أطلق الدفاع المدني السعودي، اليوم الخميس، إنذارًا مبكرًا للتحذير من خطر في مدينة نجران، داعيًا السكان إلى توخي الحذر واتباع التعليمات الصادرة عن الجهات المختصة، وذلك بالتزامن مع إطلاق إنذارات في المنطقة الشرقية، قبل الإعلان عن زوال الخطر في المنطقتين.
وجاءت هذه التطورات في أعقاب إعلان التحالف العسكري الداعم للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا اعتراض صاروخ باليستي أُطلق باتجاه المنطقة الشرقية من السعودية، في حين لم تتوافر تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الخطر الذي استدعى إطلاق الإنذار في نجران.
وقال المتحدث الرسمي باسم التحالف، تركي المالكي، إن الدفاع الجوي اعترض الصاروخ الباليستي ودمره، متهمًا جماعة أنصار الله (الحوثيين) بإطلاقه باتجاه المنطقة الشرقية. ولم يعلن البيان، وفق المعلومات المتاحة، عن وقوع أضرار أو إصابات جراء عملية الاعتراض.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الهجمات المتبادلة المرتبطة بالصراع في اليمن، واستمرار إعلان أطراف النزاع عن عمليات استهداف في عدد من المناطق، بما في ذلك مناطق داخل السعودية وأخرى في اليمن.
هجمات متواصلة على السعودية
وشهدت السعودية خلال أكتوبر/تشرين الأول الجاري هجمات قالت تقارير إنها نُفذت بواسطة جماعة أنصار الله (الحوثيين)، وشملت أهدافًا ومنشآت داخل المملكة. ومن بين الحوادث التي وردت في تقارير إعلامية هجوم استهدف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، وأسفر، وفق المعلومات الواردة عن الحادثة، عن سقوط ضحايا.
كما أعلنت الجماعة خلال الأسبوع الجاري أنها استهدفت مصفاة رأس تنورة النفطية في المنطقة الشرقية بصاروخ باليستي، وقالت إن الصاروخ أصاب هدفه بدقة وإن الهجوم تسبب في اندلاع حرائق كبيرة في الموقع المستهدف. ولم يتسنَّ تأكيد هذه التفاصيل بصورة مستقلة استنادًا إلى المعلومات المتاحة.
وتكتسب المنطقة الشرقية أهمية استراتيجية واقتصادية بسبب وجود منشآت نفطية وصناعية رئيسية فيها، ما يجعل أي هجوم يستهدفها موضع متابعة واسعة، خصوصًا في ظل المخاوف من تأثير التصعيد الأمني على البنية التحتية للطاقة وسلامة المدنيين.
وفي مثل هذه الحالات، تصدر الجهات المختصة في السعودية إنذارات مبكرة لتنبيه السكان إلى المخاطر المحتملة، فيما تعتمد تفاصيل الخطر ومدى تأثيره على البيانات الرسمية التي تصدرها الجهات المعنية.
تصعيد عسكري على جبهات القتال في اليمن
وفي المقابل، تتواصل العمليات العسكرية على جبهات القتال داخل اليمن بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة أنصار الله (الحوثيين)، وسط إعلانات متبادلة عن هجمات واستهداف مواقع وآليات عسكرية.
وأعلن الناطق باسم القوات الحكومية اليمنية تنفيذ 749 عملية استهداف قال إنها طالت مواقع تابعة للجماعة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مؤكدًا أن العمليات أسفرت عن مقتل أو تحييد 239 من قيادات الجماعة وعناصرها، إلى جانب تدمير 117 آلية.
ولم تتوافر تفاصيل مستقلة كافية للتحقق من الأرقام التي أعلنتها القوات الحكومية، كما لم تتضمن المعلومات الواردة تفاصيل مقابلة من الجماعة بشأن هذه الحصيلة.
وفي محافظة تعز، قالت القوات الحكومية إنها تصدت لهجمات شنتها الجماعة على جبهة الأقروض في مديرية المسراخ، الواقعة جنوب شرقي المحافظة، في إطار المواجهات المستمرة على عدد من الجبهات.
كما أفادت المعلومات الواردة بشن غارات جوية على مواقع للجماعة في مناطق جبل حبشي والمخا غربي تعز، وسط استمرار التحركات العسكرية في المحافظة التي تشهد مواجهات متقطعة منذ سنوات.
ونشرت القوات الحكومية اليمنية مشاهد قالت إنها توثق استهداف مواقع وآليات وتجمعات عسكرية تابعة للجماعة في عدد من جبهات القتال بمحافظة تعز، في إطار العمليات التي تقول إنها تستهدف إضعاف قدراتها العسكرية.
استهداف مطار عدن مرتين خلال يوم واحد
وفي جنوب اليمن، أفادت المعلومات الواردة بأن جماعة أنصار الله (الحوثيين) استهدفت مطار عدن الدولي مرتين خلال يوم واحد، ما أدى إلى تعطيل العمل في المطار.
ويُعد مطار عدن أحد المرافق الحيوية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، إذ يشكل منفذًا رئيسيًا لحركة المسافرين والرحلات الجوية، إلى جانب دوره في تسهيل التنقل من وإلى البلاد.
ويزيد استهداف المنشآت المدنية والمرافق الحيوية من المخاوف بشأن انعكاسات استمرار المواجهات على حركة النقل والخدمات الأساسية، في وقت لا يزال فيه الوضع الأمني في اليمن متقلبًا على الرغم من الجهود الرامية إلى احتواء الصراع.
وتعكس التطورات الأخيرة تزامن التوتر على الحدود السعودية اليمنية مع استمرار المواجهات داخل اليمن، في ظل تبادل الأطراف الإعلانات عن الهجمات والعمليات العسكرية. ومع إطلاق الإنذار المبكر في نجران واعتراض الصاروخ المتجه إلى المنطقة الشرقية، بقيت تفاصيل الخطر في نجران غير واضحة في المعلومات المعلنة، بينما أكد الدفاع المدني زوال الخطر في المنطقتين وفق ما ورد في التقارير الأولية.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر