الأب رفعت بدر: حضور ذوي الشهداء إلى جانب رجال الدين جسد تلاحم القيادة والأسرة الأردنية
- المركز الكاثوليكي يثمن استضافة عائلات شهداء الكرك في مجلس الأمة ويشيد بمصافحة الملك لهم.
ثمن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام، يوم الثلاثاء، اللفتة الملكية الإنسانية والوطنية النبيلة المتمثلة في استضافة عائلات شهداء الإعتداء الإرهابي في الكرك في مجلس الأمة؛ للمشاركة في افتتاح أعمال الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة العشرين، والاستماع المباشر إلى خطاب العرش السامي الذي تفضل بإلقائه جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين أمام أعضاء مجلسي الأعيان والنواب.
وأكد المركز، في بيان رسمي صادر عن مديره العام الأب الدكتور رفعت بدر الذي شارك شخصيا في حضور الجلسة، أن وجود أسر الشهداء في الجناح الخامس من مجلس الأمة جنبا إلى جنب مع رؤساء الكنائس ورجال الدين الإسلامي والمسيحي، شكل مشهدا وطنيا وإنسانيا بالغ التأثير؛ إذ جسد هذا اللقاء عمق التلاحم الذي يجمع العرش الهاشمي بأبناء الأسرة الأردنية الواحدة، لا سيما عائلات الشهداء الأبرار الذين ستبقى تضحياتهم محفورة في ذاكرة الوطن ووجدانه الحي.
وأوضح الأب بدر أن حضور عائلات الشهداء كان رسالة وفاء وتقدير ملكية لتضحيات أبنائهم، وتأكيدا راسخا على أن مصابهم هو مصاب الأردنيين جميعا؛ مشيدا باستهلال جلالة الملك خطاب العرش باستذكار شهداء الكرك ودعوته الحضور للوقوف دقيقة صمت إجلالا لأرواحهم الطاهرة، حيث وصف الصمت الذي ساد القاعة بأنه "كان مجلجلا وقويا وصاخبا بمعانيه وأبلغ من الكلام"، لافتا إلى تزامن هذه اللحظة مع "يوم الصلاة من أجل أرواح الراقدين" الذي تحييه الكنيسة الكاثوليكية في الثاني من تشرين الثاني من كل عام، مما أضفى بعدا روحيا عميقا على هذا التكريم.
وشدد البيان على أن خطاب العرش حمل رسالة أخلاقية ووطنية صارمة في إدانة الإرهاب ومنفذيه، مؤكدا أن الفكر المتطرف دخيل ولا يمكن أن يكون جزءا من الهوية الأردنية الأصيلة المبنية على التسامح والمحبة والعيش المشترك؛ مثمنا مبادرة جلالة الملك عقب انتهاء المراسم بمصافحة ذوي الشهداء فردا فردا ومواساتهم والشد من أزرهم، في مشهد وطني جليل امتزجت فيه هيبة الدولة بمشاعر الرحمة والتضامن الشعبي الصادق، ليثبت الموقف أن الأردن كان وسيبقى دائما، كما صدح به جلالته: "كان وسيبقى عصيا على كل معتد غاشم، ومهيبا في وجه كل متغافل عن تاريخ هذا الوطن".