وقالت جمعية EKOSTRAŻ على صفحتها في فيسبوك: "ما زلنا نفرك أعيننا من الذهول... هل هي حقاً هي؟!"، بعد أن سُلِّمت للجمعية زغبة حدائق عُثر عليها في مستودع لشركة أمازون في مدينة فروتسواف في بولندا.
وتابعت الجمعية: "تعرفوا إلى زغبة الحدائق الأوروبية (Eliomys quercinus)، وهو نوع يخضع لحماية صارمة في دول كثيرة، وفي بولندا، كما في معظم دول أوروبا الوسطى، يعتبره الباحثون شبه منقرض".
وذكرت الجمعية أن موظفي مركز أمازون اللوجستي في فروتسواف شاهدوا هذا القارض الخائف على ظهر إحدى الشاحنات التي كانت تعود إلى بولندا من فرنسا.
وأشادت جمعية EKOSTRAŻ قائلة: "نعرف شيئاً واحداً: لقد أدّى الموظفون عملاً يستحق الميدالية. لم يكتفوا بالإمساك بالحيوان بطريقة آمنة، بل قاموا أيضاً بتأمينه بشكل مهني وتواصلوا معنا على الفور. عمل رائع!".
وأُطلق على زغبة الحدائق اسم "أمازونكا". وهي أنثى ذكية ووثّابة ورشيقة. وتوجد حالياً في مركز حيث تخضع للحجر الصحي وتجري لها فحوصات أساسية، ويقول القائمون على رعايتها إنها في حالة جيدة وشهيتها ممتازة.
أسرع القوارض اختفاءً في أوروبا
وتورد الجمعية أيضاً بعض الحقائق اللافتة.
وتُعتبر زغبة الحدائق الأوروبية حالياً أسرع القوارض اختفاءً في أوروبا، إذ انخفض تعدادها خلال الأعوام الثلاثين الماضية بنحو 50 في المئة.
وفي "القائمة الحمراء البولندية للحيوانات" تُدرج هذه الزغبة تحت التصنيف CR، أي نوع مهدد بخطر انقراض حرج، لذا يُعد ظهورها في بولندا حدثاً مثيراً للاهتمام كل مرة.
وكتبوا: "استناداً إلى المعارف المتاحة، يُحتمل أن يكون هناك موقع واحد فقط ما زالت تعيش فيه زغبة الحدائق الأوروبية بشكل بري في بولندا، مع أنه من الممكن أن تكون حتى هذه المعلومات قد باتت غير محدثة...".
وأضافت المنظمة: "تسير بعض الدول، مثل ألمانيا، مشاريع تهدف إلى حماية موائل زغبة الحدائق، بل وتقوم حتى بمحاولات لإعادة توطينها. أما فرنسا فهي واحدة من آخر معاقلها في أوروبا الغربية. بل إن الفرنسيين يتعاملون مع هذه الحيوانات الصغيرة بوصفها قوارض عادية! كما تعلمون، من تلك التي يمكن العثور عليها في الحديقة الخاصة، أو في الكروم، أو وهي في سبات داخل آلة زراعية (ربما يتذكر بعضكم حملة العام الماضي؟)، أو وهي تقفز إلى ظهر شاحنة".
وتطرح جمعية EKOSTRAŻ سؤالاً استفزازياً قائلة: "هل يمكن أن تكون مسافرتنا الفرنسية الصغيرة أرادت، من خلال قدومها، أن تذكرنا بهدوء بأهمية حماية نوعها؟ وأن الوقت قد حان للتفكير في إعادة توطين زغبات الحدائق في أوروبا الوسطى؟".
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر