السيسي يطالب أمريكا وإيران بإعطاء مساحة للتفاهم والوصول إلى توافق سياسي قبل فوات الأوان
- السيسي يحذر من تداعيات كارثية لأي تصعيد عسكري ويؤكد ثقته في قدرة ترامب على تحقيق السلام.
طالب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي كلا من أمريكا و إيران بإعطاء مساحة حقيقية وكافية للتفاهم والحوار البناء، والتوصل إلى توافق سياسي شامل ينهي النزاع الراهن قبل فوات الأوان، محذرا بشدة من أن البديل ستكون آثاره كارثية ومدمرة على المنطقة والعالم بأسره الذي يعاني بالفعل من أزمات متلاحقة على مدار السنوات الست الماضية، وذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده في قصر الاتحادية بالقاهرة، يوم الثلاثاء، مع رئيسة جمهورية سلوفينيا ناتاشا بيرتس موسار.
وشدد السيسي على أن مصر تناشد كلا الطرفين ضرورة إبداء أعلى درجات المرونة في هذه المرحلة المفصلية، لإيجاد أرضية مشتركة تعالج كافة الشواغل الأمنية وتحقق المطالب الرئيسة لكل الأطراف؛ مؤكدا ثقته الكاملة في شخص الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوصفه "رجل سلام نجح في نزع فتيل العديد من الأزمات الدولية الصعبة"، معربا عن يقينه بأنه سيبذل قصارى جهده، وسيمنح الوسطاء كل الدعم والمساندة الممكنة للتوصل إلى أفضل تسوية سلمية تقي شعوب الشرق الأوسط مزيدا من المآسي وتمنحهم الأمل في حياة آمنة.
وأوضح الرئيس المصري أن القاهرة ستواكب هذا المسار عبر مواصلة التنسيق الوثيق وبذل أقصى الجهود بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، وفي مقدمتهم مساعي الوساطة القطرية لرأب الصدع، لخفض التصعيد وتفادي التداعيات الإنسانية والاقتصادية الجسيمة التي قد تنجم عن استئناف المواجهة العسكرية الشاملة، خاصة في ظل الحوادث البحرية الأخيرة في مضيق هرمز والضربات التي استهدفت جزيرة قشم الإيرانية، لتثبيت أركان الاستقرار وحماية طرق التجارة العالمية.
كما شهدت المباحثات المصرية السلوفينية تبادلا معمقا للرؤى حول عدد من الملفات الإفريقية والأوروبية؛ حيث جرى استعراض الأوضاع الملتهبة في منطقة القرن الإفريقي وتطورات الأزمة الأوكرانية، إذ ثمن الرئيس السيسي المواقف المبدئية للرئيسة موسار الداعمة للتسويات السياسية الشاملة دون إقصاء أي طرف، والتشديد على احترام قواعد القانون الدولي وإرادة الشعوب كركيزة أساسية لإنهاء النزاعات ومعالجة جذورها، مؤكدا أن هذه الزيارة ستشكل محطة محورية لتطوير التعاون الثنائي بين القاهرة وليوبليانا في مختلف المجالات الاقتصادية والتنموية والاستثمارية، بما يحقق الازدهار والمصالح المتبادلة للشعبين الصديقين.