السمارة: مشروع بـ10 ملايير سنتيم لتأهيل المطار وتوسيعه لاستقبال طائرات البوينغ
تستعد وزارة النقل واللوجستيك لإطلاق مشروع لتأهيل وتوسعة مطار السمارة، بغلاف مالي تقديري أولي يصل إلى 100 مليون درهم، أي ما يعادل 10 ملايير سنتيم، في إطار برنامج تطوير البنيات التحتية للنقل الجوي وتعزيز قدرات المطارات بالأقاليم الجنوبية للمملكة.
وكشف وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، عن تفاصيل هذا المشروع خلال تقديم الميزانية الفرعية للوزارة برسم السنة المالية 2027، أمام لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة والتنمية المستدامة بمجلس النواب، يوم الثلاثاء 3 نونبر الجاري، موضحاً أن عملية التأهيل تستهدف ملاءمة التجهيزات الأساسية للمطار مع المتطلبات التقنية لاستقبال طائرات متوسطة المدى.
ويتضمن المشروع توسيع عرض مدرج الطائرات من 34 متراً إلى 45 متراً، إلى جانب تهيئة وتوسيع مواقف الطائرات والممرات المؤدية إليها، فضلاً عن إعادة تأهيل مبنى المطار وتحديث المنشآت المرتبطة به، بما يسمح بتحسين قدراته التشغيلية واستيعاب أنواع أكبر من الطائرات.
ووفق المعطيات التي قدمتها الوزارة، يرتكز المشروع تقنياً على تمكين المطار من استقبال طائرات متوسطة المدى، وفي مقدمتها طراز Boeing 737-800، إلى جانب طائرات من عائلة إيرباص، وهو ما من شأنه توسيع الخيارات المتاحة أمام تطوير الرحلات الجوية نحو الإقليم، رهناً باستكمال التجهيزات والإجراءات التقنية والتشغيلية اللازمة.
ويأتي هذا المشروع في سياق تطور الربط الجوي لمدينة السمارة، خاصة بعد إطلاق الخط الجوي الرابط بينها وبين الدار البيضاء في 10 نونبر 2025، والذي تؤمنه الخطوط الملكية المغربية باستعمال طائرات من طراز ATR 72، بطاقة استيعابية تقارب 70 مقعداً، بمعدل رحلتين أسبوعياً.
وسبق لمجلس جهة العيون الساقية الحمراء أن وافق من حيث المبدأ على المشاركة في اتفاقية شراكة تروم تأهيل مطار السمارة، وذلك ضمن أشغال دورته العادية لشهر أكتوبر 2026، في إطار التنسيق بين المتدخلين المؤسساتيين لتطوير البنيات التحتية للنقل الجوي بالجهة.
ويرتقب أن يساهم هذا الورش، بعد استكمال إجراءاته ودخوله مرحلة التنفيذ، في تحسين شروط استقبال المسافرين وتوسيع إمكانات الربط الجوي للإقليم، فضلاً عن تسهيل تنقل الفاعلين الاقتصاديين والزوار، ومواكبة الحاجيات المرتبطة بالحركية الاقتصادية والاجتماعية.
ولا يزال المشروع في مرحلة التحضير، إذ لم يتم بعد إطلاق مساطر طلبات العروض، على أن تسبق انطلاق الأشغال الإجراءات الإدارية والتقنية المرتبطة بإعداد المشروع وإسناد الصفقات.