القصر
العالم العربي

أكثر من 500 منزل.. السلطات الهندية تهدم مساكن عائلات مسلمة في ولاية آسام

محرر العالم العربي 1 دقيقتان قراءة

تداول ناشطون عبر منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثق حملة إخلاء واسعة نفذتها السلطات الهندية، الأحد، باستخدام الجرافات لهدم مئات المنازل والمباني في مقاطعة دوبري بولاية آسام (شمال شرقي الهند)، وسط انتشار أمني مكثف.

وأظهرت المقاطع جرافات وآليات ثقيلة وهي تسوي أجزاء من مبانٍ متعددة الطوابق بالأرض، في حين وقف عدد من الأهالي يراقبون تحول منازلهم إلى أنقاض.

من جانبه، نشر رئيس حكومة ولاية آسام، هيمانتا بيسوا سارما، لقطات من عمليات الإخلاء عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، معلقا عليها بعبارة: "مشاهد من دوبري اليوم".

بحسب وسائل إعلام هندية، استهدفت الحملة التي تركزت في منطقة "علمغنج" (الجزء التاسع) التابعة لدائرة غورايبور الإدارية، إزالة مبانٍ شُيدت على أراضٍ تصنفها الحكومة "أملاك دولة". وقد تم الدفع بعشرات الجرافات بمشاركة قوات الشرطة وموظفي الإدارة المحلية لتنفيذ عمليات الهدم.

أخبار مقترحة

  • "الزعيم" وعائلة محمد علي كلاي يدعمان عبدول السيد في الانتخابات
  • "لتبرير المجازر".. غضب إثر كشف مجندة كواليس التضليل الإعلامي للجيش الإسرائيلي

وأفادت تقارير محلية بأن الهدم طال أكثر من 550 منزلا. وصرح مفوض المقاطعة بأن نحو 80% من السكان أخلوا منازلهم ونقلوا ممتلكاتهم قبل وصول الجرافات، إثر تلقيهم إخطارات مسبقة. كما أكد المفتش العام للشرطة، أخيليش كومار سينغ، أن العملية سارت دون تسجيل أي مقاومة تذكر.

في المقابل، أكدت تقارير إعلامية هندية أن الغالبية العظمى من الأسر المتضررة تنتمي للأقلية المسلمة الناطقة بالبنغالية. ونقلت عن عدد من السكان رفضهم القاطع لاتهامهم بالاعتداء على أراضي الدولة، مشددين على أنهم يقيمون في هذه المنطقة منذ عقود، وأن كثيرين منهم أُجبروا على النزوح إليها سابقا إثر فقدان أراضيهم بسبب تآكل ضفاف نهر براهمابوترا.

وجاءت هذه الحملة بعد يوم واحد فقط من إصدار "جمعية علماء الهند" بيانا عبرت فيه عن قلقها البالغ إزاء استمرار سياسة هدم المنازل بالجرافات وتصاعد وتيرة التمييز الممنهج ضد المسلمين في البلاد.

وانتقد رئيس الجمعية، مولانا محمود مدني، محاولات تهميش المسلمين ومعاملتهم كمواطنين من الدرجة الثانية، مطالبا بضرورة حماية الحقوق الدستورية للأقليات.

وأثارت حملة الإخلاء تساؤلات ومخاوف واسعة بشأن مصير آلاف الأشخاص الذين باتوا بلا مأوى، وسط مطالبات بتوفير مساكن بديلة للمتضررين.

وفي حين أصرت الإدارة المحلية على قانونية إجراءاتها، لا تزال هناك دعاوى قضائية مرتبطة بملكية بعض الأراضي منظورة أمام محكمة غواهاتي العليا، التي من المقرر أن تعقد جلسة للنظر فيها يوم 13 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

اقرأ النسخة الكاملة