القصر
العالم العربي

الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية يوقع اتفاقيات لدعم 28 منشأة في قطاعي البلاستيك والورق والتغليف الملامس للغذاء

محرر العالم العربي 1 4 دقائق قراءة

وقّع الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية، بالشراكة مع اتحادي الصناعات البلاستيكية والصناعات الورقية والتغليف، اتفاقيات دعم تستهدف 28 منشأة صناعية، خلال حفل أقيم اليوم الأربعاء في مقر وزارة الصناعة، برعاية وحضور وزير الصناعة عرفات عصفور، بهدف تطوير الإنتاج، ورفع جودة المنتجات، وتعزيز قدرة المنشآت على المنافسة والصمود في مواجهة التحديات الاقتصادية.

وتأتي الاتفاقيات ضمن مشروع «تعزيز حوكمة وتنافسية الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية وقيادة تدخلات سلاسل القيمة لاتحادي الصناعات البلاستيكية والتغليف»، المنفذ في إطار برنامج تعزيز الصمود الاقتصادي «مسارات» الذي ينفذه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وبدعم من الممثلية السويسرية في فلسطين وحكومة هولندا.

وشارك في الحفل رئيس الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية نصار نصار، ومساعد الممثل الخاص لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي سفيان مشعشع، ورئيسة التعاون في مكتب التمثيل السويسري روث هوبر، ورئيس اتحاد الصناعات الورقية والتغليف فيكتور حزبون، ومحمد رمضان ممثل اتحاد الصناعات البلاستيكية، إلى جانب رؤساء وممثلي الاتحادات الصناعية التخصصية والشركات المستفيدة والمؤسسات الشريكة.

وأكد وزير الصناعة عرفات عصفور أن استمرار المصانع في الإنتاج وتوفير فرص العمل يشكلان أساسًا لتعزيز صمود الاقتصاد الفلسطيني، مشيرًا إلى أن الاتفاقيات تمثل امتدادًا للجهود المشتركة لدعم الصناعة الوطنية وتحسين إنتاجيتها وتنافسيتها. وشدد على أن تطوير القطاع يتطلب اتحادات صناعية قوية، وأنظمة حوكمة فاعلة، وقاعدة بيانات مشتركة تعزز التكامل بين الوزارة والاتحاد وتدعم التخطيط والاستجابة لاحتياجات المنشآت.

واستعرض عصفور توجهات الوزارة لدعم المنتج الوطني وإحلال الواردات، وتوسيع فرصه في المشتريات الحكومية، إلى جانب العمل على خفض تكاليف الإنتاج من خلال تحسين كفاءة استخدام الطاقة والتوسع في الطاقة المتجددة، وتطوير البنية التحتية الصناعية وجودة المنتجات الفلسطينية. وثمّن دور الاتحاد العام وشركاء التنمية في مساندة الصناعة خلال هذه المرحلة.

من جانبه، أكد رئيس الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية نصار نصار أن توقيع الاتفاقيات يشكل محطة عملية ضمن مسار لتطوير منظومة العمل الصناعي، يجمع بين بناء مؤسسات أكثر كفاءة وتقديم خدمات ودعم مباشر يستجيبان للاحتياجات الفعلية للمنشآت. وأوضح أن الاتحاد يعمل على تطوير السجل الصناعي وتبادل بيانات المنشآت مع الوزارة، بما يسهم في تنظيم القطاع وتحويل العضوية في الاتحادات إلى خدمات نوعية وقيمة مضافة للأعضاء.

وأشار نصار إلى أن الدعم الفني والمالي يستند إلى تشخيص احتياجات كل منشأة وتحديد فرص تطويرها، ويشمل تحسين الجودة والعمليات الإنتاجية ونظم الإدارة واستيفاء المتطلبات الفنية. كما أبرز أهمية بناء مهارات العاملين وتعزيز التكامل بين القطاعات، من خلال توجيه مشتريات مواد التغليف والمواد الملامسة للغذاء نحو المصانع الفلسطينية المستوفية للمواصفات، والبناء على مذكرات التفاهم بين الاتحادات لتأسيس علاقات اقتصادية مستدامة.

بدوره، أكد سفيان مشعشع أن شراكة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مع وزارة الصناعة والاتحاد العام شراكة استراتيجية ممتدة، وأن العمل الحالي يمثل أساسًا لاستمرار التعاون والبناء على نتائجه. وشدد على أن تطوير القطاع الصناعي جهد وطني يقوده شركاؤه الفلسطينيون، ويسانده البرنامج وشركاء التنمية، معربًا عن التطلع إلى توسيع العمل ليشمل اتحادات صناعية أخرى، ومثمنًا الدعم السويسري والهولندي.

وأكدت روث هوبر أن دعم هذه المبادرة يمثل استثمارًا في قدرة القطاع الخاص الفلسطيني على تعزيز تنافسيته والانخراط في الأسواق المحلية والدولية، من خلال تطوير القدرات الإنتاجية والالتزام بالمعايير الدولية وبناء علاقات تجارية مستدامة. وأشارت إلى أن مساندة الشركات التي واصلت عملها خلال السنوات الصعبة تهيئها للاستفادة من فرص التعافي، مؤكدة استمرار التزام سويسرا بدعم قطاع خاص فلسطيني أكثر قدرة على الصمود والنمو.

وخلال عرض قدمه سعد الجابي، المنسق الأول لمشروع «مسارات»، أوضح أن تقييم الاحتياجات شمل 44 منشأة في قطاعي البلاستيك والورق والتغليف، مع التركيز على متطلبات ملامسة الغذاء، وأن نطاق الدعم شمل 28 منشأة، فيما ارتفعت المخصصات المالية للدعم من 150 ألفًا إلى 300 ألف دولار، استجابة للاحتياجات التي أظهرها التقييم. وتشمل المرحلة التنفيذية تدخلات متخصصة في الجودة والطاقة وتحسين الكفاءة والإنتاجية، وفق احتياجات المنشآت.

وبيّن السيد سعد الجابي أن العمل المؤسسي شمل إعداد وتحديث أنظمة إدارية ومالية وتنظيمية لخمسة اتحادات صناعية تخصصية، إلى جانب تنفيذ أربع ورش تدريبية استفاد منها 100 موظف وموظفة، شكّلت النساء 20% منهم. كما استعرض مساهمة المشروع في معرض الصناعات البلاستيكية في الخليل، الذي شاركت فيه 71 شركة واستقطب أكثر من 10 آلاف زائر، وشهد توقيع أكثر من 50 اتفاقية بقيمة تجاوزت مليون شيكل، وفق ما ورد في العرض.

وجرت مراسم التوقيع على مرحلتين، بدأت بشركات الصناعات الورقية والتغليف، ثم شركات الصناعات البلاستيكية، بمشاركة الاتحاد العام وممثلي الاتحادين التخصصيين. وتفتح الاتفاقيات مرحلة تنفيذ التدخلات داخل المنشآت، بما يربط الدعم بتحسينات ملموسة في الأداء وجودة المنتجات وكفاءة الإنتاج، ويعزز الترابط بين الصناعات الفلسطينية وفرص نموها واستدامتها.

اقرأ النسخة الكاملة