القصر
العالم العربي

الإمارات تعلن السيطرة على تسرّب نفطي قبالة سواحلها

محرر العالم العربي 1 3 دقائق قراءة

أكدت وزارة البيئة الإماراتية، الجمعة، أنه تمت السيطرة بالكامل على مصادر التسرب النفطي من الناقلة النفطية "GEM NO .2"، التي تعرضت لحادث قبالة المياه الإقليمية للإمارات، مع مواصلة أعمال المعالجة البيئية واحتواء التلوث في السواحل المتأثرة بالدولة.

اعلان
اعلان

وأوضحت الوزارة في بيان لها، أن الفرق الفنية المختصة تواصل أعمال المعالجة الفنية للناقلة، والتي شملت إصلاح الأجزاء المتضررة، واستعادة بعض الأنظمة التشغيلية، إضافة إلى تقييم سلامة هيكلها لتحديد الخيارات الأنسب للتعامل معها بصورة آمنة.

وأشارت إلى أنه وفقاً لآخر التقييمات الميدانية، لم يُرصد أي تسرب نفطي جديد من الناقلة، في حين تتواصل أعمال الرصد والمراقبة البحرية والجوية، والاستعانة بصور الأقمار الصناعية لمتابعة الوضع عن كثب ورصد أي مستجدات.

انحسار التلوث وعمليات التنظيف الميدانية

وذكرت وزارة التغير المناخي والبيئة أن فرقها الفنية تواصل التعامل مع التلوث البحري الناجم عن التسرب النفطي، بالتنسيق المستمر مع الجهات المعنية اتحادياً ومحلياً، حيث تُجري عمليات المسح والرصد والتنظيف الميداني في المناطق الساحلية التي امتد إليها التلوث.

وأضافت الوزارة أنه، وحسب أحدث صور الرصد بالأقمار الاصطناعية حتى الجمعة 30 أكتوبر/تشرين الأول 2026، تتركز البقعة النفطية قبالة سواحل أم القيوين، لتمتد جزئياً نحو مناطق ساحلية في رأس الخيمة وعجمان والشارقة. وأكدت الوزارة أن كثافة التلوث المرصود تشهد تراجعاً ملحوظاً، مع استمرار أعمال احتواء ومعالجة آثار التسرب الذي جرى إيقافه من مصدره.

وأوضحت الوزارة أن جهود احتواء التلوث ومعالجته تعتمد بشكل رئيسي على وسائل المكافحة الميكانيكية، إلى جانب استخدام المشتتات الكيميائية وِفْق المعايير الدولية والإرشادات الفنية المعتمدة، وبالتنسيق مع الجهات ذات الصلة، مشددة على أن إغلاق عدد من الشواطئ والمناطق الساحلية مؤقتاً يُعد إجراءً احترازياً.

كيف ظهرت البقعة النفطية؟

وكانت صور أقمار اصطناعية، التُقطت في 21 تشرين الأول/أكتوبر وحللتها وكالة "فرانس برس"، قد أظهرت بقعة مساحتها نحو 180 كيلومتراً مربعاً قبالة أم القيوين، رجح الخبراء أنها نفط متسرب من الناقلة التي تعرّضت لانفجار مقذوف في المنطقة قبل أسابيع.

وبعد ثلاثة أيام فقط، اتسعت البقعة لتبلغ مساحتها نحو 750 كيلومتراً مربعاً، وفق ما ظهر في صور بتاريخ 24 تشرين الأول/أكتوبر حللتها الوكالة ذاتها، حيث بدا أن البقعة امتدت جنوباً وشمالاً باتجاه سواحل رأس الخيمة لتصل إلى مسافة 6.5 كيلومترات من الشاطئ.

وكانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (يو كي ام تي او) قد أبلغت، في 9 تشرين الأول/أكتوبر، عن تعرّض سفينة لإصابة بمقذوف قبالة سواحل إمارتَي أم القيوين ورأس الخيمة، وهو الهجوم الذي تسبب بالتسرب النفطي.

وتأتي هذه الحادثة في سياق توترات مستمرة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في 28 شباط/فبراير بضربات أميركية إسرائيلية على إيران؛ حيث تقيّد طهران بشكل شبه كامل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وتشدّد على وجوب عبور السفن عبر مسار تحدده، وتقوم أحياناً باستهداف تلك التي تحاول العبور من دون التنسيق معها، في حين تفرض واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية.

اقرأ النسخة الكاملة