القصر
العالم العربي

الإثنين يدخل القانون الجديد للعدول حيز التنفيذ

محرر العالم العربي 1 دقيقتان قراءة

يدخل القانون رقم 051.26 المتعلق بتنظيم مهنة العدول حيز التنفيذ، الاثنين 9 نونبر 2026، بعد انقضاء أجل 90 يوماً كاملة على نشره في الجريدة الرسمية عدد 7533 بتاريخ 10 غشت الماضي. ويضع القانون إطاراً جديداً للتوثيق العدلي، يتيح الخطاب الإلكتروني على العقود والشهادات، وينظم شهادة اللفيف، ويفرض على العدول التأمين عن المسؤولية المدنية، ويفتح باب إدماج النساخ القضائيين المزاولين في المهنة.

ومن أبرز ما يهم المتعاملين مع مكاتب العدول أن العقود والشهادات يمكن تقديمها إلى القاضي المكلف بالتوثيق على حامل ورقي أو دعامة إلكترونية. وتحدد المادتان 77 و78 أجلاً أقصاه ثلاثة أيام للخطاب عليها، بعد مراقبة استيفائها الشروط والإجراءات القانونية. ويمكن للقاضي إجراء الخطاب يدوياً أو إلكترونياً، وتكتسب الوثيقة صفتها الرسمية بعد هذا الإجراء. وينص القانون أيضاً على الحفظ الإلكتروني للوثائق المنجزة وإيداعها يومياً في منصة رقمية تعدّها وزارة العدل، وفق كيفيات يحددها نص تنظيمي.

ويخصص القانون باباً لشهادة اللفيف، التي تُؤدّى أمام عدلين لإثبات وقائع أو حقوق لم يحدد القانون وسيلة خاصة لإثباتها. ويشترط النص اثني عشر شاهداً على الأقل، ويلزم العدلين بالاستماع إلى كل شاهد على انفراد والتحقق من مصدر علمه بالوقائع التي يشهد بها.

وفي ما يتعلق بحماية المتعاملين، تُحمّل المادة 38 العدل المسؤولية المدنية عن الأضرار الناجمة عن أخطائه المهنية وأخطاء أجرائه والمتمرنين لديه. وتلزمه بإبرام عقد تأمين يغطي هذه المسؤولية، تحت طائلة المتابعة التأديبية، على أن يحدد نص تنظيمي الحد الأدنى للتغطية.

وينسخ القانون الجديد القانون رقم 16.03 المتعلق بخطة العدالة والقانون رقم 49.00 المنظم لمهنة النساخة، مع مراعاة المقتضيات الانتقالية. وتنص المادة 200 على إدماج النساخ المزاولين الذين يتقدمون بطلب داخل أجل ثلاثة أشهر من تاريخ نشر القانون. كما تبقى النصوص التنظيمية الصادرة لتطبيق القانون السابق سارية، في حدود توافقها مع القانون الجديد، إلى حين تعويضها.

وجاءت الصيغة النهائية للقانون بعد قرار المحكمة الدستورية الصادر في 15 يونيو 2026، الذي قضى بعدم مطابقة عدد من مقتضيات النص السابق رقم 16.22 للدستور، من بينها مقتضيات تهم تلقي الإشهاد وشروط شهود اللفيف، وتنظيم الهيئة الوطنية للعدول ومجالسها الجهوية.

اقرأ النسخة الكاملة