البحرية العمانية: إجلاء 25 فردا من طاقم سفينة بعد تعرضها لحادث على بعد 1.6 ميل بحري من ساحل مسندم
نفذت الـبحرية السلطانية الـعمانية، بــالتعاون والتنـسيق الـمتكامل مع مركز الأمن الـبحري في سلطنة عمان، يوم الـجمعة، عملية إخلاء وإنـقاذ نوعية وعاجلة شملت خمسة وعشرين (25) فردا يمثلون كامل طاقم السفينة التجارية "ريتي" (RITI) التي ترفع علم جمهورية بنـما؛ حيث جاءت هذه الـعملية الإنـسانية والأمنية السريعة إثـر تعرض السفينة لــاستهداف عسكري مباشر أدى إلى انـدلاع حريق كبير على متنها، على بعد ميل وستة أعشار الـميل الـبحري (1.6 ميل بحري) فقط من سواحل محافظة مسنـدم الـمطلة على مضيق هرمز، حيث جرى نقل كافة الـبحارة بــأمان وتقديم الرعاية الصحية والطبية الشاملة واللازمة لهم فور وصولهم.
وتشير الـمعطيات الـميدانية والأمنية إلى أن فرق الإنـقاذ والـقطع الـبحرية الـعمانية استجابت بــأعلى درجات الـجاهزية والـكفاءة لــنداء الاستغاثة الذي أطلقته السفينة الـمنـكوبة، حيث تمت السيطرة على تبـعات الـحادث ومنـع غرقها أو حدوث كارثة تلوثية في الـمياه الإقليمية؛ إذ يعكس هذا الاستهداف الـجديد حجم الـمخاطر الـمحدقة بــحركة الـملاحة التجارية في مضيق هرمز، خصوصا مع تنامي استخـدام الألغام اللاصقة والـهجمات الـموجهة ضد ناقلات الـنفط والسفن الـعابـرة في هذا الـممر الـمائي الـحيوي الذي يموج بــالتوتر بين الـقوات الإيرانية والأمريكية.
يأتي هذا التطور الـعسكري الـمتصاعد مع بلوغ الـحرب الإقليمية الشاملة يومها الـخامس والأربعين بعد الـمئتين (245)، وبــالتزامن مع إعلان الـحرس الثوري الإيراني استهداف ناقلتين وتدمير زورق أمريكي مسير، فضلا عنـ استهداف الناقلة "لويز 1" بــألغام لاصقة شمال شرق خصب؛ مما ينـسف رواية الاستقرار الـمطلق في الـمضيق ويؤكد أن مياه الـخليج تقف على شفير اشـتعال أوسع يهدد إمدادات الطاقة الـعالمية رغم تطمينات واشنـطن.