الرئيس الإسرائيلي يكلف آيزنكوت بتشكيل الحكومة الجديدة ويحذر من ضبابية المشهد بعد انتخابات واشنطن
كلف رئيس الاحتلال، إسحق هرتسوغ، يوم الأحد، زعيم تحالف المعارضة ورئيس أركان الجيش الأسبق غادي آيزنكوت بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة؛ حيث جاء هذا القرار الرئاسي عقب انتهاء جولة المشاورات الرسمية مع الكتل البرلمانية الممثلة في الكنيست، إثر انتخابات السابع والعشرين من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، والتي أفضت إلى مأزق حرج تعذر فيه على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حصد التأييد اللازم لتأليف الائتلاف؛ إذ ألقى هرتسوغ خطاب التكليف محذرا فيه من خطورة حالة الانسداد والضبابية السياسية التي تحيط بالبلاد، وداعيا كافة الأطراف إلى التحلي بالمسؤولية لتجاوز هذه المرحلة المفصلية.
وأكد هرتسوغ أن "دولة إسرائيل بحاجة ماسة إلى حكومة مستقرة" تمتلك القدرة على اتخاذ القرارات المصيرية، مشيرا بشكل صريح إلى "الواقع السياسي الجديد" الذي فرضته نتائج الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة الأمريكية، والتي شهدت خسارة الحزب الجمهوري للأغلبية في الكونغرس، مما أدى إلى تغيير موازين القوة والتأثير في واشنطن؛ حيث شدد الرئيس على أن التحولات الجارية في الإدارة الأمريكية تتطلب قيادة قادرة على إدارة التنسيق الإستراتيجي مع الحليف الأمريكي، خصوصا في ظل استمرار الحرب الأمريكية الإيرانية في يومها الخامس والخمسين بعد المئتين، وما تمثله من تهديدات أمنية مباشرة للمنطقة بأسرها.
ويضع هذا التكليف آيزنكوت أمام اختبار معقد لتجميع 61 صوتا تؤمن له نيل ثقة الكنيست؛ إذ يرتكز مسعاه على كتلة المعارضة التي تضم أحزاب "ياشار" و"بيحد" و"إسرائيل بيتنا" بقيادة أفيغدور ليبرمان، وحزب "الديمقراطيين"، مع اعتماده المحتمل على شبكة أمان برلمانية من خارج الائتلاف تقدمها الأحزاب العربية، ممثلة بالقائمة المشتركة برئاسة يوسف جبارين وحزب "راعم" اللذين حصدا 19 مقعدا؛ وهو المسار الذي يواجه اعتراضات يمينية شرسة ومحاولات مستمرة من قبل حزب الليكود لإفشال التأليف، ليبدأ سباق المهلة القانونية الممنوحة لآيزنكوت في مشهد سياسي مفتوح على كافة الاحتمالات.