الجالية الأردنية في فيينا تنظم مجلس عزاء لشهداء كنيسة حمود: يد الغدر لن ينال من النسيج الوطني
نظم أبناء الجالية الأردنية في العاصمة النمساوية فيينا، يوم الاثنين، مجلس عزاء مهيبا للترحم على أرواح الشهداء الأبرار الذين ارتقوا جراء العملية الإرهابية الغادرة التي استهدفت كنيسة قرية حمود في محافظة الكرك؛ حيث احتشد أبناء الوطن في فيينا للتعبير عن خالص تعازيهم ومواساتهم لأسر الضحايا، مؤكدين في بيان رسمي وصلت نسخة منه إلى وكالة الأنباء الأردنية "بترا" أن اجتماعهم يأتي للترحم على شهداء الكرك الأبرار الذين نالتهم يد الغدر الظلامية الآثمة في بيت من بيوت الله، وفي محافظة أبية لم يعرف تاريخها الطويل بين المسلمين والمسيحيين سوى روح المحبة والإخاء، وعيش المواطنة المشترك، والاحترام المتبادل.
وشدد بيان الجالية على أن المواطنة والعيش المشترك بين أبناء المجتمع الكركي يمتلكان جذورا اجتماعية وأخلاقية عميقة، وأعرافا وعادات عشائرية متوارثة منذ مئات السنين، تقوم على الانتماء الوطني والمصير الواحد؛ إذ ترتكز تلك الروابط على قيم الشهامة، والمروءة، والنخوة، وعدم التعدي، وحماية الدخيل، وهي مبادئ عربية أصيلة تمثل القانون الحقيقي المتعارف عليه في الأردن كافة من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه دون أن يكون للاختلاف في المعتقد أي دور في تفريق أبناء الوطن، موضحا أن هذه الجريمة النكراء غريبة ودخيلة على العرف الأردني، وقد خطط لها بعناية من الخارج لاستهداف الكرك بالذات عبر أياد ضلت الطريق وغسلت أدمغتها بأفكار ظلامية لا تقيم وزنا للإنسانية.
وأوضح البيان أن غاية أولئك الظلاميين كانت زرع براء الفتنة وشق الصف وتمزيق اللحمة الوطنية، مؤكدا أن خوارج العصر لن ينجحوا في كسر النسيج الأردني المنيع، ولن يقوضوا التقاليد الراسخة التي ستقف جدارا صلبا ضد كل فكر تكفيري مسموم؛ كما عبر المشاركون عن تضامنهم الوجداني الكامل مع أهلهم في قرية حمود، مشيرين إلى أن واجب الوفاء يحتم الوقوف أمام هذا المصاب الفادح بعقول حكيمة وقلوب صابرة وضمائر تأبى أن يتحول الحزن إلى كراهية أو يصير الألم مدخلا للفرقة؛ لأن استهداف أي دار عبادة هو استهداف للضمير الإنساني جمعاء، داعين العلي القدير أن يتغمد الشهداء بواسع رحمته، وأن يحفظ الأردن واحة أمن وأخوة عصية على المؤامرات.