أشاد سفير إندونيسيا لدى الجزائر، يوسرون أمباري، بمتانة العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، مستشهداً بعبارة "الجزائر لن تنسى إندونيسيا"، التي قال إنه سمعها مراراً من مسؤولين وشخصيات بارزة التقاهم منذ وصوله إلى الجزائر مطلع السنة الجارية.

جاء ذلك خلال لقاء نظم أمس الخميس بالعاصمة، بمناسبة الذكرى الـ 81 لاستقلال إندونيسيا، حيث شارك الحفل وزير الدولة وزير المحروقات السيد محمد عرقاب، عميد جامع الجزائر الشيخ محمد مأمون القاسمي الحسني، إلى جانب السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين بالجزائر.

وجرى خلال اللقاء استعراض محطات التعاون والشراكة الاستراتيجية بين البلدين، الممتدة منذ عام 1963 في قطاعات الطاقة، الأسمدة، الرياضة، والتعليم، فضلا عن تأكيد المواقف الثابتة بخصوص دعم القضايا العادلة وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

كما تم استذكار فيلم "هيليوبوليس"، الذي أتاح للسفير الإندونيسي، حسب تصريحاته، ملاحظة أوجه التشابه بين التجربتين التاريخيتين للجزائر وجاكارتا، ولا سيما فيما يتعلق بمقاومة الاستعمار والنضال من أجل الاستقلال. كما استحضر مؤتمر باندونغ الآسيوي الإفريقي المنعقد عام 1955، باعتباره محطة تاريخية بارزة في مسار التضامن بين الشعوب المناهضة للاستعمار.

وأضاف السفير أن دور الجزائر لم يقتصر على نضالها من أجل الاستقلال، بل امتد بعده إلى دعم حركات التحرر في إفريقيا ومناطق أخرى من العالم، من خلال احتضانها وتدريبها وتقديم الدعم لها، بما يعكس توجه سياستها الخارجية القائم على دعم حق الشعوب في تقرير مصيرها ومبادئ الحرية والعدالة.

كما شهدت الفعالية تنظيم معرض فوتوغرافي ضم مجموعة من الصور التي التقطها السفير الإندونيسي، واستعرضت جوانب من التنوع الطبيعي والثراء الثقافي في كل من إندونيسيا والجزائر، من خلال رؤية توثيقية تعكس خصوصية البلدين.