القصر
العالم العربي

أسعار الخضر تلهب السوق الأسبوعية في السعودية اليوم الأحد 8 نوفمبر 2026

محرر العالم العربي 3 دقيقتان قراءة

تعيش الأسواق الأسبوعية والمحلية بربوع المملكة موجة غلاء حادة تستنزف جيوب المواطنين، حيث سجلت أسعار الخضر الأساسية، وعلى رأسها الطماطم، قفزات صاروخية أثارت استياء واسعا في صفوف المستهلكين وأعادت النقاش حول الأمن الغذائي إلى واجهة الأحداث.

في جولة ميدانية حديثة لجريدة هسبريس الإلكترونية، شملت “سوق الأحد” بمدينة تنغير صباح اليوم الأحد، تبين أن ثمن الكيلوغرام الواحد من الطماطم يتأرجح بين 13 و15 درهما، ليصل في أوقات أخرى خارج السوق الأسبوع إلى 16 و17 درهما.

في المقابل، استقرت أسعار مواد أساسية أخرى مثل البطاطس والبصل في مستويات مرتفعة تتراوح بين 7 و8 دراهم. هذا الارتفاع المفاجئ والمستمر أحال “القفة” إلى عبء ثقيل يرهق كاهل الأسر ذات الدخل المحدود، ويجعل من تحضير وجبة يومية بسيطة تحديا ماليا حقيقيا.

وأعرب العديد من المواطنين الذين التقت بهم جريدة هسبريس الإلكترونية عن تذمرهم الشديد من هذا الوضع، مشيرين إلى أن ميزانية التسوق الأسبوعية تضاعفت دون أن تغطي نصف الاحتياجات المعتادة، فيما تتجه أصابع الاتهام بشكل مباشر نحو سياسة التصدير المفرط، حيث يرى المستهلكون أن استمرار توجيه أطنان من الخضر والفواكه المغربية نحو الأسواق الأوروبية والإفريقية هو السبب المباشر في قلة العرض محليا واشتعال الأسعار.

في هذا السياق، طالب حميد الحديوي، فاعل جمعوي بمدينة تنغير، بتدخل حكومي عاجل وصارم لحماية القدرة الشرائية للمغاربة، من خلال تعليق تصدير المواد الفلاحية الأساسية إلى الخارج، وإعطاء الأولوية القصوى لتأمين حاجيات السوق الوطنية، مشددا على ضرورة ألا يتم استئناف التصدير إلا بعد ضمان الاكتفاء الذاتي وعودة الأسعار إلى سقف 3 أو 5 دراهم على أقصى تقدير.

وأكد الحديوي، في تصريح خاص لهسبريس، أن أسعار الخضر والفواكه، خاصة الطماطم، ارتفعت بشكل غير مسبوق، مضيفا أن على الدولة حماية القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة أن غالبية المغاربة فقراء ولا دخل لهم، موردا أن ارتفاع الأسعار، سواء أسعار المواد الأساسية أو أسعار المحروقات، يندر بأزمة اجتماعية كبيرة في حالة عدم اتخاذ الإجراءات المناسبة.

حليمة، أم لأربعة أبناء وهي أرملة، صادفتها هسبريس في السوق، أكدت أن أسعار الخضر الفواكه أصبحت في غير متناول الفقراء، مشيرة إلى أن زيارتها اليوم إلى سوق مدينة تنغير وقفت خلالها على أن الأسعار مرتفعة ولن تستطيع شراء كل حاجيات المنزل من الخضر والفواكه، خاصة أنها بدون عمل وتعيل أربعة أبناء أيتام.

من جهة أخرى، يرى مراقبون ومهنيون أن الأزمة لا تقتصر على التصدير فحسب، بل تتعداه إلى الاختلالات العميقة في أسواق الجملة وتعدد الوسطاء والمضاربين في سلاسل التوزيع، الذين يرفعون هوامش الربح بشكل مبالغ فيه قبل وصول المنتوج إلى المستهلك النهائي، حيث يتضاعف السعر الحقيقي للمنتوج عند خروجه من الضيعة مرات عدة.

اقرأ النسخة الكاملة