القصر
العالم العربي

الاقتصاد المغربي يراكم مؤشرات إيجابية

محرر العالم العربي 3 4 دقائق قراءة

أظهرت بيانات رسمية حديثة، صدرت عن مديرية الدراسات والتوقعات المالية بوزارة الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، أن عجز الميزانية تراجع بنسبة 36,8 في المائة إلى 33,1 مليار درهم متم شتنبر 2026؛ مقابل نشاط قوي داعم لنمو الاقتصاد من خلال القطاعَين الأولي (الفلاحة) والثالث (السياحة أساسا).

وفي الفترة نفسها بلغ عدد السياح الوافدين على المغرب 15,7 ملايين سائح بزيادة 5 في المائة؛ فيما ناهز محصول الحبوب 90 مليون قنطار بارتفاع 110 في المائة، حسب معطيات طالعتها هسبريس في مذكرة الظرفية الاقتصادية (عدد 356).

هذا الأداء يتأطّر ضمن سياق دولي مضطرب؛ فقد بلغ سعر “خام برنت” 127,5 دولارات للبرميل في 23 أكتوبر الجاري، بزيادة 80 في المائة منذ نهاية فبراير و95 في المائة على أساس سنوي. وفي المقابل، يتوقع صندوق النقد الدولي أن يتباطأ النمو العالمي إلى 3,1 في المائة هذا العام، قبل أن يرتفع إلى 3,4 في المائة في 2027.

الفلاحة والسياحة تدعمان النشاط

حسب معطيات مديرية الدراسات والتوقعات المالية استفاد القطاع الفلاحي من موسم مطري استثنائي، إذ بلغ التساقط 571 ملم بزيادة 82 في المائة عن الموسم السابق. وارتفعت القيمة المضافة الفلاحية بنسبة 19,8 في المائة في المتوسط خلال النصف الأول؛ منها 21,2 في المائة في الفصل الثاني. وتوزع محصول الحبوب بين 43 مليون قنطار من القمح اللين و21 مليون قنطار من القمح الصلب و26 مليون قنطار من الشعير.

كما بلغت المساحة المزروعة 3,9 ملايين هكتار، بزيادة 46 في المائة، وفق البيانات الرسمية ذاتها.

وانعكس ذلك على الموارد المائية، إذ وصل مخزون السدود إلى 11,2 مليار متر مكعب في 19 أكتوبر، أي بنسبة ملء بلغت 65,9 في المائة مقابل 31,8 في المائة قبل سنة.

وفي قطاع السياحة، ارتفعت “ليالي المبيت” الفعلية بالمؤسسات المصنفة بنسبة 8 في المائة إلى 30,8 ملايين ليلة متم غشت. وزادت مداخيل الأسفار بنسبة 9,7 في المائة، لتبلغ 97,9 مليارات درهم.

تحسن المالية العمومية و”تضخم تحت السيطرة”

بلغت المداخيل العادية 338,9 مليارات درهم متم شتنبر، بزيادة 14,8 في المائة؛ وهي وتيرة فاقت نمو النفقات الإجمالية الذي لم يتجاوز 7 في المائة. وارتفعت المداخيل الضريبية بنسبة 11,7 في المائة، بدعم من الضريبة على الشركات التي صعدت بنسبة 24,8 في المائة إلى 90,2 مليار درهم. وسجلت نفقات الاستثمار 82,8 مليارات درهم بزيادة 13,4 في المائة.

أما التضخم فظل محدودا عند 0,3 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية 2026.

وفي سوق الشغل تراجع معدل البطالة بنقطة ونصف النقطة إلى 9,5 في المائة في الفصل الثاني، بانخفاض 1,6 نقاط على أساس سنوي.

الصناعة الاستخراجية والتجارة الخارجية تحت الضغط

في المقابل، رسمت المذكرة صورة متباينة لبقية القطاعات، وأفادت بـ”تراجع” القيمة المضافة للصناعة التحويلية بنسبة 2,3 في المائة في النصف الأول وللقطاع الاستخراجي بنسبة 15,9 في المائة. كما انخفض إنتاج الفوسفاط الخام بنسبة 16,4 في المائة متم غشت المنصرم.

وتعمّق العجز التجاري بنسبة 25,4 في المائة ليبلغ 282,6 مليارات درهم، بعدما ارتفعت الواردات بنسبة 15,8 في المائة إلى 617,5 مليارات درهم مقابل نمو الصادرات بنسبة 8,7 في المائة إلى 334,9 مليارات درهم. وتراجع معدل التغطية بـ3,5 نقاط إلى 54,2 في المائة. وبلغت الفاتورة الطاقية 96,4 مليارات درهم بزيادة 32,6 في المائة.

وقد دعمت الصادرات قطاعَا السيارات (زائد 14,5 في المائة إلى 116,1 مليار درهم) والطيران (زائد 21,5 في المائة إلى 23 مليار درهم). كما ارتفعت تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج بنسبة 9 في المائة إلى 89,2 مليار درهم.

التمويل والبورصة

بالانتقال إلى شق التمويل، بلغت الأصول الاحتياطية الرسمية 499,8 مليارات درهم؛ ما يغطي خمسة أشهر و24 يوما من واردات السلع والخدمات. وتسارع نمو القروض البنكية إلى 11,3 في المائة متم غشت؛ بينما قفزت قروض التجهيز بنسبة 30,3 في المائة. وأبقى بنك المغرب سعر الفائدة الرئيسي عند 2,25 في المائة، في اجتماع 22 شتنبر.

وفي بورصة الدار البيضاء، تراجع مؤشرا مازي ومازي 20 بنسبة 2,7 و4 في المائة على التوالي خلال الفصل الثالث؛ ليصل أداؤهما، منذ بداية السنة، إلى ناقص 5,9 في المائة وناقص 13,6 في المائة.

اقرأ النسخة الكاملة