• للاطلاع على أسعار الذهب أولا بأول اضغط هنا لزيارة موقع رؤيا أسعار الذهب.

توقع البنك الدولي أن تحافظ أسعار الذهب على مستويات مرتفعة تاريخيا خلال السنوات المقبلة، رغم تباطؤ وتيرة صعودها تدريجيا مقارنة بعام 2026؛ حيث رجح في تقريره الحديث عن "آفاق أسواق السلع" أن يبلغ متوسط سعر الأونصة نحو 4600 دولار هذا العام، قبل أن يتراجع إلى 4250 دولارا في عام 2027، ثم إلى 4000 دولار في عام 2028، فيما تشير التقديرات إلى هبوط أسرع لأسعار الفضة خلال الفترة ذاتها.

وأوضح التقرير أن متوسط الذهب المسجل في 2026 يمثل زيادة كبيرة بنسبة 33.6% مقارنة بعام 2025، لافتا إلى أن الأسعار ستبقى أعلى بأكثر من 75% من متوسط الفترة بين 2021 و2025 حتى بعد التراجع المتوقع؛ في حين يرجح أن تسجل الفضة 70 دولارا للأونصة هذا العام، ثم تهبط إلى 62 دولارا في 2027، و58 دولارا في 2028، متأثرة بتحول مصنعي الألواح الشمسية إلى النحاس وتراجع الطلب على المجوهرات والأواني الفضية.

وعزا البنك الدولي التراجع التدريجي المرتقب للمعدن الأصفر إلى حزمة من الضغوط النقدية، في مقدمتها اتجاه البنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي، إلى التشديد النقدي ورفع أسعار الفائدة، مما يرفع عوائد السندات الحكومية ويعزز قوة الدولار، وهو ما يفرض أعباء بيعية على الأصول التي لا تدر عائدا، ترافقا مع توسع عمليات جني الأرباح وتخفيف الرافعة المالية من المضاربين.

في المقابل، بين التقرير أن هناك ركائز داعمة لا تزال تحول دون حدوث انهيار حاد، حيث يشكل الطلب الاستثماري ومشتريات البنوك المركزية نحو نصف الطلب العالمي، مع عودة البنوك لتعزيز احتياطياتها من الذهب كملاذ آمن، فضلا عن المخاطر الجيوبوليتيكية المتصاعدة والتوترات في منطقة الشرق الأوسط، وتقلبات الأسواق التي تبقي جاذبية المعادن الثمينة مرتفعة لدى المستثمرين لمواجهة عدم اليقين.

يشار إلى أن أسعار الذهب تتحرك حاليا قرب 4069 دولارا للأونصة، والفضة عند 51.88 دولارا، في وقت تتجه فيه أنظار الأسواق العالمية إلى بيانات الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة، وقرارات الفيدرالي المرتقبة؛ حيث يتوقع البنك الدولي أن يبقى مؤشر المعادن الثمينة أعلى من ثلاثة أضعاف متوسطه التاريخي، رغم التصحيحات السعرية المتتابعة المتوقعة في السلع حتى عام 2028.