوار المنامة" بالبحرين الأسبوع الماضي، أن دمشق تنظر إلى أمن الخليج باعتباره جزءاً من أمنها، كاشفاً عن وجود مفاوضات بشأن احتمال انضمام سوريا إلى "اتفاق مكة الدفاعي".
وكان الاتفاق قد وُقّع في آب/أغسطس الماضي بين السعودية وباكستان وتركيا، ويستند إلى مبدأ اعتبار أي هجوم على إحدى الدول المشاركة اعتداءً على جميع الأطراف.
وأوضح الشيباني أن بلاده أجرت مباحثات بشأن الاندماج في الاتفاق، مؤكداً استعداد دمشق لدعم أي إطار يساهم في حماية الأمن الإقليمي، سواء انضمت إليه رسمياً أم لا. وشدد كذلك على أهمية التعاون في مجالي الردع والدفاع لمواجهة التحديات المشتركة.
وكانت السعودية قد تعرّضت، خلال الأسابيع الأخيرة، لهجمات متكررة بطائرات مسيّرة وصواريخ أطلقها الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن، واستهدفت مطارات ومنشآت نفطية ومواقع عسكرية.