وأكد السيسي خلال اتصال هاتفي تلقاه من ملك البحرين، الثلاثاء، دعم مصر الكامل لأمن مملكة البحرين وسائر دول الخليج، مشددا على أن أمن الدول العربية جزء من الأمن القومي المصري، وفق بيان الرئاسة المصرية.

وشدد الجانبان على ضرورة تجنب التصعيد والبحث عن حل سلمي للأزمة الإيرانية، بما يحول دون اتساع المواجهة وانعكاساتها على استقرار المنطقة، واتفقا على تكثيف التشاور والتنسيق السياسي لدعم جهود الحفاظ على السلم الإقليمي.

ويكتسب الاتصال أهمية في ضوء التحركات الدبلوماسية المصرية المتسارعة خلال الأيام الأخيرة؛ حيث استقبل ملك البحرين في 31 أكتوبر وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الذي نقل إليه رسالة من السيسي بشأن تعزيز التعاون والتنسيق، وأطلعه على جهود القاهرة لاحتواء التوترات الإقليمية.

وجاء الاتصال أيضا بعد مباحثات هاتفية أجراها رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي مع ولي العهد البحريني رئيس الوزراء الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، أمس الاثنين، تناولت العلاقات الثنائية والاستعدادات لعقد الدورة الثالثة للجنة الحكومية المشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتكنولوجي، المقرر عقدها في القاهرة خلال الشهر الجاري.

ويأتي التحرك المصري في وقت تتزايد فيه المخاوف الخليجية من تجدد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته باستهداف إيران، وسط تحذيرات من أن أي تصعيد جديد قد يعرض دول الخليج لهجمات انتقامية، خصوصا الدول التي تستضيف منشآت عسكرية أمريكية.

وتعد البحرين من أكثر الدول حساسية في هذا السياق، نظرا لاستضافتها مقر الأسطول الأمريكي الخامس، فضلا عن تعرضها خلال المواجهة السابقة لهجمات إيرانية طالت منشآت عسكرية وبنى تحتية حيوية، بحسب تقارير دولية.

وكانت القاهرة قد أكدت مرارا رفضها استهداف دول الخليج أو المساس بسيادتها، معتبرة أن أمنها يرتبط مباشرة بالأمن القومي المصري، داعية إلى تغليب المسارات السياسية والدبلوماسية على الحلول العسكرية.

المصدر: RT

إقرأ المزيد