القصر
العالم العربي

البطالة في المغرب ترتفع إلى 10.5%... والشباب والنساء الأكثر تضرراً

محرر العالم العربي 3 دقيقتان قراءة

سجّل سوق العمل في المغرب تراجعاً خلال الربع الثالث من عام 2026، مع ارتفاع معدل البطالة إلى 10.5%، مقابل 9.5% في الربع الثاني، في مؤشر يعكس اتساع التحديات التي تواجه الاقتصاد المغربي على مستوى التشغيل، رغم استمرار النشاط الاقتصادي.

وبحسب أحدث بيانات المندوبية السامية للتخطيط، الصادرة في 3 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، ارتفع عدد العاطلين عن العمل وفق التعريف الصارم للبطالة إلى نحو 1.22 مليون شخص، بزيادة بلغت 103 آلاف شخص مقارنة بالربع السابق.

وفي موازاة ذلك، تراجع عدد الأشخاص المشتغلين مقابل دخل إلى نحو 10.47 ملايين شخص، بانخفاض صافٍ بلغ 173 ألف شخص، أي ما نسبته 1.6% مقارنة بالربع الثاني من العام. في حين بلغ حجم القوى العاملة نحو 11.7 مليون شخص.

ولا تقتصر صورة سوق العمل على معدل البطالة وحده، إذ أظهرت البيانات أن معدل نقص استخدام اليد العاملة، وهو مؤشر أوسع يشمل العاطلين عن العمل والأشخاص المتاحين للعمل وغير المستخدمين بالكامل والعاملين بنقص في ساعات العمل، بلغ 19.6% خلال الفترة نفسها، مقابل 18.9% في الربع السابق. ويعني ذلك أن نحو 2.4 مليون شخص يواجهون شكلاً من أشكال عدم الاستفادة الكاملة من فرص العمل.

وتكشف الأرقام عن تفاوت واضح بين الفئات الاجتماعية، إذ سجّل معدل البطالة بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاماً 30.5%، فيما بلغ 16.7% لدى النساء، مقابل 8.7% لدى الرجال.

أما عند احتساب مؤشر نقص استخدام اليد العاملة بمفهومه الأوسع، فتصل النسبة إلى 44.5% بين الشباب، و28.5% بين النساء، ما يعكس اتساع فجوة التشغيل لدى هاتين الفئتين.

جغرافياً، بلغ معدل البطالة 12.5% في المناطق الحضرية، مقابل 6.9% في المناطق الريفية، فيما وصل مؤشر نقص استخدام اليد العاملة إلى 21.3% في المدن و16.7% في الأرياف.

وتأتي هذه المؤشرات في وقت يسعى فيه المغرب إلى تعزيز قدرته على خلق فرص عمل وتحسين ظروف التشغيل. وتكتسب النتائج أهمية إضافية في ظل اعتماد المندوبية السامية للتخطيط مسحاً جديداً للقوى العاملة، يشمل 135 ألف أسرة سنوياً، بهدف توسيع نطاق قياس سوق العمل وتحسين دقة بياناته.

وتضع هذه الأرقام تحدياً اقتصادياً أمام المغرب، يتمثل في تحويل النشاط الاقتصادي إلى فرص عمل مستدامة، ولا سيما للشباب والنساء، بما يضمن أن ينعكس النمو على سوق العمل ومستويات المعيشة.

اقرأ النسخة الكاملة