القصر
العالم العربي

الأوركسترا الفيلهارمونية الدولية مكسب ثقافي يعزز الدبلوماسية الفنية

محرر العالم العربي 4 دقيقتان قراءة

أكاديمية لاكتشاف المواهب وإطلاق أوركسترا تكوينية في ديسمبر

يشكل إطلاق الأوركسترا الفيلهارمونية الدولية للجزائر مكسبا موسيقيا وحضاريا يتجاوز حدود الأداء الفني، بالنظر إلى ما يتيحه المشروع من فرص لتثمين التراث الموسيقي الوطني وتقديمه للجمهور العالمي في قالب سيمفوني احترافي، فضلا عن تعزيز حضور الجزائر في الساحة الدولية عبر الدبلوماسية الثقافية، بحسب ما أكده قائدها المايسترو أمين قويدر.
وأوضح قويدر، لدى استضافته الاثنين في برنامج “ضيف الصباح” للقناة الإذاعية الأولى، أن قيادة الحفل الرسمي لإطلاق الأوركسترا، بمناسبة إحياء الذكرى الـ72 لاندلاع الثورة التحريرية، شكلت محطة مهمة في مساره، معبرا عن تقديره لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، على حضوره الحفل، معتبرا ذلك رسالة دعم للفنانين والموسيقيين الجزائريين باعتبارهم جزءا من القوة الناعمة للبلاد وسفراء ثقافتها.
وأكد أن الجزائر تزخر برصيد موسيقي عريق ومتعدد الروافد، غير أن تثمينه يتطلب البحث في أصول الطبوع والآلات والمقطوعات المحلية وتوثيقها، والعمل على تقديمها بأساليب احترافية تحافظ على أصالتها وتتيح للجمهور الأجنبي اكتشاف خصوصيتها. واستند في ذلك إلى تجربة مهنية تتجاوز 35 سنة، وجولات فنية شملت أكثر من 30 دولة أجنبية و12 دولة عربية، عززت قناعته بأهمية إدراج الموسيقى الجزائرية ضمن البرامج الموسيقية الدولية.
وفي سياق تطوير المشروع، كشف المايسترو عن إنشاء أكاديمية للتكوين تابعة للأوركسترا، تستهدف اكتشاف المواهب الشابة، لاسيما الأطفال، وتطوير قدراتهم في العزف الجماعي والتقنيات الموسيقية، بالتنسيق مع المعاهد الجهوية والاستفادة من الخبرات الدولية، مع الانفتاح على الكفاءات الجزائرية المقيمة بالخارج.
كما أعلن عن إطلاق الأوركسترا التكوينية خلال شهر ديسمبر المقبل، تحضيرا للموسم الموسيقي الأول المرتقب سنة 2027، الذي سيمتد نشاطه إلى داخل الوطن وخارجه، بما يجعل هذا المشروع فضاء للإبداع والتكوين والاحتراف، ومنبرا للتعريف بالهوية الموسيقية الجزائرية وتعزيز إشعاعها عالميا.

اقرأ النسخة الكاملة