الديمقراطية بـ"لعبة حظ".. هكذا تفض ولايات أمريكية تعادل أصوات المرشحين
في خضم المعارك الديمقراطية المحتدمة بالولايات المتحدة، قد ينتظر المتابعون أن يقود تعادل الأصوات إلى جولات إعادة سياسية شاقة، لكن الواقع يحمل مفارقة مفاجئة، إذ تتنحى الحسابات السياسية جانبا لتُبسط السجادة الحمراء "للسيدة الحظ" (Lady luck).
ففي كثير من الولايات الأمريكية لا يمنح القانون المرشحين جولة إعادة، بل تنص التشريعات صراحة -وفق تقرير بثته منصات الجزيرة الرقمية- على الاحتكام إلى "القرعة" كحل نهائي لتحديد هوية الفائز، تاركة للجان الانتخابية المختصة كامل الصلاحية في اختيار الأداة.
وقد أفرز هذا البند مواقف انتخابية لافتة؛ ففي نيفادا عام 2011، حُسمت انتخابات تمهيدية شمال لاس فيغاس بتوزيع أوراق اللعب (الكوتشينة)، لتظفر مرشحة بالمقعد إثر سحبها ورقة "الشايب". وفي ولايات ألاسكا وأوهايو وأيداهو، حُسمت سباقات مجالس محلية عبر "رمية عملة".
أما ذروة الإثارة فكانت في فرجينيا عام 2017، حين تعادل مرشحا مجلس المندوبين بـ11 ألفا و608 أصوات لكل منهما؛ ورغم موجة السخرية التي ضجت بها المنصات بمقترحات هزلية مثل "المبارزة بالمسدسات" أو "مسابقة تقشير المحار"، فقد أذعن الجميع للقانون عبر سحب ورقة الفائز بعد وضع اسم كل مرشح داخل علبة فيلم كاميرا قديمة.
ورغم أن عددا من السياسيين والمسؤولين يصفون هذه الممارسة بـ"البدائية" و"العشوائية"، فإنها تظل أحد الاستثناءات الغريبة الراسخة في النظام الانتخابي الأمريكي.
وتشهد الولايات المتحدة الثلاثاء انتخابات التجديد النصفي، وسط صعوبات يواجهها الجمهوريون للاحتفاظ بأغلبيتهم في الكونغرس، مع تصاعد استياء الناخبين من تكاليف المعيشة وتداعيات حرب إيران.
ويسعى الديمقراطيون لاستعادة السيطرة على مجلسيْ النواب والشيوخ، في اقتراع سيحدد قدرة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على تنفيذ أجندته خلال العامين الأخيرين من ولايته.