القصر
مصر

الخليل تحت وطأة التوسع الاستيطاني.. وغزة تنزف شهداء جراء استمرار الغارات الإسرائيلية

محرر مصر 3 4 دقائق قراءة

تتواصل تداعيات التصعيد الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، وسط اتساع رقعة المعاناة الإنسانية وتفاقم الأوضاع المعيشية في قطاع غزة والضفة الغربية، حيث تواجه مدينة الخليل محاولات لتوسيع السيطرة الإسرائيلية وفرض تقسيمات جديدة على مناطقها، بما يهدد حياة السكان الفلسطينيين ويزيد من صعوبة أوضاعهم اليومية، في ظل تراجع الإمكانيات المالية والخدمية للبلدية وتضرر البنية التحتية. وفي قطاع غزة، تتواصل الغارات الجوية والقصف المدفعي الإسرائيلي، مخلفة مزيدًا من الشهداء والمصابين، بينهم أطفال ونازحون، في مشهد يعكس استمرار الأزمة الإنسانية وتزايد احتياجات المدنيين للحماية والمساعدات العاجلة.
 

رئيس بلدية الخليل يحذر من توسيع الاحتلال سيطرته على مناطق جديدة بالمدينة

وقال يوسف الجعبري رئيس بلدية الخليل، إنّ مناطق الاستيطان تتمركز في قلب مدينة الخليل، وتحديدًا في البلدة القديمة والمناطق المحيطة بها، موضحًا أن المدينة شهدت قبل نحو 30 عامًا إخلاء مناطق وإغلاق أخرى عقب مجزرة الحرم الإبراهيمي الشريف.

وأضاف في مداخلة هاتفية مع الإعلامي همام مجاهد، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ  الخليل تختلف عن باقي مناطق الضفة الغربية، إذ يوجد لها بروتوكول خاص قُسّمت بموجبه المدينة إلى منطقة قديمة ومنطقة H2، مشيرًا إلى أن المدينة مقسمة بالفعل، إلا أن الاحتلال يعمل حاليًا على فرض تقسيمات إضافية، من خلال توسيع سيطرته على أجزاء من مناطق جديدة.

وتابع أن الاحتلال يسيطر على أجزاء من مناطق جديدة في الخليل دون إحلال السكان الفلسطينيين بمستوطنين، لكنه حذر من استمرار سياسة العقاب الجماعي لفترات طويلة، في ظل الأوضاع الصعبة التي تعيشها المدينة، وحاجة المواطنين الماسة إلى المساعدات.

وأشار رئيس بلدية الخليل إلى أن الوضعين المالي والسياسي للحكومة الفلسطينية سيئان للغاية، موضحًا أن البلدية تعمل على الوقوف بجانب المواطنين ومساندتهم، رغم محدودية إمكانياتها، بسبب قرصنة أموال المقاصة المستحقة للحكومة الفلسطينية، وهو ما ينعكس على قدرة البلديات على أداء مهامها.

ولفت إلى أن قوات الاحتلال اعتدت على البنية التحتية التابعة للبلدية، من خلال تجريف الشوارع وشبكات المياه والصرف الصحي، الأمر الذي يضع البلدية أمام مسؤوليات إضافية لإعادة تشغيل هذه المرافق وصيانة البنية التحتية المتضررة.

وأكد الجعبري أن البلدية مطالبة، إلى جانب أعمال إعادة التأهيل والصيانة، بتقديم المساعدات والعون للمواطنين الذين نزحوا من مناطقهم واضطروا إلى ترك منازلهم.

ارتفاع عدد الشهداء في غزة إلى 9 منذ فجر اليوم جراء الغارات الإسرائيلية

كشف مراسل القاهرة الإخبارية من غزة يوسف أبو كويك، عن ارتفاع عدد الشهداء الفلسطينيين في قطاع غزة إلى 9 منذ فجر اليوم، جراء سلسلة من الغارات الجوية والاعتداءات الإسرائيلية، التي استهدفت مناطق متفرقة بالقطاع، وأسفرت عن سقوط شهداء ومصابين، بينهم أطفال.


وأوضح أبو كويك، خلال مداخلة مع الإعلامية منى عوكل عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن أحدث الاعتداءات الإسرائيلية تمثلت في قصف نفذته طائرة مسيرة واستهدف مجموعة من المواطنين في شارع الثورة بمدينة غزة، ما أسفر عن استشهاد مواطنين، من بينهم طفل، وإصابة آخرين بجراح خطيرة، ومعظمهم من الأطفال.

وأشار مراسل القاهرة الإخبارية إلى أن المنطقة المستهدفة مكتظة بالنازحين، نظرًا لقربها من تجمع للمدارس الحكومية التي تحولت إلى مراكز لإيواء النازحين داخل مدينة غزة.

وأردف أبو كويك، أن طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت مجموعة من المواطنين في منطقة المواصي بمدينة خان يونس، يُعتقد أن من بينهم عناصر من جهاز الشرطة الفلسطينية كانوا يؤدون مهمة في المنطقة، ما أسفر عن استشهاد 5 أشخاص وإصابة آخرين، وفقًا للمصادر الطبية الفلسطينية في مستشفى ناصر.

ولفت مراسل القاهرة الإخبارية إلى استمرار القصف المدفعي الإسرائيلي في المناطق الشمالية من مخيم البريج وشرق دير البلح، موضحًا أن المنطقة شهدت خلال الساعات الـ24 الماضية توغلًا محدودًا للآليات العسكرية الإسرائيلية.

وأشار إلى أن الآليات الإسرائيلية تطلق النار باتجاه ما تبقى من منازل المواطنين في شرق دير البلح وخيام النازحين، ما أدى إلى استشهاد شاب جرى نقله إلى مستشفى شهداء الأقصى، إلى جانب استشهاد شاب آخر متأثرًا بإصابته في غارة إسرائيلية وقعت قبل يومين بمنطقة الأكواخ، أقصى الجنوب الغربي لمحافظة خان يونس.

وأوضح أبو كويك أن الغارة التي استهدفت قبل يومين مجموعة من موظفي وزارات الزراعة والاقتصاد والهيئة العامة للبترول في منطقة الأكواخ، ارتفع عدد شهدائها إلى 7، وفقًا للمصادر الطبية الفلسطينية.

وأكد مراسل القاهرة الإخبارية استمرار القصف الإسرائيلي باستخدام الطائرات المسيرة والمدفعية، إلى جانب عمليات النسف التي ينفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي في المناطق الخاضعة لسيطرته العسكرية، ضمن المنطقة الأمنية العازلة، أو ما يُعرف بشرق الخط.

اقرأ النسخة الكاملة