أغلقت أولى مراكز الاقتراع في الولايات المتحدة، الثلاثاء، في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، التي تشكل اختباراً حاسماً للرئيس دونالد ترامب، وسط توقعات بخسارة الجمهوريين أغلبيتهم في مجلسي النواب والشيوخ لصالح الديموقراطيين، ما قد يقيّد صلاحيات الرئيس ويعرقل أجندته السياسية خلال ما تبقى من ولايته الثانية.
وكانت أجزاء من ولايتي إنديانا وكنتاكي أولى المناطق التي أغلقت مراكز الاقتراع فيها عند السادسة مساءً بالتوقيت المحلي. ورغم إغلاق المراكز، قد يستغرق ظهور مؤشرات واضحة بشأن النتائج وميزان القوى الجديد في واشنطن بعض الوقت.
وخاض ترامب الانتخابات بكل ثقله، محذراً خلال تجمعاته من تداعيات فوز الديموقراطيين، فيما أكد البيت الأبيض أن الرئيس بذل كل ما في وسعه لدعم مرشحي حزبه، معتبراً أن الجمهوريين باتوا في وضع أفضل مما كانوا عليه قبل أربعة أسابيع. في المقابل، أعرب زعيم الديموقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز عن تفاؤله، قائلاً إن البلاد على أعتاب تغيير جذري في مسارها.
تقدم الديموقراطيين في استطلاعات الرأي
تشير استطلاعات الرأي إلى تقدم الديموقراطيين في سباق مجلس النواب، مع احتمال انتزاعهم السيطرة على مجلس الشيوخ أيضاً، مستفيدين من تراجع شعبية ترامب واستياء الناخبين من الأوضاع الاقتصادية، وارتفاع تكاليف الطاقة، واستمرار النزاع مع إيران.
أهمية الانتخابات وتأثيرها على السياسة الأميركية
تكتسب الانتخابات أهمية خاصة لكونها بمثابة استفتاء على أداء ترامب وسياساته. فخسارة الجمهوريين مجلس النواب ستمنح الديموقراطيين القدرة على تعطيل أجندته التشريعية وفتح تحقيقات واسعة في إدارته، فيما ستحد خسارتهم مجلس الشيوخ من قدرته على تعيين القضاة وكبار المسؤولين.
تفاصيل المنافسة والنتائج المتوقعة
- يتنافس المرشحون على المقاعد الـ435 في مجلس النواب، و35 مقعداً من أصل 100 في مجلس الشيوخ، إضافة إلى مناصب حكام 36 ولاية.
- يحتاج الديموقراطيون إلى الفوز بثلاثة مقاعد إضافية في مجلس النواب وأربعة صافية في مجلس الشيوخ للسيطرة على المجلسين.
الاقتصاد محور رئيسي في توجهات الناخبين
شكّل الاقتصاد محوراً أساسياً في توجهات الناخبين، إذ أبدى كثيرون استياءهم من ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود. ورغم تعهد ترامب عند عودته إلى البيت الأبيض بخفض الأسعار، أسهم التضخم والرسوم الجمركية وارتفاع تكاليف الطاقة بفعل الحرب في الشرق الأوسط في زيادة الضغوط على الأميركيين وتراجع شعبيته.
المواقف السياسية والتوقعات
دافع الجمهوريون عن سياسات ترامب الضريبية وتشديد إجراءات الهجرة، متهمين الديموقراطيين بالتطرف. أظهرت توقعات مؤسسة "ديسيجن ديسك إتش كيو" احتمال فوز الديموقراطيين بـ52 مقعداً في مجلس الشيوخ مقابل 48 للجمهوريين، وبأغلبية 241 مقعداً في مجلس النواب مقابل 194.
مخاوف من رفض نتائج الانتخابات
برزت مخاوف من رفض الجمهوريين نتائج الانتخابات، في ظل استمرار ترامب في تكرار مزاعم التزوير الانتخابي من دون تقديم أدلة، بعدما حاول قلب نتائج انتخابات عام 2020. وشهدت بعض المناطق مشكلات تقنية في آلات التصويت، فيما رفضت محاكم مساعي قضائية مرتبطة بالاقتراع في ألاسكا وكاليفورنيا.
مشاركة الناخبين والتمويل الانتخابي
أدلى نحو 59 مليون أميركي بأصواتهم قبل يوم الانتخابات، وسط إنفاق تجاوز 11 مليار دولار على الإعلانات السياسية، ومساهمات بمئات ملايين الدولارات من الملياردير إيلون ماسك لدعم الجمهوريين.
ردود فعل ترامب المحتملة
لوّح ترامب بمواجهة الديموقراطيين في حال خسارة حزبه السيطرة على الكونغرس، قائلاً إنه قد يستخدم حق النقض ضد كل ما يطرحونه، مع إشارته إلى إمكانية التوصل إلى اتفاقات معهم لاحقاً.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر