الجيش السوداني يعتقل رئيس الحزب الحاكم سابقاً أحمد هارون
أعلن مسؤولان في حزب المؤتمر الوطني الحاكم سابقاً في السودان أن الجيش اعتقل أحمد هارون، وهو قيادي إسلامي من عهد الرئيس المعزول عمر البشير ومطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية.
وأكّد مسؤولان في الحزب خبر الاعتقال، لكن لم يتضح سبب تحرّك الجيش ضد حليف له، وفق ما أوردت "رويترز".
هارون مطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، واعتُقل للمرة الأولى في نيسان/أبريل 2019، عقب الإطاحة بالبشير من الرئاسة إثر احتجاجات شعبية حاشدة.
يرفض هارون هذه الاتّهامات ويصفها بأنّها ذات دوافع سياسية.
ظل هارون مسجوناً حتى عام 2023، حين تمكّن إلى جانب قادة آخرين في النظام السابق، من الفرار من السجن تزامناً مع اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
ومذاك، ظهر مجدّداً داعياً إلى دعم الجيش السوداني، الأمر الذي كلّف قائد الجيش عبد الفتاح البرهان اتّهامه بأنّه سمح لإسلاميي النظام السابق بالعودة إلى المشهد السياسي.
ومارس نشاطاً محدوداً حتى الجمعة، حين ظهر في أحد برامج البودكاست في مقابلة طويلة استمرت أكثر من 4 ساعات، وأكّد فيها دعمه للبرهان، معتبراً أن الأخير "تأثّر بالضجة الإعلامية" و"الضغوط الدولية" المناهضة للإسلاميين.
وقال هارون في المقابلة إن حزب المؤتمر الوطني والجيش قد لا يكونان متوافقين سياسياً، لكنّهما متّحدان في الحرب الأهلية السودانية ضد قوات الدعم السريع.
ينحدر حزب المؤتمر الوطني من الحركة الإسلامية في السودان، التي كانت مهيمنة في السنوات الأولى من حكم البشير خلال تسعينيات القرن الماضي.
أحيت الإطاحة بالبشير في نيسان/أبريل 2019 أملاً بانتقال السودان إلى الديموقراطية، قبل أن يقوم البرهان وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، بإقصاء المكوّن المدني من الحكومة الانتقالية عام 2021.
وفي نيسان/أبريل 2023، اندلعت بينهما حرب مفتوحة، إثر نزاع على السلطة محوره خطط لدمج قوات الدعم السريع في الجيش النظامي.
وتطالب المحكمة الجنائية الدولية منذ سنوات بتسليم هارون ومثله البشير الذي نُقل من مستشفى عسكري قبل اندلاع الحرب ولا يزال في مكان مجهول.
يواجه هارون 20 تهمة تتعلّق بجرائم ضد الإنسانية و22 تهمة تتعلّق بجرائم حرب، لدوره في تجنيد ميليشيات "الجنجويد" التي ارتكبت مجازر عرقية في دارفور مطلع الألفية.
عام 2024، عرضت الولايات المتحدة مكافأة تصل إلى 5 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقاله.