القصر
العالم العربي

الجيش الإيراني: أصبحنا أقوى منذ الحرب

محرر العالم العربي 3 3 دقائق قراءة

قال الجيش الإيراني، السبت، إنه أصبح “أقوى” مما كان عليه عندما بدأت الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل الحرب ضد الجمهورية الإسلامية؛ في حين عرضت واشنطن مكافأة مالية قدرها 20 مليون دولار مقابل الحصول على معلومات بشأن برنامج طهران النووي.

وتجري، في الأيام الأخيرة، جهود دبلوماسية لمنع تجدد العمليات العسكرية بعدما هددت الولايات المتحدة بشن ضربات واسعة النطاق على إيران، على الرغم من إشارة ترامب إلى إحراز تقدّم في المفاوضات لإنهاء الحرب التي اندلعت في فبراير من السنة الجارية مع أولى الضربات الأمريكية الإسرائيلية على الجمهورية الإسلامية.

وقال محمد أكرمي نيا، المتحدث باسم الجيش، إن القوات الإيرانية “في حالة تأهب قصوى، وهي أقوى مما كانت عليه في بداية الحرب، بفضل خبرتها في المواجهة المباشرة مع أمريكا والكيان الصهيوني”، وفق ما نقلت عنه وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية “إرنا”.

وتابع أكرمي نيا: “لقد استفادت القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية من دروس عسكرية قيّمة استُخلصت من المواجهة المباشرة مع أمريكا، واكتسبت حافزا والتزاما وثقة أكبر بالنفس”.

وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني: “بناء على توجيهات قائد الثورة، فإن رد القوات المسلحة سيكون فوريا وفعالا ودون قيود جغرافية؛ وهذا التوجيه هو أساس عمل القوات المسلحة”.

كما لفت أكرمي نيا إلى أن القوات المسلحة الإيرانية تسيطر على مضيق هرمز، مؤكدا أنه لن يتم فتح الممر الاستراتيجي إلا بعد قبول أمريكا بشروط طهران.

وتسعى طهران، منذ اندلاع الحرب، إلى تقييد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط.

عرض مكافأة مالية

الجمعة، أعلنت واشنطن أنها ستقدم مكافأة قدرها 20 مليون دولار مع إمكانية توفير مكان إقامة بديل، مقابل الحصول على معلومات حول البرنامج النووي الإيراني.

وذكرت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم”، في بيان نُشر على منصة “إكس”، أن برنامج “مكافآت من أجل العدالة” التابع لوزارة الخارجية الأمريكية “يعرض مكافأة تصل إلى 20 مليون دولار، مع إمكانية إعادة التوطين، مقابل الحصول على معلومات حول البرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك منشآته ومعداته والأفراد المرتبطين به، مثل العاملين في الوسط العلمي”.

وتأسس برنامج “مكافآت من أجل العدالة” عام 1984 بهدف تقديم مبالغ مالية مقابل الحصول على معلومات تساعد في حماية حياة الأمريكيين ومصالحهم.

وذكرت الخارجية الأمريكية، في بيانها بشأن المكافأة، أن “عدم امتثال إيران لاتفاق الضمانات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية أدى إلى حرمان الوكالة من تواصل المعلومات المتعلقة بإنتاج إيران ومخزونها من المكونات الرئيسية؛ مثل أجهزة الطرد المركزي”.

ولم تحدد الخارجية معايير دقيقة بشأن نوع المعلومات المطلوبة لقاء المكافأة.

وسبق أن صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مناسبات عديدة، بأن القوات الأمريكية تمكنت من تدمير البرنامج النووي الإيراني.

ومساء الجمعة، قال ترامب، في وست بالم بيتش بولاية فلوريدا: “لو لم نوجه ضربة لإيران، لما كانت إسرائيل موجودة اليوم”.

وأشار إلى أنه “لو كان بحوزتهم أسلحة نووية، لاستخدموها، وكانوا سيمحون الشرق الأوسط تماما”.

حوار

لكن الرئيس الجمهوري أكد أيضا أن إيران، التي أُنهك اقتصادها وجيشها خلال ثمانية أشهر من الحرب، تسعى إلى إنهاء النزاع.

وأضاف: “نحن نتعامل معهم الآن. إنهم يرغبون بشدة في إبرام اتفاق”.

أجرى الرئيس الأمريكي، الجمعة، اتصالا هاتفيا بأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الذي تشارك بلاده في الوساطة مع إيران، لبحث الجهود المبذولة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وشدّد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، هذا الأسبوع، على أن “أحدا لن يستفيد من هذه الحرب”، مشيرا إلى العمل على حل “من خلال الحوار”.

وأفادت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء، السبت، بأن صاروخين أصابا جزيرة قشم، مضيفة أنه لا توجد حتى الآن معلومات رسمية حول حجم الأضرار.

كما أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بوقوع انفجارين في الجزيرة.

وفي وقت مبكر السبت، أعلن الجيش الإيراني أن دفاعاته الجوية “أصابت ودمرت” طائرة مُسيّرة أمريكية كانت تحلق فوق قشم، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية.

اقرأ النسخة الكاملة