الرياض تحت تهديد الصواريخ.. الحوثيون يصعّدون هجماتهم وتحذير أميركي من استهداف مطارات السعودية
تواصلت التطورات العسكرية في اليمن، مع إعلان جماعة أنصار الله "الحوثيين" تنفيذ هجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة، وإعلان القوات الحكومية اليمنية تقدمًا ميدانيًا في محافظة الجوف، بالتزامن مع تحذيرات من اتساع نطاق الهجمات وتأثيرها على سلامة المطارات وحركة السفر.
صاروخ باليستي يستهدف مطار الرياض
وأعلن المتحدث العسكري باسم جماعة "أنصار الله" يحيى سريع، الأربعاء، استهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض بصاروخ باليستي، قائلًا إن الإصابة كانت مباشرة وألحقت أضرارًا كبيرة بالمطار.
وجدّد سريع تحذيره من أن المطار "غير آمن"، داعيًا "كل شركات الطيران العالمية والموظفين والمسافرين لعدم السفر عبر الأجواء السعودية كونها غير آمنة باستثناء أجواء المناطق المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة".
وكان الدفاع المدني السعودي قد أطلق فجرًا إنذارًا لفترة وجيزة "للتحذير من خطر" في منطقة العاصمة السعودية.
وسبق أن أدّت هجمات دامية شنّها الحوثيون على المطار في تشرين الأول إلى إغلاقه لمدة أسبوعين، قبل إعادة فتحه جزئيًا أواخر الشهر نفسه.
عمليات في جازان ونجران
وفي بيان آخر، أعلن سريع تنفيذ ثلاث عمليات عسكرية صباح الأربعاء، استهدفت أولاها رادارًا في شبه جزيرة القحمة شمالي جازان بطائرة مسيّرة، وقال إنها حققت إصابة مباشرة.
وأضاف أن العملية الثانية استهدفت معسكر عاكفة في نجران بصاروخ باليستي، مؤكدًا أنها "حققت هدفها بنجاح".
أما العملية الثالثة، فاستهدفت، وفق البيان، مبنى قيادة وسيطرة حرس الحدود في جازان بصاروخ باليستي. وقال سريع إنها أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الجنود والضباط السعوديين.
استهداف تجمعات شرقي الجوف
وعلى الجبهة اليمنية، أعلن المتحدث العسكري باسم الجماعة استهداف تجمعات لقوات سعودية تتبع الضابط فارس الشمري شرقي محافظة الجوف، باستخدام ستة صواريخ باليستية.
وقال سريع إن الضربات حققت إصابات مباشرة وأسفرت عن عشرات القتلى والجرحى وتدمير عدد من الآليات، بحسب بيان الجماعة.
في المقابل، أعلنت القوات الحكومية اليمنية سيطرتها على مرتفعات الدحيضة والمناطق المحيطة بها شرقي محافظة الجوف، ضمن العملية العسكرية التي أطلقت عليها اسم "فجر اليمن".
إسقاط طائرة استطلاع مسلّحة في تعز
وأعلن سريع أيضًا إسقاط طائرة استطلاع مسلّحة من طراز "وينغ لونغ 2" في أجواء محافظة تعز فجر الأربعاء.
وقال إن الطائرة تابعة للسعودية وكانت تنفّذ ما وصفه بـ"أعمال عدائية"، وإن إسقاطها جرى باستخدام "سلاح مناسب"، من دون تحديد نوعه.
وأضاف أنها الطائرة العاشرة من هذا الطراز التي تسقطها قوات الجماعة منذ بدء التصعيد.
تحذير أميركي من اتساع الهجمات
وفي ظل التصعيد، حذّرت السفارة الأميركية في الرياض من احتمال تزايد هجمات الحوثيين على السعودية، مشيرة إلى أن الأعمال العدائية قد تتسع بسرعة وتتجاوز نطاقها الجغرافي الحالي.
وقالت إن هجمات الحوثيين استهدفت مطارات مدنية وبنى تحتية حيوية أخرى، وأدّت إلى إصابة مدنيين واضطرابات كبيرة في حركة السفر.
وأعلنت أن الموظفين الحكوميين الأميركيين العاملين في السعودية باتوا بحاجة إلى تصريح خاص من رئيس البعثة لاستخدام أي مطار داخل المملكة، عقب هجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة استهدفت مطارات سعودية.
ودعت مواطنيها إلى توخي الحذر من احتمال تعرض المطارات لهجمات، أو إغلاق المجال الجوي، أو إلغاء الرحلات الجوية، أو حدوث اضطرابات في حركة السفر، وحثّتهم على اتخاذ أقصى درجات الحيطة عند استخدام المطارات في المملكة.
وفاة هندي آخر من جرحى هجوم مطار الرياض
وأعلنت السفارة الهندية في السعودية، الأربعاء، وفاة مواطن هندي آخر متأثرًا بجروح خطيرة أُصيب بها في الهجوم الحوثي على مطار الرياض في 10 تشرين الأول.
وقالت في منشور على منصة "إكس": "بقلوب يعتصرها الحزن، نعلن أن مواطنًا هنديًا آخر، كان قد أُصيب بجروح خطيرة في هجوم 10 تشرين الأول على مطار الرياض، توفي في العناية المركزة".
وبوفاته، ارتفعت حصيلة الهجوم الصاروخي على المطار إلى 14 قتيلًا، إضافة إلى مئات الجرحى.
الصين تدعم تسوية سياسية
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، خلال مؤتمر صحافي، أن بلادها تدعم التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة اليمنية.