البابا لاوون يصوّت في الانتخابات النصفية الأميركية... سابقة تاريخية
أدلى البابا لاوون الرابع عشر بصوته عبر البريد في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، في سابقة تاريخية للبابا المولود في الولايات المتحدة. وقال الفاتيكان إنه "أرسل بطاقته الانتخابية عبر البريد إلى شيكاغو"، ومارس "حقه في التصويت بصفته مواطناً أميركياً... انطلاقاً من قناعته بحق المواطنين وواجبهم في المشاركة في العمليات الديموقراطية". ولم يوضح المرشحين الذين صوت لهم.
وولد لاوون (71 عاماً) في شيكاغو، وهو أول بابا مولود في الولايات المتحدة. وذكرت صحيفة "شيكاغو صن تايمز" أمس الخميس، نقلاً عن مكتب كاتب مقاطعة ويل، أنه سجل للتصويت في ولاية إلينوي باسمه عند الولادة، روبرت فرانسيس بريفوست، وطلب بطاقة اقتراع في الثالث من تشرين الأول/أكتوبر.
لماذا يثير صوته حساسية مع ترامب؟
وتؤثر الشعبية المتراجعة للرئيس الأميركي دونالد ترامب سلباً على فرص الجمهوريين في الاحتفاظ بأغلبيتهم في مجلسي الكونغرس خلال انتخابات الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر، في ظل استياء الناخبين من ارتفاع تكاليف المعيشة وحرب إيران.
ووجّه ترامب انتقادات متكررة للاوون في بداية رئاسته للفاتيكان، واصفاً إياه بأنه "ضعيف" و"سيئ للغاية" في التعامل مع قضايا الجريمة. وقال البابا في آذار/مارس إن الله يرفض صلوات من يشعلون الحروب وتصبح "أيديهم ملطخة بالدماء"، ووصف في نيسان/أبريل تهديد ترامب بتدمير الحضارة الإيرانية بأنه غير مقبول، وسبق أن رفض الانضمام إلى مبادرة مجلس السلام التي أطلقها الرئيس الأميركي بشأن غزة. ودعا لاوون إلى "تفكير عميق" في طريقة معاملة المهاجرين في الولايات المتحدة.
وسيختار الناخبون في ولاية إلينوي، المعروفة بتأييدها التقليدي للديموقراطيين، خلفاً للسناتور الأميركي المتقاعد ديك دوربين، كما سيقررون ما إذا كانوا سيعيدون انتخاب حاكم الولاية جيه.بي بريتزكر.
وانتخب الكرادلة البابا لاوون في أيار/مايو 2025 لقيادة الكنيسة الكاثوليكية التي يبلغ عدد أتباعها نحو 1.4 مليار شخص. وخضع لعملية جراحية في الثالث عشر من تشرين الأول/أكتوبر أُزيل خلالها الفص السفلي من رئته اليمنى، وشُخصت إصابته بالسرطان الغدي الرئوي، وهو أكثر أنواع سرطان الرئة شيوعاً. ويقول الأطباء إنه لن يحتاج إلى علاج إضافي. ومن المقرر أن يتوجه إلى أميركا الجنوبية الأسبوع المقبل.